الأرشيف
ديسمبر 2017
د ن ث ع خ ج س
« نوفمبر    
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

الصليب وذبائح العهد القديم في اللاهوت الشرقي الأرثوذكسي (1)

د. رؤوف إدوارد

          إن غياب هذه الذبائح في الليتورجيات الأرثوذكسية ليس مجرد مصادفة. ذلك لأن قلب وجوهر الطقس والعقيدة الأرثوذكسية لا يمكن أن تشرحه ذبائح العهد القديم تلك. ولقد أوضح القديس بولس الرسول والقديس أثناسيوس الرسولي هذه الحقيقة. فرسالة العبرانيين ١٠ تتكلم عن أن الله لَمْ يُسَرّ و لم يطلب أصلاً ذبائح الشريعة الموسوية ”لأَنَّهُ لاَ يُمْكِنُ أَنَّ دَمَ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ يَرْفَعُ خَطَايَا .. بِمُحْرَقَاتٍ وَذَبَائِحَ لِلْخَطِيَّةِ لَمْ تُسَرَّ (الله لم يُسرُّ بها) .. ذَبِيحَةً وَقُرْبَانًا لَمْ تُرِدْ (الله لم يطلبها) وَلكِنْ هَيَّأْتَ لِي جَسَدً (تجسُد المسيح)“. و يشرح ق. أثناسيوس في (الرسالة ١٩من رسائل عيد القيامة عام ٣٤٧م) كيف أن الشريعة لم تأمر أولاً وفي البداية بتقديم الذبائح، و أنه لم يكن هذا هو تدبير الله الذي أعطى الشريعة أن تُقَدَم له المحرقات ”لأَنِّي لَمْ أُكَلِّمْ آبَاءَكُمْ وَلاَ أَوْصَيْتُهُمْ يَوْمَ أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ جِهَةِ مُحْرَقَةٍ وَذَبِيحَةٍ.“ (ارميا ٢١:٧). ولكنه أوصى الشعب بأن يعرفوه أنه الإله الحقيقي وكلمته، وأن يحتقروا هؤلاء الآلهة الكاذبة التي تُدعَي كذباً آلهة. وأظهر الله ذاته لشعبه بشكل ظاهر، وجعلهم يعرفون أنه هو الذي أخرجهم من أرض مصر. ولكن عندما إختاروا أن يعبدوا البعل وتجاسروا على أن يقدموا الذبائح لمن لا وجود لهم ونسوا المعجزات التي تمَّت في أرض مصر، وعِوضاً عن الحَمَل (الفصح) الذي أُعطِيَ لهم أن يقدموه، تعلموا كيف يذبحون للبعل، بل وفكروا في العودة إلى مصر، هنا فقط جاء الناموس بالوصية الخاصة بالذبائح وحتي يتعلموا كيف يعبدون الله حسب وصايا الناموس وبذلك يتركون الأوثان.

المزيد »

رؤية أرثوذكسية في تفسير سفر الرؤيا

المطران/ نقولا أنطونيو

إن الأدب الرؤيوي ليس له أمل في العيش على الأرض، فقط بمجيء الرب وتبدد الظلام هناك حياة، فالرجاء الوحيد إذ ا هو الله وفي السماء وليس على الأرض. فرجاء الأدب الرؤيوي هو سماوي فقط، لذا يجب أن تفرَّق النبوة عن الرؤيا، فإذا قيل أن الرؤيا هي نبوة فهذه هرطقة. وسفر الرؤيا هو سفر رؤيوي، يذكر فيه يوحنا رؤياه بصور ورموز مثله مثل الأنبياء الحقيقيين الذين لديهم خبرة نبوية، الذين كانوا يرون الرؤى ثم يكتبونها بعد ذلك بتأكيد مميز من خلال محيطهم. غير أن يوحنا عنده رؤية نبوية خاصة، فهو بعد معاينته للرؤى يأخذ صو را معروفة من العهد القديم ويعيد صياغتها، بمعنى أدق يعيد ولادتها بصيغة وروح مسيحية؛ لأن المسيح قد أتى، فهو ليس بناقل من العهد القديم. كما أنه يأخذ صو را من المحيط الذي حوله ويستعملها ليتفهمها القارىء.

فيوحنا في سفر الرؤيا يُعطي صو را كثيرة من العهد القديم ومن المحيط الذي حوله ومن خلالها يتكلم لاهوتيًّا، ولكن صور التعبير عنه مختلفة. ولاهوت هذا السفر يُبنى مع باقي كتب العهد الجديد، لأنه كتاب من كتب العهد الجديد ولا يمكن فهمه دون مجموعة الكتب الباقية لأنها كلها تُشكل لاهوت الكنيسة.

المزيد »

حوارٌ مع صديق عن ألوهية يسوع المسيح – 2

د. جورج حبيب بباوي

          عاد صديقي عزت للحوار وهو مثقلٌ بأفكارٍ كثيرة.

عزت: أنا مندهش من إصرارك على أن يسوع إلهٌ، مع أنه كان يأكل ويشرب وينام، وحسب التاريخ الروماني، صُلب ودُفِن، وحسب التاريخ المسيحي قام في اليوم الثالث، أعني أن هذه ليست صفات أو حياة إله، بل إنسان.

جورج: نعم أنت قلت نصف الحقيقة؛ لأن يسوع هو فعلاً إنسان، ولكن النصف الآخر هو الأُلوهة التي تبدو لك كما لو كانت إشكالية كبرى.

عزت: نعم هي إشكالية؛ لأنه إما هو إنسانٌ، وإما هو إله. فلماذا تريد أنت أن تعترف بأنه إلهٌ وإنسان؟

جورج: وجدت في تاريخ الإنسانية غير المسيحي عطشاً هائلاً لكي يصل الإنسان إلى الأُلوهة. عندنا في مصر الفرعونية، تعدُّد آلهة الفراعنة هو إسقاط إنساني لرغبات مكبوتة كامنة في الوجدان، أسقطها الإنسان على ما حوله لأنه يريد أن يصل إلى الله، ويريد أن يكون مثل الله.

المزيد »

مطلوب من قداسة البابا !!

الأستاذ/ حمدي رزق

نقلاً عن جريدة “المصري اليوم” بتاريخ الإثنين الموافق 31 يوليو 2017 (بدون تعليق)

 

كان لافتا وبشدة شكر أساقفة المجمع المقدس للبابا تواضروس الثانى فى بيان المجمع الأخير، سابقة كنسية تشى بأن وراء الأكمة ما وراءها، وتؤشر بأن البابا كسب جولة صعبة فى مواجهة الحرس القديم فاستحق الشكر، ولكنها ليست آخر الجولات، ولم يسلم الحرس القديم بالأمر، لا يزال فى جعبتهم الكثير.

قبل وبعد فليكتب الله لكنيسة الوطن السلامة، ولكن الحملة على البابا لا تزال مستعرة، والهجمة جد ضارية، واللعب على وتر الشباب على أشده، البابا يواجه حملة كراهية ممنهجة، تؤشر عليها كتابات فيسبوكية عقورة لا ترعوى أدبا، ولا تستحى لفظا، متجاوزة المقام البابوى على نحو محزن، مدفوعة بدعايات وشائعات ووشايات يثيرها، ويغذيها نفر ممسوس نافذ فى قلب الكنيسة كخنجر مسموم.

مفضوحون، والكل يعلم بأمرهم، والبابا يعلم بأمرهم، ولكن فى الفم ماء، ويرى ويسمع ويحزن، ولكنه صموت لا يتكلم، ولا يصرح، خشية على الكنيسة، لا تحتمل الكنيسة هزات، الكنيسة تلملم جراحها وتدفن شهداءها، وتعزى الوطن، والبابا فضلا عن آلام عموده الفقرى، يعانى حزنا دفينا من جراء أفعالهم التى لا ترعوى لما استقامت عليه الكنيسة، إكليروس وشعبا.

للأسف العدو جوه البلد، وجوه الكنيسة التى هى مستهدفة أصلا من خارجها، الكنيسة كالوطن مستهدفة من الإخوان والتابعين، لن ينسوا موقف المسيحيين فى قلب الموج البشرى الذى أطاحهم من فوق جبل المقطم يوم 30 يونيو، ولن يغفروا للبابا تواضروس صورته فى منصة 3 يوليو، البابا مستهدف كالرئيس كالإمام الأكبر وقبلهم الشعب المصرى وفى قلبه المسيحيون، مصر مستهدفة برموزها وشعبها.

المزيد »

مهاتراتٌ لا حوار

د. جورج حبيب بباوي

لقد ساد النفاق وأمسكت مهادنة الشر بعنق الحياة الكنسية، تحاول إخضاع أُم الشهداء لتعليم العصر الوسيط، وتحاول أن تحول الكنيسة إلى مجرد مؤسسة أو مشروع تجاري اجتماعي يلعب فيه المال والشهرة والزعامة الدور البديل للخدمة والبذل والشهادة والمحبة، بل والصدق. فقد صار الكذب والتدليس مباحاً، بل وصل الأمر إلى تزوير نصوص آباء الكنيسة.

هذه أمورٌ لم يعد الصمت يصلح علاجاً لها، ولم تعد تجدِ فيها حجة الصامتين بأن ظروف الوطن لا تسمح بالمواجهة؛ لأن ما يحدث هو سرطان ينتشر في الجسد، ويحتاج إلى علاج حاسم فعال.

أصبحتُ أخاف على نعمة الكهنوت التي تحولت إلى سلطان يدمر النعمة والأبوة الروحية.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki