الأرشيف
أكتوبر 2017
د ن ث ع خ ج س
« سبتمبر    
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

الصليب وذبائح العهد القديم في اللاهوت الشرقي الأرثوذكسي (1)

د. رؤوف إدوارد

          إن غياب هذه الذبائح في الليتورجيات الأرثوذكسية ليس مجرد مصادفة. ذلك لأن قلب وجوهر الطقس والعقيدة الأرثوذكسية لا يمكن أن تشرحه ذبائح العهد القديم تلك. ولقد أوضح القديس بولس الرسول والقديس أثناسيوس الرسولي هذه الحقيقة. فرسالة العبرانيين ١٠ تتكلم عن أن الله لَمْ يُسَرّ و لم يطلب أصلاً ذبائح الشريعة الموسوية ”لأَنَّهُ لاَ يُمْكِنُ أَنَّ دَمَ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ يَرْفَعُ خَطَايَا .. بِمُحْرَقَاتٍ وَذَبَائِحَ لِلْخَطِيَّةِ لَمْ تُسَرَّ (الله لم يُسرُّ بها) .. ذَبِيحَةً وَقُرْبَانًا لَمْ تُرِدْ (الله لم يطلبها) وَلكِنْ هَيَّأْتَ لِي جَسَدً (تجسُد المسيح)“. و يشرح ق. أثناسيوس في (الرسالة ١٩من رسائل عيد القيامة عام ٣٤٧م) كيف أن الشريعة لم تأمر أولاً وفي البداية بتقديم الذبائح، و أنه لم يكن هذا هو تدبير الله الذي أعطى الشريعة أن تُقَدَم له المحرقات ”لأَنِّي لَمْ أُكَلِّمْ آبَاءَكُمْ وَلاَ أَوْصَيْتُهُمْ يَوْمَ أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ جِهَةِ مُحْرَقَةٍ وَذَبِيحَةٍ.“ (ارميا ٢١:٧). ولكنه أوصى الشعب بأن يعرفوه أنه الإله الحقيقي وكلمته، وأن يحتقروا هؤلاء الآلهة الكاذبة التي تُدعَي كذباً آلهة. وأظهر الله ذاته لشعبه بشكل ظاهر، وجعلهم يعرفون أنه هو الذي أخرجهم من أرض مصر. ولكن عندما إختاروا أن يعبدوا البعل وتجاسروا على أن يقدموا الذبائح لمن لا وجود لهم ونسوا المعجزات التي تمَّت في أرض مصر، وعِوضاً عن الحَمَل (الفصح) الذي أُعطِيَ لهم أن يقدموه، تعلموا كيف يذبحون للبعل، بل وفكروا في العودة إلى مصر، هنا فقط جاء الناموس بالوصية الخاصة بالذبائح وحتي يتعلموا كيف يعبدون الله حسب وصايا الناموس وبذلك يتركون الأوثان.

المزيد »

النعمة، حسب التسليم الكنسي المدوَّن في كتاب الروح القدس للقديس باسيليوس

د. جورج حبيب بباوي

“بالروح القدس، استعدنا سكنانا في الفردوس، وصعودنا إلى ملكوت السموات، وعودتنا إلى مكانة البنوة وحريتنا لأن ندعو إلهنا الآب، وشركتنا في نعمة المسيح، وتسميتنا أبناء النور وميراثنا في المجد الأبدي، وباختصار شديد حصولنا على ملء البركة (رو 15: 29)” (15: 36).

ولا يجب أن نخطئ؛ لأن باسيليوس يضيف إلى ما سبق: “في هذه الحياة (الحاضرة) والحياة الآتية وكل العطايا الصالحة التي أُعدت لنا والتي نراها حسب المواعيد .. نرى انعكاس هذه العطايا كأنها حاضرة ولكننا ننتظر التمتع الكامل بها، فإذا كان العربون هكذا، فكم يكون الكمال؟ وإذا كانت باكورة الثمار فائقة، فماذا عن الكمال؟” (15: 36).

المزيد »

رؤية أرثوذكسية في تفسير سفر الرؤيا

المطران/ نقولا أنطونيو

إن الأدب الرؤيوي ليس له أمل في العيش على الأرض، فقط بمجيء الرب وتبدد الظلام هناك حياة، فالرجاء الوحيد إذ ا هو الله وفي السماء وليس على الأرض. فرجاء الأدب الرؤيوي هو سماوي فقط، لذا يجب أن تفرَّق النبوة عن الرؤيا، فإذا قيل أن الرؤيا هي نبوة فهذه هرطقة. وسفر الرؤيا هو سفر رؤيوي، يذكر فيه يوحنا رؤياه بصور ورموز مثله مثل الأنبياء الحقيقيين الذين لديهم خبرة نبوية، الذين كانوا يرون الرؤى ثم يكتبونها بعد ذلك بتأكيد مميز من خلال محيطهم. غير أن يوحنا عنده رؤية نبوية خاصة، فهو بعد معاينته للرؤى يأخذ صو را معروفة من العهد القديم ويعيد صياغتها، بمعنى أدق يعيد ولادتها بصيغة وروح مسيحية؛ لأن المسيح قد أتى، فهو ليس بناقل من العهد القديم. كما أنه يأخذ صو را من المحيط الذي حوله ويستعملها ليتفهمها القارىء.

فيوحنا في سفر الرؤيا يُعطي صو را كثيرة من العهد القديم ومن المحيط الذي حوله ومن خلالها يتكلم لاهوتيًّا، ولكن صور التعبير عنه مختلفة. ولاهوت هذا السفر يُبنى مع باقي كتب العهد الجديد، لأنه كتاب من كتب العهد الجديد ولا يمكن فهمه دون مجموعة الكتب الباقية لأنها كلها تُشكل لاهوت الكنيسة.

المزيد »

حوارٌ مع صديق عن ألوهية يسوع المسيح – 2

د. جورج حبيب بباوي

          عاد صديقي عزت للحوار وهو مثقلٌ بأفكارٍ كثيرة.

عزت: أنا مندهش من إصرارك على أن يسوع إلهٌ، مع أنه كان يأكل ويشرب وينام، وحسب التاريخ الروماني، صُلب ودُفِن، وحسب التاريخ المسيحي قام في اليوم الثالث، أعني أن هذه ليست صفات أو حياة إله، بل إنسان.

جورج: نعم أنت قلت نصف الحقيقة؛ لأن يسوع هو فعلاً إنسان، ولكن النصف الآخر هو الأُلوهة التي تبدو لك كما لو كانت إشكالية كبرى.

عزت: نعم هي إشكالية؛ لأنه إما هو إنسانٌ، وإما هو إله. فلماذا تريد أنت أن تعترف بأنه إلهٌ وإنسان؟

جورج: وجدت في تاريخ الإنسانية غير المسيحي عطشاً هائلاً لكي يصل الإنسان إلى الأُلوهة. عندنا في مصر الفرعونية، تعدُّد آلهة الفراعنة هو إسقاط إنساني لرغبات مكبوتة كامنة في الوجدان، أسقطها الإنسان على ما حوله لأنه يريد أن يصل إلى الله، ويريد أن يكون مثل الله.

المزيد »

التمايز في شرح العقيدة المسيحية (7)

د. رؤوف إدوارد

          إن عظمة بر المسيح أنه هو هو بر الله – برٌ واحدٌ لاينقسم – وهو يفوق كل ما يقرره الناموس كثمرة لإرضاء العدل الإلهي – وثبَّته بعقوبات من أجل إستقرار العلاقات الإنسانية. والدليل أن عينيّ بولس كانت على القيامة والحياة الأبدية، أشياء لم يَرِد بخصوصها شيئٌ بالمرة في شريعة موسى ولا في نظام الذبائح. فالتبرير بالروح في المسيح ليس إعلان براءة الخاطئ، ولكن هو الإنضمام إلى المسيح أي الكنيسة. ”لِكَيْ لاَ يَفْتَخِرَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أَمَامَهُ .. وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ، الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرًّا وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً. حَتَّى كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «مَنِ افْتَخَرَ فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبِّ»“. (١كور ٣٠:١) هنا يَظهر المسيح نفسه كأقنوم حيث تتوالى أسماؤه: الحكمة القداسة البر الفداء لتؤكد أننا إزاء علاقة شخصية تجعل عدل الله وبر الله هو شخص المسيح ، وليس مبدأ قانوني يُطَبق حسب قواعد الشريعة.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki