الأرشيف
ديسمبر 2017
د ن ث ع خ ج س
« نوفمبر    
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

حوارٌ مع صديق عن ألوهية يسوع المسيح – 2

د. جورج حبيب بباوي

          عاد صديقي عزت للحوار وهو مثقلٌ بأفكارٍ كثيرة.

عزت: أنا مندهش من إصرارك على أن يسوع إلهٌ، مع أنه كان يأكل ويشرب وينام، وحسب التاريخ الروماني، صُلب ودُفِن، وحسب التاريخ المسيحي قام في اليوم الثالث، أعني أن هذه ليست صفات أو حياة إله، بل إنسان.

جورج: نعم أنت قلت نصف الحقيقة؛ لأن يسوع هو فعلاً إنسان، ولكن النصف الآخر هو الأُلوهة التي تبدو لك كما لو كانت إشكالية كبرى.

عزت: نعم هي إشكالية؛ لأنه إما هو إنسانٌ، وإما هو إله. فلماذا تريد أنت أن تعترف بأنه إلهٌ وإنسان؟

جورج: وجدت في تاريخ الإنسانية غير المسيحي عطشاً هائلاً لكي يصل الإنسان إلى الأُلوهة. عندنا في مصر الفرعونية، تعدُّد آلهة الفراعنة هو إسقاط إنساني لرغبات مكبوتة كامنة في الوجدان، أسقطها الإنسان على ما حوله لأنه يريد أن يصل إلى الله، ويريد أن يكون مثل الله.

المزيد »

التمايز في شرح العقيدة المسيحية (7)

د. رؤوف إدوارد

          إن عظمة بر المسيح أنه هو هو بر الله – برٌ واحدٌ لاينقسم – وهو يفوق كل ما يقرره الناموس كثمرة لإرضاء العدل الإلهي – وثبَّته بعقوبات من أجل إستقرار العلاقات الإنسانية. والدليل أن عينيّ بولس كانت على القيامة والحياة الأبدية، أشياء لم يَرِد بخصوصها شيئٌ بالمرة في شريعة موسى ولا في نظام الذبائح. فالتبرير بالروح في المسيح ليس إعلان براءة الخاطئ، ولكن هو الإنضمام إلى المسيح أي الكنيسة. ”لِكَيْ لاَ يَفْتَخِرَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أَمَامَهُ .. وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ، الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرًّا وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً. حَتَّى كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «مَنِ افْتَخَرَ فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبِّ»“. (١كور ٣٠:١) هنا يَظهر المسيح نفسه كأقنوم حيث تتوالى أسماؤه: الحكمة القداسة البر الفداء لتؤكد أننا إزاء علاقة شخصية تجعل عدل الله وبر الله هو شخص المسيح ، وليس مبدأ قانوني يُطَبق حسب قواعد الشريعة.

المزيد »

التمايز في شرح العقيدة المسيحية (6)

د. رؤوف إدوارد

        وعلى مثال آدم الأول الذي أخذنا منه جسدنا الأول الذي نسميه الجسد العتيق، وأخذنا فيه الطبيعة الساقطة بسبب عصيانه الله وبالتالي الموت، كذلك المسيح – آدم الثاني – صار كل ما أكمله المسيح في جسده – الذي أخذه ِمن العذراء – محسوباً لنا لأنه أكمله من أجلنا وفي جسدنا. فقد صرنا شركاء في تجسده وموته وقيامته وميراثه في السماء ”… إِنْ كَانَ وَاحِدٌ قَدْ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ، فَالْجَمِيعُ إِذًا مَاتُوا. وَهُوَ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ كَيْ يَعِيشَ الأَحْيَاءُ فِيمَا بَعْدُ لاَ لأَنْفُسِهِمْ، بَلْ لِلَّذِي مَاتَ لأَجْلِهِمْ وَقَامَ … إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيداً“. (٢كورنثوس١٧:٥).

فتجسُد المسيح وحلول الروح القدس على جسد المسيح في نهر الأردن إنتهاءً بالقيامة والصعود كان تأسيساً للإنسان الجديد فيه، عِوضاً عن الإنسان العتيق نسل آدم الأول الذي أخذناه بالميلاد من الأب والأم. والمسيح يعطينا الشركة في هذه الطبيعة الجديدة – جسده المقدس – على مرحلتين، الأولى هي مانسميها الولادة الروحية من جسد المسيح الروحي في سر المعمودية ”لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ (جسد الإنسان) هُوَ وَاحِدٌ وَلَهُ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَكُلُّ أَعْضَاءِ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةً هِيَ جَسَدٌ وَاحِدٌ، كَذلِكَ الْمَسِيحُ أَيْضاً. لأَنَّنَا جَمِيعَنَا بِرُوحٍ وَاحِدٍ أَيْضاً اعْتَمَدْنَا إِلَى جَسَدٍ وَاحِدٍ. (جسد المسيح السري)“ (١كو ١٢).

المزيد »

التمايز في شرح العقيدة المسيحية (5)

د. رؤوف إدوارد

لم يذكر القديس أثناسيوس الرسولي أن الموت كان ”عقوبة“ من الله للإنسان بل ”حُكم“ صدر قَبل سقوط الإنسان كإنذار، في حالة تخلي الإنسان عن غاية خَلقه في أن يحيا حسب الصورة الإلهية ورَفَضَ الشركة مع الله. عندئذ سيعود الإنسان إلى حالته الأولي مِن موت وفساد (عدم) للأبد كما ذكرنا. فعدم البقاء في النعمة يؤدي بالضرورة إلى (يَحكُم) تحوُّل حالة الطبيعة الإنسانية. وبهذا وَضع ق. أثناسيوس التعليم الرسولي السليم المختلِف تماماً عن مؤلفات اللاهوت الغربي في العصر الوسيط. فعندما فقد العصر الوسيط موضوع خلقْ الإنسان على صورة الله، سقط في براثن الشرح القانوني للخلاص. فشرْحْ اللاهوت في الشرق يختلف عن الغرب في أن جوهره ليس هو علاج مشكلة أسمها ”الخطية“، بل ”تجديد الطبيعة الإنسانية“. لذلك لا يذكر أثناسيوس كلمة ”الخطية“ بكثرة كما في مؤلفات العصر الوسيط. ولا يذكر أن المسيح أباد الخطية، بل أباد الموت وحرَّر الطبيعة الإنسانية من الفساد. وكذلك غاب موضوع الخطية الأصلية، ليس عن كتابات أثناسيوس فقط، و لكن عن كل مؤلفات الآباء الشرقيين. فالقديس أثناسيوس يؤكد أن البشر ورثوا الفساد والموت من آدم ولم يرثوا خطية آدم (الخطية الأصلية) (تجسد الكلمة ٢:٧).

المزيد »

التمايز في شرح العقيدة المسيحية (4)

د. رؤوف إدوارد

لقد غلب الربُ الموتَ في الآخرين مثل لعازر، و ابن الأرملة قبل يوم الجمعة الكبير. ثم غلب الربُ الموتَ علانيةً في كيانه (أي كيان المسيح) وهو معلق على الصليب في يوم الجمعة لكي ينقل إلينا الغلبة والإنتصار. لقد سبقت غلبةُ الرب على الموت يوم الجمعة لتستمر بعد يوم الجمعة وفوق الزمن. فالموت الذي ُغلِبَ في آخرين كان ولابد أن يُغلَب إلى الأبد في المسيح، وهو ما تعلنه القيامة المجيدة. وهكذا كل ما حدث سابقاً على يوم الجمعة صار مُعلَناً للإنسانية كلها على الجلجثة ومن القبر بالموت والقيامة، ولكي يمتد في الحاضر والمستقبل في أسرار الكنيسة المقدسة بعمل الروح القدس. لقد مات الرب على الصليب لكي يبيد الموت، هذا ما يعلنه العهد الجديد حسب الإيمان الأرثوذكسي ويُعبِّر عنه بكلمات مثل الفداء والكفارة والخلاص. و هي في المفهوم الشرقي الأرثوذكسي ليست مصطلحات نظرية بحسب القانون الوضعي الذي من صنع الإنسان وتمَّ تطبيقها على المسيح في الماضي، ليسهل فهمها للناس ولتبرر للحاكمين سلطانهم. بل هي حياة ممتدة في الحاضر والمستقبل.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki