الأرشيف
أكتوبر 2017
د ن ث ع خ ج س
« سبتمبر    
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

صعود الربُ بنا إلى السماء

د. جورج حبيب بباوي

          لخَّصَ الآباءُ في نيقية لُبَّ الإنجيل في عبارةٍ كاشفةٍ عن عمق خبر الإنجيل أو البشارة المفرحة: “هذا الذي لأجلنا نحن البشر ولأجل خلاصنا نزل من السماء ..“. جاء بالسماء على الأرض. وتهتف أُم الشهداء: “جعل الاثنين واحداً، أي السماء والأرض“. ونحن نقول في الساعة الثالثة: “إذا ما وقفنا في هيكلك المقدس نُحسب كالقيام في السماء“، و”احسبنا مع القوات السمائية“، ومعهم نسبِّح: “قدوس. قدوس. قدوس“.

كنت أسأل نفسي دائماً: من أين جاءت هذه الجسارة على مخاطبة الثالوث، وما هو مصدر هذه الثقة؟ وكان أساس التدبير هو السند. لقد وحَّد الإبن الكلمة ابن الآب الوحيد الأُلوهة، ذات أُلوهة الآب والروح القدس، وحَّد هذه الأُلوهة بالإنسانية التي أخذها من أُم النور، وبذلك لم تعد السماء والأرض بُعداً جغرافياً، بل صارت السماء هي الحياة الجديدة.

المزيد »

الشفاعة بين نعمة التبني، وتوسُّل العبيد

د. جورج حبيب بباوي

          تدور في أوساطنا القبطية الأرثوذكسية أحاديثُ تقودها مصطلحاتٌ لم يتم فحصها بدقة، وهي أن لدينا ثلاثة أنواع من الشفاعة: كفارية خاصة بالرب يسوع، وتوسلية خاصة بالقديسين (ولا أدري لماذا لم يذكر المحاورون الملائكة)، وشفاعة الروح القدس التي لم تحظى بعد باسمٍ، بل لم تُبحَث أصلاً إلا في نطاق ضيق في شرح رومية لأبينا البار القمص متى المسكين.

تاريخياً -(لأن التاريخ المعاصر لم يكتب بعد)، ونحن نقصد تاريخ تدوين استعمال المصطلحات العربية في شرح عقائد المسيحية- لم يظهر التمييز بين أنواع الشفاعة إلا في العصر الحديث، وهو عصرٌ بدأ في العشرينات من القرن الماضي، ونال دفعةً في الأربعينات بواسطة الأستاذ حبيب جرجس. وجاء بعده الرجل العظيم د. وهيب عطا الله (نيافة الأنبا غريغوريوس)، وكانت بؤرة الاهتمام هي الدفاع عن إيمان وطقوس وتاريخ أُم الشهداء. ونشهد أن كلَّ مَن كتب ونشر، إنما كان يكتب بكل أمانة وإخلاص حسبما يعرف.

الدفاع له حمى ذات حرارة عالية تجعل المدافع يحشد كل ما لديه من معرفة، دون أن يلتفت إلى نقاط الضعف في دفاعه. وهنا لا يستطيع المنطق ولا التاريخ أن يسيطر على فكر المدافع، لأننا درجنا في شرقنا العربي على الخلط بين التاريخ والعقائد والشخص. ولأن الدين هو أساس معظم العلاقات الاجتماعية؛ لذلك اختلط التدين والإيمان بنظرة الشخص إلى ذاته، وتحوَّل الإيمان إلى هوية شخصية وانتماء شخصي. وإن كان هذا ليس عيباً أو شراً، ولكنه أحياناً يتحول إلى أصولية وعصبية وشتائم، حينما يعجز العقل عن الرد على السؤال؛ لذا يجب أن نكون على حذر في الدفاع عما نعتقد في صحته.

المزيد »

الحياة حسب نعمة الله

من رسائل القديس صفرونيوس

          1- سلامٌ ومحبةٌ في ذاك الذي غَرَسَ الصليبَ -شجرةُ الحياةِ- على الإقرانيون لكي تُصبح شريعة الجهاد القانوني، أي الجهاد حسب الصليب، لأن الذين يجاهدون حسب الصليب ينـالونَ مجدَ القيامةِ، أمّا الذين يجاهدون حسب شريعـةٍ أُخرى، فليس لهم الجهاد القانوني الذي شهد له الرسول بولس المُعلِّم الأمين.

2- مباركٌ ربنا يسوع المسيح، الذي أعطانا هذه النعمة المقدسة، أي نعمة التبني في حميم الميلاد الجديد. فهذه هي نعمة الله التي فاضت من أُقنوم الابن الوحيد لكي نشتركَ في بنوته ولكي يفرحَ بِنا كَبكرٍ بين إخوةٍ كثيرين (رو 8: 29).

3- نحن لا ننال التبني بسبب أي أعمالٍ نُسكيَّةٍ أو ممارساتٍ، مهما كان الخير الذي فيها؛ لأن النعمةَ ليست أُجرةً، بل هي عطيةُ الله لنا في ربنا يسوع المسيح.

المزيد »

“خطية الطبيعة، وطبيعة الخطية” القديس أثناسيوس، ونيافة الأنبا بيشوي

د. جورج حبيب بباوي

          لا أدري لماذا يتطوع نيافة الأنبا بيشوي ليجد -كما قال- “تناقضاً” في بحث د. جورج فرج عن الخطية الجدية عند القديس ساويروس الأنطاكي، وهو كما سبق وأشرنا، أول بحث عن القديس ساويرس الأنطاكي يُنشر عندنا في مصر عن هذا الموضوع؟ فتحٌ جديد كان يجب أن نشكر الباحث والمؤلف عليه، وعلى سنوات عمره التي ضحى بها ليدرس ثم يعود إلى مصر ليخدم. فهل يصح أن يكون الجحود والنكران ومحاولة التشويه هي الرد على التضحية، وتشجيع الباحثين؟

وأيضاً لا أدري لماذا زجَّ نيافته باسم القديس أثناسيوس الرسولي الذي لم يكن طرفاً في الحوار الساخن، بل والعنيف الذي دار بين القديس أوغسطينوس وأقطاب البيلاجية التي طرحت عدة أسئلة جديدة لم تكن مطروحة في الغرب اللاتيني عن: سقوط آدم – معمودية الأطفال – النعمة – عقوبة الخطية – علاقة الجنس البشري بآدم؟

المزيد »

الدعوة لإعادة معمودية الكاثوليك

د. جورج حبيب بباوي

نرى في خطاب ديونيسيوس بابا الإسكندرية إلى البابا سيكستوس الثاني أن شخصاً (لم يذكر أسقف الإسكندرية اسمه) كان يحضر خدمة الليتورجية، ولكن عندما حضر خدمة المعمودية وسمع الأسئلة والإجابات، جاء إلى أسقفه يبكي؛ لأنه نال معموديةً بواسطة هراطقة، ولم يكن فيها -أي في معموديته- ما يشبه معمودية الكنيسة (لم يذكر الأسقف اسم الهرطقة)، وطلب هذا الشخص أن يُعمَّد من جديد، ولكن ديونسيوس رفض؛ لأن هذا الشخص كان قد سبق له الاشتراك في القداسات، وقال: “آمين” عند الشكر، بل شجَّعه البابا ديونسيوس على أن يستمر في الشركة في الجسد والدم بإيمان ورجاء صالح. ولكن هذا الشخص كان لا زال متردداً في الاقتراب من مائدة الرب” (تاريخ الكنيسة يوسابيوس القيصري 7: 9-1-5)

أنظر أيضاً محاضرة للأنبا سيرابيون بشأن موضوع عدم إعادة معمودية الكاثوليك المنضمين للكنيسة القبطية الأرثوذكسية

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki