الأرشيف
يونيو 2017
د ن ث ع خ ج س
« مايو    
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

ماذا بعد هذه الحرب المُعلنة على التاريخ والعقيدة، ولمصلحة مَن تدور رحى هذه الحرب؟ (5)

د. جورج حبيب بباوي

          الجسد ليس له كيانٌ خاصٌّ مستقلٌ عن الروح، ومَن يظن أن جسده له كيان وأهواء ذاتية خاصة بالجسد، فهو مَن أساء استخدام جسده، وظنَّ أنه كيانٌ آخر يلجأ إليه لطلب الملذات. أمَّا مَن تاب بقوة الروح القدس، فهو مَن صار جسده عقله، ونفسه المحسوس والمرئي؛ لأن تجديد الإنسان يجعل من الجسد صورةً (حرفياً أيقونة) للروح. ولذلك بعد شركتنا في السر، علينا ملازمة القلالي والهدوء، وطلب البقاء الدائم في الرب بالاسم الحي الواهب الخلاص، اسم ربنا يسوع الذي عندما نقوله نصل إلى كمال سر الإفخارستيا، أي الشكر الدائم على عطية الحياة الأبدية، وعلى أننا صرنا متَّحدين بالرب. الاستعداد قبل التناول بالصلاة والصوم كلٌّ حسب احتياجه، يجب أن يقودنا إلى حفظ القلب ليسوع وحده، فهذا هو غاية التناول من جسد الرب ودمه، متوقعين أن ننال فيه قيامةً في يوم مجد ربنا يسوع عندما يأتي لكي يدين الكل.

المزيد »

ماذا بعد هذه الحرب المُعلنة على التاريخ والعقيدة، ولمصلحة مَن تدور رحى هذه الحرب؟ (4)

د. جورج حبيب بباوي

frontpage_sالهدف الأبدي من الإيمان المسيحي هو شركتنا في حياة الثالوث. هذا هو غاية الإيمان المسيحي. كانت الغاية أو الهدف من الشريعة هو أن تكون شريعة موسى وتشريعات العهد القديم -كما قال رسول الرب: “مؤدبنا إلى المسيح”، ولم يقف رسول الرب عند هذه العبارة، بل أكمل القول: “ولكن بعد ما جاء الإيمان لسنا بعد تحت مؤدب” (غلا 3: 24 – 25). وذكر الرسول السبب: “لأنكم جميعاً أبناء الله بالإيمان بالمسيح يسوع” (غلا 3: 26). هذا الإيمان هو ما يُمارَس في المعمودية: “لأن كلكم الذين اعتمدتم في المسيح قد لبستم المسيح”؛ لأن البنوة للثالوث تحدث فعلاً، وتفوق كل ما هو سابقٌ عليها:

– “ليس يهودي ولا أممي (يوناني)”، فقد انتهى دور الفارق العرقي؛ لأن المسيح هو ابن الإنسان لا ابن إبراهيم وداود فقط.

– “ليس عبدٌ ولا حُرٌّ”، وهي الفوارق التي جاء بها المجتمع القديم، حيث كان البشر يُباعون مثلما يُباعون اليوم في أسواق العراق.

المزيد »

ماذا بعد هذه الحرب المُعلنة على التاريخ والعقيدة، ولمصلحة مَن تدور رحى هذه الحرب؟ (3)

د. جورج حبيب بباوي

frontpage_sالتجسد هو فعلٌ إلهيٌّ دائمٌ، وهو الذي أسس الكنيسة، وهو الذي جعل الكنيسة جسد المسيح. كان الفعل هو سبب وأصل وجود النص، ولم يؤسس النصُّ فعلاً. في مواجهة الرب مع التلاميذ كان وجوده بينهم هو الذي جعله يقول: “خذوا كلوا هذا هو جسدي”، ولولا العطاء بيديه، أي الفعل، لفقدت الكلمات معناها، ولكن الأهم هو أن الفعل هو الذي أسس الليتورجيا: “اصنعوا هذا لذكري”.

“الكلمة صار جسداً”، ولم يقف استعلان الكلمة عند التجسد، بل حرفياً: “وسكن فينا”، أو “سكن، أو حل بيننا”، أي صار كواحدٍ مِنَّا، ليس كما قيل في التكوين: “صار كواحد منا عارفاً الخير والشر”، بل صار كواحد منا “رأس الخلقة الجديدة، وبداية تكوين جديد بآدم جديد”. ولذلك، صار معنى الكلمات: “في البدء خلق الله السموات والأرض”، هو “في البدء كان الكلمة .. والكلمة صار جسداً”. كما لاحظ العلامة أوريجينوس في افتتاحية شرح إنجيل يوحنا أن البدءَ الجديد صار يشرح البدءَ الحقيقي الذي به صار للبدء القديم دخولٌ في شركةٍ جديدة.

المزيد »

ماذا بعد هذه الحرب المُعلنة على التاريخ والعقيدة، ولمصلحة مَن تدور رحى هذه الحرب؟ (2)

د. جورج حبيب بباوي

frontpage_sمَن يعتقد أنه باقتباسٍ نصٍّ واحدٍ، أو حتى عدة نصوص، يمكنه البرهنة على فكرةٍ أو تعليمٍ، يظن أنه تعليم الكنيسة الأرثوذكسية، فليعلم أنه يوقع نفسه في وهمٍ عظيم، ذلك لأن هناك فرقاً بين أسلوب القنص وأسلوب التعليم. التعليم له مجالٌ معروف، لمن درس التاريخ الكنسي، وهذا المجال ظاهر لمن تمكَّن من معرفة الخلفية التي جعلت أياً من الآباء يكتب مثل كتاب “الروح القدس” للقديس باسيليوس الذي يشرح فيه التسليم أو التقليد الخاص بتمجيد الثالوث، وأهمية العقيدة الخاصة بالثالوث في الليتورجيا والحياة المسيحية، أو مثل رسائل القديس أثناسيوس عن الروح القدس إلى سرابيون، أو كتابيه عن تجسد الكلمة والرسالة إلى الوثنيين، الذي يشرح فيهما التسليم الخاص بتدبير الخلاص.

أما من يلجأ إلى أسلوب القنص، فهو الجاهل الذي اكتشف أنه وقع في خطأ، واحتار في تبريره، ومن ثمَّ يحاول أن يستر عورته بالاحتماء وراء نصٍّ من هنا ونصٍّ من هناك، دون العودة إلى الخلفية التاريخية والسياق العام، والموضوع الأصلي، فيكشف بالأكثر عن جهله.

المزيد »

ماذا بعد هذه الحرب المُعلنة على التاريخ والعقيدة، ولمصلحة مَن تدور رحى هذه الحرب؟ (1)

د. جورج حبيب بباوي

frontpage_sالسرد المجرد هو تأصيلٌ للجهل، وهو أكبر إساءة لدراسة التاريخ القديم؛ لأن غياب الوثائق يعطي من يسرد الجرأة على أن يقدم رؤى شخصية غير تاريخانية، وهو ما نراه في الحرب المعلَنَة على الباحثين، كما نراه أيضاً في تتابع سلسلة من الأخطاء التي صدرت عن المخيلة وحدها. وتجد الدليل على ذلك في قائمة الأخطاء التي نُسِبَت للأب سيرافيم البراموسي، فقائمة الأخطاء هذه وليدة الخيال، وليست إلا ثمرة من ثمرات الجهل بالتاريخ الكنسي. ولذلك تجد هؤلاء السَرَدة ضيوف وحيدون في برامج الحوار في الفضائيات القبطية، ومحاربون أشاوس على صفحات وموقع شبكة المعلومات الدولية، ولكن للأسف تفتقر عباراتهم الرنانة إلى الحد الأدنى من الأمانة التي يُفترض أنها من قوى الشهادة، لذلك تجد أن تصدُّرهم لشاشات الفضائيات يزدحم بالعام من الاتهامات التي يعوزها الدليل، أما أن تجد لهم انتاجاً مكتوباً يُسهم في إذكاء الحوار الجاد، فهيات هيهات؛ فهم لا يبرعون إلا في حشد الجماهير وبث الكراهية والتكفير.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki