الأرشيف
فبراير 2017
د ن ث ع خ ج س
« يناير    
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

مع الرب في الصوم الأربعيني – 1

د جورج حبيب بباوي

الصلاة الأرثوذكسية هي دخول “سر التدبير”. هي فهمٌ وتذوقٌ لمن أخلى ذاته، ولمن لم يَعِش لذاته، يسوع المسيح ربنا الذي لم ينطق “أنا” إلا في مناسبات استعلان الآب والروح. استمع إليه وهو يُعلِّم بالأمثال (مثلاً في لوقا 15). لا تسمع “الأنا”، بل تسمع التعليم، تعليم مَن لا يضع ذاته في مكوِّنات المثل. ولكن عندما يعطي، تظهر “الأنا”، تظهر في العطاء، ولم تظهر في تهديد أو وعيد.

كان أبونا مينا يقول إن صلوات الكنيسة هي صلاته؛ لأنها تجرِّده من الأنا، ومن الصلاة الشخصية؛ لأنه مات عن العالم، وأصبح يصلي ما استلمه من الكنيسة. ولعل الذين تقابلوا معه يذكرون أنه كان يصلي قطع من المزامير للمرضى مع أوشية المرضى، ومع طلب شفاعة القديسين وبالذات مار مينا.

المزيد »

عيد الثيئوفانيا – الظهور الإلهي المسمى شعبياً “الغطاس”

د. جورج حبيب بباوي

          حسب التسليم الكنسي “مغطس المعمودية” هو أردن كل كنيسة، ليس لأن ما حدث يوزَّع أو يتكرر، بل لأن ما حدث في معمودية الرب صار أساس المعمودية التي تتم باسم الثالوث حسب وصية الرب نفسه (متى 28: 19)، ولأن ما يضعه الرب كأساس هو أساس حياة تمتد وتجمع؛ لأنه جاء لكي “يجذب إليه الجميع” (يوحنا 12: 32)، ولكي “يجمع إلى واحد” أبناء الله الذين أحياناً -حسب عقل وحس آدم القديم- نحسبهم بالعدد، ولكن الآن الكلَّ واحدٌ في وحدانية المحبة، وفي وحدانية الله نفسه، فهو ثالوث حسب حس آدم الأول بالأعداد، ولكن حسب حس واستعلان نعمة العهد الجديد، الواحد ثلاثة والثلاثة واحد؛ لأنه عهد الاجتماع بالرب الذي يوحِّدنا به في الآب (يوحنا 17: 21-22).

المزيد »

الليتورجيا القبطية مدرسة اللاهوت الأرثوذكسي

د. جورج حبيب بباوي

          الليتورجيا هي خدمة الابن والروح القدس لنا. ونحن، إذا تركنا هذه الخدمة الإلهية، وحوَّلنا الليتورجيا إلى خدمتنا نحن، فقدنا أحد أركان التدبير، وهو أن الله أرسل ابنه الوحيد لكي يكون لنا حياة؛ لأن “يسوع هو الإله الحق والحياة الأبدية” (1يوحنا 5: 20)، فقد جاء الإنجيل شهادةً عن حياةٍ، لا عن كلماتٍ فقط؛ لكي ننال حياةً في شخص الرب أو باسمه، حسب تعبير العهد الجديد كله (يو 20: 31). هذه الحياة باسمه تجدها في الليتورجيا، وفي الإبصاليات لاسم ربنا يسوع، وهي قلب وتقوى كنيسة مصر أُم الشهداء.

العقيدة ممارسة؛ لأن العقيدة هي علاقة، والعلاقة هي ما تعبِّر عنه الصلوات؛ لأننا لا نصف الله بأوصاف خارجية، بل إن قلنا إنه “ضابط الكل”، فلأن قوته مستعلَنةٌ في تاريخ حياتنا، أي تاريخ الكنيسة. وإن ذكرنا أنه “مُحب البشر”، فلأن أمامنا عطاءَ “جسده ودمه”. وإن وُصِفَ بأنه صالحٌ ورحيم، فذلك لأنه يمنح لنا أعظم ما لديه، وهو حياة ابنه وانسكاب الروح القدس.

المزيد »

المنع من الشركة في جسد الرب ودمه بسبب وظائف أعضاء الجسد

د. جورج حبيب بباوي

          ما يسبق التناول بعد الاتحاد بالرب هو حياتنا اليومية العادية التي لا تفصلنا عن الرب. فلا الجسد، ولا وظائف الجسد، ولا حتى الخطية التي تجاسر البعض وقال إنها تفصل الإنسان عن المسيح، تقدر أن تفصلنا عن المسيح. لأن مَن صار خلقةً جديدةً وخُلِقَ من جديد بقوة الله الآب، وخُلِقَ ليكون عضواً في جسد ابنه ربنا يسوع المسيح، لا يمكن أن يعود إلى الخلقة القديمة. قد نُصاب بالفتور والضعف، وقد نعود إلى بعض الخطايا لأن حياتنا معرَّضةٌ للتجارب والفشل، ولكنها لا تصبح خلقةً قديمةً؛ لأن التجديد هو عملٌ إلهيٌّ أبديٌّ غيرُ قابلٍ للعودة إلى الوراء. هذه هي قوة عمل الرب فينا؛ لأن صراعنا ضد جنود الشر على المستوى السمائي، لا يحرمنا من بقاء ما فعله الرب فينا ولأجلنا، لأن عمل الرب يسوع ليس هشاً بحيث يمكن أن يزول أو يتبدد.

المزيد »

سر الزيجة وسر الكهنوت

المطران/ نقولا أنطونيو. متروبولـيت طنـطا وتوابـعها.

coverلما كانت أسرار الكنيسة السبعة الإلهية يتقبلها جميع المسيحيين بإرادتهم الشخصية، إشارةً للتعبير الحسي لكلٍّ منهم عن قبوله الإيمان بالرب يسوع المسيح وكنيسته الواحدة الجامعة الحافظة الوديعة المقدسة المُسلَّمَة إليها من الرسل القديسيين. فكلُّ سرٍّ من الأسرار الكنسية شخصيٌّ، إذ أن الحضرة الإلهية تظهر للكنيسة المجتمعة بشكلٍ حسِّي من خلال اقتبال مؤمن واحد لها. لذا فإن النصوص والطقسية التي تُستَخدَم في إتمام الأسرار دائمًا تذكر اسم المؤمن، فعند العماد يقول الكاهن: «يُعمَّد عبدُ الله (فلان)»، وعند المسح بالميرون يقول الكاهن: «يُمسَح عبدُ الله (فلان)»، وعند المناولة يقول الكاهن: «يُناوَل عبد الله (فلان)»، وهكذا في باقي الأسرار المقدسة.

ولما كان من المهم إيضاح تعليم كنيستنا الأرثوذكسية عن كل سر من هذه الأسرار السبعة، التي هي الصورة الحسية التي بها ينال المؤمنون النعمة الإلهية، ليكون للبعض قبول وممارسة أي سر منها ليس قبولًا وممارسة لطقوس وإتمام لشعائر كنسية، بدون إدراك للنتائج غير المنظورة التي ينالها كل ممارس لكل سر من هذه الأسرار من تنقية تبرير وتقديس ومغفرة للخطايا وزرع في جسد المسيح ونوال للروح القدس ومواهبه وتبني لله.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki