الأرشيف
مارس 2017
د ن ث ع خ ج س
« فبراير    
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

آهات قلبٍ ليسوع

د جورج حبيب بباوي

          جئتَ يا محبة الله المتجسد؛ لكي تعلمنا الحياة، ولذلك لم تأتِ بشريعةٍ، بل بملكوت السموات، وبعطية الروح القدس، ووهبت ذاتك هبةً كاملةً، إذ عَبَرتَ مانعَ الموتِ على الصليب، وحاجز الموت الرهيب القبر، ثم قمت حياً لكي تخلِّد محبتك للبشرية.

تعلمتُ منكَ الحياة التي تقدِّمُها سرياً في العشاء السري، وفي الكلمة، وفي الصلاة، وفي حضورك الإلهي الذي لا يمكن أن تحدده بكلمات. حضورٌ يُعرَفُ بالمحبة، وخارج المحبة، تتحول عندنا من شخصٍ إلى أفكار، من إلهٍ متجسدٍ إلى نظامٍ عقلي نحاول أن نسجنك فيه؛ لأن هذا السجن يعطي لنا قدرة السيطرة عليك.

رأيتُ فيكَ أنك أنت ورأيك ووجودك وشعورك وشخصك واحدٌ لا ينقسم كإله تحيا إنسانياً، وكإنسانٍ تحيا إلهياً، دون حذفٍ أو تبديدٍ لأيٍّ من اللاهوت أو الناسوت، فأدركتُ أن كلَّ ما يُقال عنك هو محاولات لفهم سِرِّكَ الذي يجب أن يُعاش ويُحب قبل أن يُفهم؛ لأن المحبة عندك تسبق المعرفة وتلد المعرفة الحقة.

المزيد »

إلي أبي ابونا مينا المتوحد في يوم فرح قلبه يوم ذكري نياحته



مشاركة من الأخت يوليانة

البابا كيرلس السادسإلي أبي ابونا مينا المتوحد
في يوم فرح قلبه يوم ذكري نياحته


تقابلنا في الزمان
ليس زمان المائتين
بل زمان يسوع الأبدي

أحببتك فيه

لانه استراح فيك
عَرفك سره
المعُلن لخاصته
الذين دخلوا حُجله
وسكروا من حبه
وكان لهم سلام
فقط في حضنه
فكانوا مُضهدين

المزيد »

“اسم الرب يسوع”، ذكرى نياحة البابا كيرلس السادس

د جورج حبيب بباوي

البابا كيرلس السادسأحاطت كثرة المعجزات بشخصك، حتى كاد البعض ينسى أنك رجل صلاة، لم نرَ مثله، لا في جيله، ولا في الذين جاءوا بعده؛ لأنه كان يصلي كثيراً وكثيراً جداً، ويتكلم قليلاً وقليلاً جداً، ووجد في صلوات الكنيسة أُم الشهداء حياته وفكره وشركته في حياة الثالوث. لم أكتب إلا القليل من الكثير لأنني كنت ولا زلت أعتقد بأن لسان الشر لن يسكت، وسوف يعتقد الذين ربما شاهدوه بطريركاً مرة أو عدة مرات، أنهم عرفوه، ولذلك جعلوا من أنفسهم حكاماً على مسائل خاصة لم يسمعوها ولم يكن لهم نصيب فيها.

أحد مفاتيح شخصية البابا كيرلس السادس هو مار اسحق السرياني، فقد كان يدرسه ويمارس ما يدرسه، وكان إسحق السرياني هو معلم شيوخ دير البراموس –كما سمعت منه هو– وفي كل ما كتب عن قداسة البابا كيرلس لم يكتب أحد أن اسحق السرياني هو المصدر الأول للحياة النسكية، ولعل أهم ما أخذته عنه هو الإفراز أو التمييز الذي أنقذني من مصاعب كثيرة.

المزيد »

مع الرب في الصوم الأربعيني – 2

د جورج حبيب بباوي

          تأكيد التسليم الكنسي على الصوم والصلاة إلى الحد الذي أصبح جانباً أساسياً من صلاة القسمة الخاصة بالصوم الكبير، يؤكد لنا التلازم التام فيما بينهما، حتى أن أيهما يفقد فاعليته بدون الآخر. وعندما قال الرب نفسه عن إخراج الشياطين بعد أن فشل التلاميذ: “هذا الجنس لا يخرج إلا بالصلاة والصوم”، فقد كان يرسم ذات منهج إخلاء الذات، وهو منهج ضد مرض الشيطان الأول، أي الكبرياء، ومظهره حُب التسلُّط. لذلك، نصوم.

وما يُقال عن إذلال الجسد، ليس بعيداً عن الحق، ولكنه ليس الحق كله. لأن الخوف من الموت جعل الجسد هو أمان وبقاء حياة الإنسان، بل الوجود الحقيقي. والطعام هو وسيلة قوة الجسد، أما الصوم، فهو اكتشاف ضعف الجسد. وهو اكتشافٌ يجب أن تسنده الصلاة؛ لأن الشعور بالضعف قد يولِّد اليأس عند البعض.

المزيد »

مع الرب في الصوم الأربعيني – 1

د جورج حبيب بباوي

الصلاة الأرثوذكسية هي دخول “سر التدبير”. هي فهمٌ وتذوقٌ لمن أخلى ذاته، ولمن لم يَعِش لذاته، يسوع المسيح ربنا الذي لم ينطق “أنا” إلا في مناسبات استعلان الآب والروح. استمع إليه وهو يُعلِّم بالأمثال (مثلاً في لوقا 15). لا تسمع “الأنا”، بل تسمع التعليم، تعليم مَن لا يضع ذاته في مكوِّنات المثل. ولكن عندما يعطي، تظهر “الأنا”، تظهر في العطاء، ولم تظهر في تهديد أو وعيد.

كان أبونا مينا يقول إن صلوات الكنيسة هي صلاته؛ لأنها تجرِّده من الأنا، ومن الصلاة الشخصية؛ لأنه مات عن العالم، وأصبح يصلي ما استلمه من الكنيسة. ولعل الذين تقابلوا معه يذكرون أنه كان يصلي قطع من المزامير للمرضى مع أوشية المرضى، ومع طلب شفاعة القديسين وبالذات مار مينا.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki