الأرشيف
مايو 2017
د ن ث ع خ ج س
« أبريل    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

الشفاعة بين نعمة التبني، وتوسُّل العبيد

د. جورج حبيب بباوي

          تدور في أوساطنا القبطية الأرثوذكسية أحاديثُ تقودها مصطلحاتٌ لم يتم فحصها بدقة، وهي أن لدينا ثلاثة أنواع من الشفاعة: كفارية خاصة بالرب يسوع، وتوسلية خاصة بالقديسين (ولا أدري لماذا لم يذكر المحاورون الملائكة)، وشفاعة الروح القدس التي لم تحظى بعد باسمٍ، بل لم تُبحَث أصلاً إلا في نطاق ضيق في شرح رومية لأبينا البار القمص متى المسكين.

تاريخياً -(لأن التاريخ المعاصر لم يكتب بعد)، ونحن نقصد تاريخ تدوين استعمال المصطلحات العربية في شرح عقائد المسيحية- لم يظهر التمييز بين أنواع الشفاعة إلا في العصر الحديث، وهو عصرٌ بدأ في العشرينات من القرن الماضي، ونال دفعةً في الأربعينات بواسطة الأستاذ حبيب جرجس. وجاء بعده الرجل العظيم د. وهيب عطا الله (نيافة الأنبا غريغوريوس)، وكانت بؤرة الاهتمام هي الدفاع عن إيمان وطقوس وتاريخ أُم الشهداء. ونشهد أن كلَّ مَن كتب ونشر، إنما كان يكتب بكل أمانة وإخلاص حسبما يعرف.

الدفاع له حمى ذات حرارة عالية تجعل المدافع يحشد كل ما لديه من معرفة، دون أن يلتفت إلى نقاط الضعف في دفاعه. وهنا لا يستطيع المنطق ولا التاريخ أن يسيطر على فكر المدافع، لأننا درجنا في شرقنا العربي على الخلط بين التاريخ والعقائد والشخص. ولأن الدين هو أساس معظم العلاقات الاجتماعية؛ لذلك اختلط التدين والإيمان بنظرة الشخص إلى ذاته، وتحوَّل الإيمان إلى هوية شخصية وانتماء شخصي. وإن كان هذا ليس عيباً أو شراً، ولكنه أحياناً يتحول إلى أصولية وعصبية وشتائم، حينما يعجز العقل عن الرد على السؤال؛ لذا يجب أن نكون على حذر في الدفاع عما نعتقد في صحته.

المزيد »

الحياة حسب نعمة الله

من رسائل القديس صفرونيوس

          1- سلامٌ ومحبةٌ في ذاك الذي غَرَسَ الصليبَ -شجرةُ الحياةِ- على الإقرانيون لكي تُصبح شريعة الجهاد القانوني، أي الجهاد حسب الصليب، لأن الذين يجاهدون حسب الصليب ينـالونَ مجدَ القيامةِ، أمّا الذين يجاهدون حسب شريعـةٍ أُخرى، فليس لهم الجهاد القانوني الذي شهد له الرسول بولس المُعلِّم الأمين.

2- مباركٌ ربنا يسوع المسيح، الذي أعطانا هذه النعمة المقدسة، أي نعمة التبني في حميم الميلاد الجديد. فهذه هي نعمة الله التي فاضت من أُقنوم الابن الوحيد لكي نشتركَ في بنوته ولكي يفرحَ بِنا كَبكرٍ بين إخوةٍ كثيرين (رو 8: 29).

3- نحن لا ننال التبني بسبب أي أعمالٍ نُسكيَّةٍ أو ممارساتٍ، مهما كان الخير الذي فيها؛ لأن النعمةَ ليست أُجرةً، بل هي عطيةُ الله لنا في ربنا يسوع المسيح.

المزيد »

المسيح قام، وأقامنا فيه ومعه (3)

د جورج حبيب بباوي

          لقد كان من المستحيل على الموت أن يسود على مَن هو الحياة. وكان من المستحيل على مَن أعطى القيامة للأموات مثل لعازر وابن الأرملة، أن يظلَّ في قبضة الموت. هكذا لم تعد قبضةُ الموت تُمسكَ بأحدٍ من البشر؛ لأن حكمَ الموت سقَطَ تماماً. الحكمُ كان عامّاً للكل، والقيامةُ أيضاً للكل، ولكن لا يستفيد منها الكل.

المزيد »

المسيح قام، وأقامنا فيه ومعه (2)

د جورج حبيب بباوي

          ما أعذب أعياد القديسين والشهداء، فهي تعطينا إحساساً عميقاً بأننا لسنا نذكرهم فقط، بل تذكِّرنا بما لدينا معهم من حياة واحدة واتحاد حقيقي، فكل أعضاء الجسد، جسد المسيح الحي الكنيسة، هم غالبين للموت، وغلبة الموت تتجلى في الإحساس بأن أنطونيوس الكبير معنا، وأننا في معية أثناسيوس الرسولي وأرسانيوس ومار مينا، وذلك الفرح السِّري الغريب يسري فينا، مؤكِّداً لنا أننا واحدٌ مع هؤلاء؛ لأن المسيح قد جمعنا معهم في حياةٍ واحدة.

المزيد »

المسيح قام، وأقامنا فيه ومعه (1)

د جورج حبيب بباوي

          الموتُ قابعٌ في فكرنا. نراه في الآخرين ونحسُّ به نحن أنفسنا؛ لأن كل شيء في الحياة له “نهاية”. لكن كلمة نهاية end صار لها معنى آخر، هو “هدف، أو غاية Purpose“. عندما نحسُّ بالنهاية، أي end فإن الايمان بالمسيح يجب أن يقودنا إلى الغاية Purpose لأن اتحادنا بالمسيح هو الغاية، هو الهدف الذي لأجله نحيا، ولأجله نموت لأننا نقوم فيه.

فكرة الموت قد تُخيف، ولكن ليس فقط “الهدف” هو الذي يدفعنا إلى عدم قبول الفكرة، بل اتحادنا بالرب الذي هو حياتنا الأبدية. فطوبى لمن عَبَرَ إلى الحياة الحقيقية مُتَّحداً بالرب؛ لأنه عند اقتراب انفصال النفس عن الجسد، سيرى الراعي الصالح وقد جاء لكي يحمله معه إلى الفردوس؛ لأنه “حَمَلَنا نحن البشر في جسده” (تجسد الكلمة 25: 6).

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki