الأرشيف
أغسطس 2017
د ن ث ع خ ج س
« يوليو    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

مع الرب في الصوم الأربعيني – 2

د جورج حبيب بباوي

          تأكيد التسليم الكنسي على الصوم والصلاة إلى الحد الذي أصبح جانباً أساسياً من صلاة القسمة الخاصة بالصوم الكبير، يؤكد لنا التلازم التام فيما بينهما، حتى أن أيهما يفقد فاعليته بدون الآخر. وعندما قال الرب نفسه عن إخراج الشياطين بعد أن فشل التلاميذ: “هذا الجنس لا يخرج إلا بالصلاة والصوم”، فقد كان يرسم ذات منهج إخلاء الذات، وهو منهج ضد مرض الشيطان الأول، أي الكبرياء، ومظهره حُب التسلُّط. لذلك، نصوم.

وما يُقال عن إذلال الجسد، ليس بعيداً عن الحق، ولكنه ليس الحق كله. لأن الخوف من الموت جعل الجسد هو أمان وبقاء حياة الإنسان، بل الوجود الحقيقي. والطعام هو وسيلة قوة الجسد، أما الصوم، فهو اكتشاف ضعف الجسد. وهو اكتشافٌ يجب أن تسنده الصلاة؛ لأن الشعور بالضعف قد يولِّد اليأس عند البعض.

المزيد »

مع الرب في الصوم الأربعيني – 1

د جورج حبيب بباوي

الصلاة الأرثوذكسية هي دخول “سر التدبير”. هي فهمٌ وتذوقٌ لمن أخلى ذاته، ولمن لم يَعِش لذاته، يسوع المسيح ربنا الذي لم ينطق “أنا” إلا في مناسبات استعلان الآب والروح. استمع إليه وهو يُعلِّم بالأمثال (مثلاً في لوقا 15). لا تسمع “الأنا”، بل تسمع التعليم، تعليم مَن لا يضع ذاته في مكوِّنات المثل. ولكن عندما يعطي، تظهر “الأنا”، تظهر في العطاء، ولم تظهر في تهديد أو وعيد.

كان أبونا مينا يقول إن صلوات الكنيسة هي صلاته؛ لأنها تجرِّده من الأنا، ومن الصلاة الشخصية؛ لأنه مات عن العالم، وأصبح يصلي ما استلمه من الكنيسة. ولعل الذين تقابلوا معه يذكرون أنه كان يصلي قطع من المزامير للمرضى مع أوشية المرضى، ومع طلب شفاعة القديسين وبالذات مار مينا.

المزيد »

ميناء الخلاص للساعين للحياة الأبدية – 25

د جورج حبيب بباوي

Christ_Iconالمحبة غذاء الإيمان -1

          المحبة هي الأساس؛ لأن الله محبة. وضعف الإيمان هو أصلاً ضعفٌ في المحبة. وعندما قال رسول الرب إن الشيطان نفسه يؤمن، فقد صار ظاهراً أنه فاقد المحبة. ولذلك كان الشيوخ يقولون لنا إن الشكوك تحارب من له إيمان ومحبته ضعيفة، لذلك غذِّ إيمانك بالمحبة. محبة الذي تجسد ومات وقام لأجلك، محب البشر ربنا يسوع.

العقائد هي استعلانات محبة الثالوث، أي استعلان الشركة في الجوهر الواحد. أي شركة المحبة: ألوهية المخلص، تواضع المحبة، سكنى الروح فينا، استعلان كيف تعطي المحبة ليس ما هو زائدٌ، بل ذاتها.

تأمل كيف ندخل بحر المحبة في القداسات.

غذِّ ايمانك بالمحبة لكي تعبر بحر هذا العالم مثل سبَّاحٍ ماهر.

صلاة

يا ربي الآب والابن والروح القدس، الثالوث الواحد، معلن المحبة،

اشرق هذه المحبة في قلبي لكي أُحبك ليس بالقول، بل بالفعل.

يايسوع من مثلك

Child of God

يايسوع من مثلك
بارع في حبك
وديع في طبعك
أشتاق ان اراك
ويدي تلمس يداك
صحيح أنتَ فيَّ
وفي كل البشرية
أراك في كل من احبك
واسمعك في كل من
همست له بحبك
الحب لا يعرف حدود
المكان والزمن غير موجود
الحب هو نسمه الحياة
التي نفخها فينا الإله
هو كأس السرور
التي نشربها في الحضور

المزيد »

ميناء الخلاص للساعين للحياة الأبدية – 24

د. جورج حبيب بباوي

Christ_Iconهبةُ الله هي هبةُ محبةٍ وصلاح

           لا تنشغل بصفات الله مهما كانت هذه الصفات؛ لأن هذا يفتح عليك باب التأمل العقلي، ولكن انشغل بما أُعلِن عن الآب والابن والروح في تدبير الخلاص؛ لأن هذه الإعلانات جاءت بأقوال وأفعال الرب يسوع نفسه، فلا مجال فيها لأي فكر نظري عقلي جامح يصول ويجول.

لا تحدد الرب حسب فكرك، ولا حسب مشاعرك؛ لأنك بهذا تخلق لنفسك إلهاً غير الإله الحقيقي الذي جاء إلينا في صورة العبد (فيلبي 2: 6).

لا تظن أنك تقف وحدك أمام الله العادل الديان. هذه صورةٌ صنعها الخوف والشعور بالذنب، بل اعلم أنك في شركة ثابتة أبدية، مصدرها الرأس يسوع المسيح الشفيع والابن البكر الذي أُظهِرَ لكي يأتي بأبناء كثيرين. المسيح يسوع مُتَّحدٌ بلاهوت الابن، فهو الإله المتجسد، وهو متحد بالآب والروح القدس، وهو مَن يُمثِّلُك. لقد جاء ورفع حكم الدينونة، وجاء بعطية التبرير المجاني.

أنت في الآب بواسطة الابن. وأنت في الروح القدس بواسطة الابن، وبهذا الوجود تنال كل عطايا صلاح الله التي تُوهَب بلا مقابل، ولا هي مكافأة على عملٍ صالحٍ.

لا تظن أن الله يكافئ الإنسان؛ لأن هذا إنكارٌ لصلاح الله ورحمته.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki