الأرشيف
أكتوبر 2017
د ن ث ع خ ج س
« سبتمبر    
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

المسيح قام، وأقامنا فيه ومعه (1)

د جورج حبيب بباوي

          الموتُ قابعٌ في فكرنا. نراه في الآخرين ونحسُّ به نحن أنفسنا؛ لأن كل شيء في الحياة له “نهاية”. لكن كلمة نهاية end صار لها معنى آخر، هو “هدف، أو غاية Purpose“. عندما نحسُّ بالنهاية، أي end فإن الايمان بالمسيح يجب أن يقودنا إلى الغاية Purpose لأن اتحادنا بالمسيح هو الغاية، هو الهدف الذي لأجله نحيا، ولأجله نموت لأننا نقوم فيه.

فكرة الموت قد تُخيف، ولكن ليس فقط “الهدف” هو الذي يدفعنا إلى عدم قبول الفكرة، بل اتحادنا بالرب الذي هو حياتنا الأبدية. فطوبى لمن عَبَرَ إلى الحياة الحقيقية مُتَّحداً بالرب؛ لأنه عند اقتراب انفصال النفس عن الجسد، سيرى الراعي الصالح وقد جاء لكي يحمله معه إلى الفردوس؛ لأنه “حَمَلَنا نحن البشر في جسده” (تجسد الكلمة 25: 6).

المزيد »

مع المسيح من الشعانين إلى القيامة

د جورج حبيب بباوي

طلبتَ من تلاميذك “حجد الذات”. وفي مساء ذلك اليوم في العلية سلَّمتَ ذاتكَ في سر قربان جحد ذاتك، أعظم ما تجود به المحبة. قبل ذلك الحدث الجليل، أنذرت بطرس بأنه سوف ينكرك، ليس مرةً واحدةً، بل ثلاث مرات، ورغم ذلك -عند العشاء- لم تحتكم إلى معرفتك، بل إلى محبتك.

كان أبي الروحي يقول: إن المحبة تسبق المعرفة عند الناضجين، وعند الله، تحكم المحبة قبل المعرفة. ورغم أنك حذَّرت بطرس، إلا أنه سقط، وقبل سقوطه الذي كنت تعرفه، قدَّمت له جسدك ودمك، لذلك علَّمتنا أُم الشهداء أن نصرخ: “كرحمتك يارب وليس كخطايانا”. وكان شيوخ البراموس قد أضافوا عبارة “في يوم الدينونة” إلى كلمات الرسول يعقوب: “الرحمة تفتخر على الحكم”.

المزيد »

مراحل النمو الروحي في التعليم اللاهوتي الصحيح

د جورج حبيب بباوي

هناك تعليم للموعوظين وللمبتدئين، وهو ما نجده عند كيرلس الأورشليمي، ويوحنا ذهبي الفم في العظات الخاصة بالموعوظين. وهناك مستوى من التعليم اللاهوتي خاص بالمستنيرين، الذين اعتمدوا ونالوا عطية الروح القدس. وهناك مستوى آخر من التعليم اللاهوتي، هو تعليم الكاملين، وهو مستوى من أصبحوا أعضاء حية في جسد المسيح الكنيسة، واستناروا بالروح القدس، وذاقوا المواعيد السماوية، وأصبحوا يتحسسون بالحس الروحي السليم مدى النمو الذي يعطيه الروح القدس للإنسان، فيرى في قلبه رؤية سماوية أعظم من أن ينطق به إنسان. في هذه المحاضرة يغوص بنا الدكتور جورج حبيب بباوي في لجة محبة الله ويكشف لنا مستويات التعليم الثلاثة، وماذا يعني بكل مستوى من هذه المستويات، وعلى الأخص، مستوى الكاملين.

 

المزيد »

ميناء الخلاص للساعين للحياة الأبدية – 26

د جورج حبيب بباوي

Christ_Iconالمحبة أساس التوبة -2

          حسناً قال القديس مكاريوس: “طوبى لمن لازم التوبة حتى يمضي إلى الرب”. وداوم التوبة، أي تغيير اتجاه الحياة لا يتم إلا بمحبة حقيقية، أي المحبة التي من الله، أما المحبة التي تولد في القلب بالمشاعر والعواطف، فهي ليست ضارة، إلا إذا تحوَّلت إلى عامل تشتيت، وحارَبَت الانتباه إلى الحقيقة الأعظم، وهي المحبة التي يسكبها الروح القدس.

وأول علامات هذه المحبة الإلهية هو السعي الدائم نحو البقاء في اتحادنا بالرب يسوع، ذلك الاتحاد الذي قبلناه في المعمودية وفي الميرون، ونحياه في السر المجيد. لذلك، نحن نتوب على قدر محبتنا الحقيقية. وكل مَن يفضِّل الرب يسوع على أي شيء مهما كان، يغتسل دائماً في مياه محبته ويصير نقياً.

صلاة

أسكب محبتك يا رب في قلبي لكي أتوب توبة حقيقية،

وأنال شركة أبدية في محبتك.

آهات قلبٍ ليسوع

د جورج حبيب بباوي

          جئتَ يا محبة الله المتجسد؛ لكي تعلمنا الحياة، ولذلك لم تأتِ بشريعةٍ، بل بملكوت السموات، وبعطية الروح القدس، ووهبت ذاتك هبةً كاملةً، إذ عَبَرتَ مانعَ الموتِ على الصليب، وحاجز الموت الرهيب القبر، ثم قمت حياً لكي تخلِّد محبتك للبشرية.

تعلمتُ منكَ الحياة التي تقدِّمُها سرياً في العشاء السري، وفي الكلمة، وفي الصلاة، وفي حضورك الإلهي الذي لا يمكن أن تحدده بكلمات. حضورٌ يُعرَفُ بالمحبة، وخارج المحبة، تتحول عندنا من شخصٍ إلى أفكار، من إلهٍ متجسدٍ إلى نظامٍ عقلي نحاول أن نسجنك فيه؛ لأن هذا السجن يعطي لنا قدرة السيطرة عليك.

رأيتُ فيكَ أنك أنت ورأيك ووجودك وشعورك وشخصك واحدٌ لا ينقسم كإله تحيا إنسانياً، وكإنسانٍ تحيا إلهياً، دون حذفٍ أو تبديدٍ لأيٍّ من اللاهوت أو الناسوت، فأدركتُ أن كلَّ ما يُقال عنك هو محاولات لفهم سِرِّكَ الذي يجب أن يُعاش ويُحب قبل أن يُفهم؛ لأن المحبة عندك تسبق المعرفة وتلد المعرفة الحقة.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki