الأرشيف
أكتوبر 2017
د ن ث ع خ ج س
« سبتمبر    
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

رؤية أرثوذكسية في تفسير سفر الرؤيا

المطران/ نقولا أنطونيو

إن الأدب الرؤيوي ليس له أمل في العيش على الأرض، فقط بمجيء الرب وتبدد الظلام هناك حياة، فالرجاء الوحيد إذ ا هو الله وفي السماء وليس على الأرض. فرجاء الأدب الرؤيوي هو سماوي فقط، لذا يجب أن تفرَّق النبوة عن الرؤيا، فإذا قيل أن الرؤيا هي نبوة فهذه هرطقة. وسفر الرؤيا هو سفر رؤيوي، يذكر فيه يوحنا رؤياه بصور ورموز مثله مثل الأنبياء الحقيقيين الذين لديهم خبرة نبوية، الذين كانوا يرون الرؤى ثم يكتبونها بعد ذلك بتأكيد مميز من خلال محيطهم. غير أن يوحنا عنده رؤية نبوية خاصة، فهو بعد معاينته للرؤى يأخذ صو را معروفة من العهد القديم ويعيد صياغتها، بمعنى أدق يعيد ولادتها بصيغة وروح مسيحية؛ لأن المسيح قد أتى، فهو ليس بناقل من العهد القديم. كما أنه يأخذ صو را من المحيط الذي حوله ويستعملها ليتفهمها القارىء.

فيوحنا في سفر الرؤيا يُعطي صو را كثيرة من العهد القديم ومن المحيط الذي حوله ومن خلالها يتكلم لاهوتيًّا، ولكن صور التعبير عنه مختلفة. ولاهوت هذا السفر يُبنى مع باقي كتب العهد الجديد، لأنه كتاب من كتب العهد الجديد ولا يمكن فهمه دون مجموعة الكتب الباقية لأنها كلها تُشكل لاهوت الكنيسة.

المزيد »

التمايز في شرح العقيدة المسيحية (7)

د. رؤوف إدوارد

          إن عظمة بر المسيح أنه هو هو بر الله – برٌ واحدٌ لاينقسم – وهو يفوق كل ما يقرره الناموس كثمرة لإرضاء العدل الإلهي – وثبَّته بعقوبات من أجل إستقرار العلاقات الإنسانية. والدليل أن عينيّ بولس كانت على القيامة والحياة الأبدية، أشياء لم يَرِد بخصوصها شيئٌ بالمرة في شريعة موسى ولا في نظام الذبائح. فالتبرير بالروح في المسيح ليس إعلان براءة الخاطئ، ولكن هو الإنضمام إلى المسيح أي الكنيسة. ”لِكَيْ لاَ يَفْتَخِرَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أَمَامَهُ .. وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ، الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرًّا وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً. حَتَّى كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «مَنِ افْتَخَرَ فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبِّ»“. (١كور ٣٠:١) هنا يَظهر المسيح نفسه كأقنوم حيث تتوالى أسماؤه: الحكمة القداسة البر الفداء لتؤكد أننا إزاء علاقة شخصية تجعل عدل الله وبر الله هو شخص المسيح ، وليس مبدأ قانوني يُطَبق حسب قواعد الشريعة.

المزيد »

التمايز في شرح العقيدة المسيحية (6)

د. رؤوف إدوارد

        وعلى مثال آدم الأول الذي أخذنا منه جسدنا الأول الذي نسميه الجسد العتيق، وأخذنا فيه الطبيعة الساقطة بسبب عصيانه الله وبالتالي الموت، كذلك المسيح – آدم الثاني – صار كل ما أكمله المسيح في جسده – الذي أخذه ِمن العذراء – محسوباً لنا لأنه أكمله من أجلنا وفي جسدنا. فقد صرنا شركاء في تجسده وموته وقيامته وميراثه في السماء ”… إِنْ كَانَ وَاحِدٌ قَدْ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ، فَالْجَمِيعُ إِذًا مَاتُوا. وَهُوَ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ كَيْ يَعِيشَ الأَحْيَاءُ فِيمَا بَعْدُ لاَ لأَنْفُسِهِمْ، بَلْ لِلَّذِي مَاتَ لأَجْلِهِمْ وَقَامَ … إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيداً“. (٢كورنثوس١٧:٥).

فتجسُد المسيح وحلول الروح القدس على جسد المسيح في نهر الأردن إنتهاءً بالقيامة والصعود كان تأسيساً للإنسان الجديد فيه، عِوضاً عن الإنسان العتيق نسل آدم الأول الذي أخذناه بالميلاد من الأب والأم. والمسيح يعطينا الشركة في هذه الطبيعة الجديدة – جسده المقدس – على مرحلتين، الأولى هي مانسميها الولادة الروحية من جسد المسيح الروحي في سر المعمودية ”لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ (جسد الإنسان) هُوَ وَاحِدٌ وَلَهُ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَكُلُّ أَعْضَاءِ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةً هِيَ جَسَدٌ وَاحِدٌ، كَذلِكَ الْمَسِيحُ أَيْضاً. لأَنَّنَا جَمِيعَنَا بِرُوحٍ وَاحِدٍ أَيْضاً اعْتَمَدْنَا إِلَى جَسَدٍ وَاحِدٍ. (جسد المسيح السري)“ (١كو ١٢).

المزيد »

الشكوك والإيمان الحي

من رسائل القديس صفرونيوس

إن فَقَدَتْ المحبةُ الثباتَ، فقد تخلَّت عن الإيمان، وإن فَقَدَ الإيمانُ المحبةَ، فَقَدَ قوة ورجاء المواعيد. أرني إنساناً يحيا بالإيمان وحده بدون محبة، وأنا أُريك كيف ينمو الإيمان بالمحبة؟ لقد وصل الإيمان إلى أغوار أسرار الله دون أن يفحص عن كيف ولماذا، بسبب المحبة التي تزرع الفرح في القلب، وتعطي النفس ثقةً في تذوق أسرار الله، وترجو طلوع الثمر ونوال مواعيد الله.

أمَّا الشكوك النابعة من انقسام القلب وعدم قدرة الفكر على التصديق، فهي آتيةٌ من الحياة القديمة التي تثق في شموخ الفكر، وكأن الإنسانَ -بالفكرِ- قادرٌ على أن يصل إلى الله.

الذي لا يصدِّق نعمة الله، فهو متشامخٌ. أما الذي يَشُكُّ، فهو عديم الخبرة في كلام البر، لم يتدرَّب على التمييز بين الحياة والموت. والنفس التي تقتني التمييز بين الحياة والموت، لا تتأخر عن الإيمان بالمسيح، ولا ترفض النعمة؛ لأن الادراك الذي فيها يحثُّها من آنٍ لآخر على أن تؤمن، فتطلب الخلاص من الموت بثبات.

المزيد »

البدلية العقابية، آخر معقل للأريوسية والنسطورية

د. جورج حبيب بباوي

اتحفنا نيافة الأنبا روفائيل سكرتير المجمع المقدس بمحاضرة في مهرجان الكرازة المرقسية الرابع عشر 2017 بعنوان “البدلية العقابية في فكر القديس أثناسيوس”، شَرَحَ فيها سر الفداء من خلال مَثَل أن ولداً دخل بعَجَلةٍ في محل فانكسر الزجاج، وأُصيب الولد، فأصبح لدينا مشكلتان: تعويض صاحب المحل، ومعالجة هذا الولد. وذكر فيها أن اللاهوت السكندري جمع بين الجانب القضائي (إن الله جاء لكي يسدد الديون) السائد في الغرب اللاتيني، واللاهوت الشرقي الذي يمثله الآباء الجريك (اليونانيون)، والذي ركَّز على الشفاء، وأن القديس أثناسيوس الرسولي قال بالاثنين: يوفي الدين ويشفي الطبيعة البشرية، وأن أثناسيوس قال إن هناك ديناً سيُدفع …. إلخ

وأول ما يثيره هذا الكلام هو الأساس الذي بناءً عليه عزل نيافته، اللاهوت السكندري عن اللاهوت الشرقي؛ لأنه إذا كان اللاهوت السكندري هو أحد منابع اللاهوت الشرقي، فكيف يمكن التمييز بينهما على أنهما مختلفان؟

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki