الأرشيف
سبتمبر 2017
د ن ث ع خ ج س
« أغسطس   أكتوبر »
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

تمييز عمل الروح القدس في القلب

من رسائل القديس صفرونيوس

نحن لا نخلص بوسائل مخلوقة، وليست الأصوام والصلوات والنُّسك وترك الممتلكات وسائر الممارسات هي الخلاص، بل هي دائرة السلوك حسب الروح، وهي لا تحلُّ محل نعمة المسيح؛ لأن نعمة المسيح ليست الصوم والصلاة، بل هي قبولُ الحياة الجديدة حسب موته المحيي وقيامته المجيدة. هذا يؤكِّده رسول المسيح بقوله: “مع المسيح صلبت”. وقبل ذلك يقول عن كل الممارسات والامتيازات التي كانت له قبل الإيمان: إنها “نفايـة” (فيليبي 3: 8)، أي أنها بلا قيمة؛ لأن “البطن للطعام والطعام للبطن والله سيبيد كلاهما معاً”، أي ليس لهما قوة للبقاء (راجع 1كور 6: 13). لا يحسب الإنسان نفسه قديساً بالصوم، بل لأنه تقدَّس بنعمة الروح القدس. والصوم يحفظ الإنسان في دائرة النعمة، أي نعمة التقديس. والذين يمارسون النُّسك بيننا بلا إفرازٍ، ينالون الأجرة الطبيعية، أي العجرفة والكبرياء؛ لأنهم بقدراتهم وتقواهم صاروا حسب الطبيعة المخلوقة من العدم أتقياء وليسوا قديسين؛ لأن التقديس لا يأتي إلا من روح القداسة، الأقنوم الثالث في الثالوث القدوس.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki