الأرشيف
أكتوبر 2017
د ن ث ع خ ج س
« سبتمبر    
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

سر الكهنوت من خلال كتاب الرسامات

د. جورج حبيب بباوي

(7 صوت، المتوسط: 5.00 من 5)

في مجموعة محاضرات صوتية ومرئية سبق نشرها على صفحات الموقع، تناول الدكتور جوررج حبيب موضوع سر الكهنوت من جوانبه المختلفة، واستكمالاً للفائدة ننشر اليوم هذه المحاضرة عن سر الكهنوت من خلال كتاب الرسامات، وغني عن البيان أن صلوات الكنيسة (الأرثوذكسية) هي التي تضع الأُطر كما ترسم التفاصيل، فالرجوع إلى الصلوات هو خط الدفاع الأول والأخير عن المفهوم الصحيح، فهلا عُدنا إليها لنقطع دابر الخلاف ولنضع النقاط على الحروف؟

للإستماع للمحاضرة

You need to install or upgrade Flash Player to view this content, install or upgrade by clicking here.

لتنزيل الملف

The_Ordinations.mp3

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

ملحوظة:
إذا أردت صورة رمزية تصاحب جميع تعليقاتك، عليك التسجيل في موقع Gravatar

تعليقات على ” سر الكهنوت من خلال كتاب الرسامات “

  • 1
    نور المكابي says:

    هل الممارسه هي دليل الفهم الصحيح الأوحد للايمان ؟و ما هو معيار الصحه في هذه الحاله ؟و  كيف ننظر الي ممارسات الآخرين؟

  • 2

    الممارسة في الليتورجية هي

    شهادة الكنيسة الجامعة

     

    الممارسة في الليتورجية هي شهادة الكنيسة الجامعة

    عندما أقرأ بعض أسئلة الأخوة القراء أجد نفسي أمام حقيقة غابت عن الكتابات القبطية المعاصرة وهي: انعدام معرفة التاريخ الكنسي، ويتمثل ذلك في عدم معرفة:
    1- تاريخ الممارسات الكنسية منذ العصر الرسولي. هذه دُوِّنت في مؤلفات ووثائق تعود إلى عصر ما بعد الرسل، وهي على سبيل المثال لا الحصر: الديداكي (تعليم الاثنى عشر)، دفاع الشهيد يوستينوس، التقليد الرسولي للقديس هيبوليتوس، كتابات الآباء بعد ذلك ابتداء من عصر الرسل حتى القرن الخامس.
    2- كتب الصلوات التي تحتوي على صلوات خاصة بالرسامات – المعمودية – الجنازات – أعياد الشهداء، وهي: برديات، خولاجيات مثل خولاجي سرابيون – برديات ستراسبورج – مجموعات قبطية مبعثرة في متاحف ومكتبات برلين – روما – باريس.
    3- القوانين الكنسية التي صدرت ابتداء من قوانين الرسل – الدسقولية وكتاب الأحكام الرسولية.

    وقد سبق لنا أن قدمنا مثالاً لهذه الوثائق في دراستنا عن “المعمودية في الكنيسة الجامعة في القرون الخمسة الأولى”، ولولا عواصف الأحقاد والانتقام ومحاولات القتل المعنوي والجسدي أيضاً لنشرت كل ما عندي عن تاريخ الخدمات الكنسية وأصولها القديمة جداً جداً. لكن لكل شيء تحت السماء وقت.

    عندما تختلف الممارسة:
    أولاً: هل نحن نتكلم عن اختلاف في داخل الدائرة الأرثوذكسية وهي: الأقباط – السريان – الروم – الأحباش – الأرمن. أم في داخل الدائرة اللاتينية: روما وكنائس الغرب. أم أن الاختلاف هو مقارنة الخدمات الكنسية الارثوذكسية بما نعرفه عن الكنائس الانجيلية: المشيخية – المعمدانية – كنيسة الله الخمسينية .. الخ.
    في هذه العجالة القصيرة الخطاب قاصر ومحدود على العائلة الأرثوذكسية: الأقباط – السريان – الروم – الأحباش – الأرمن.

    حتى الممارسة هنا ليست اللغة أو اللغات المستخدمة في الصلوات، ولكن رغم وجود اختلاف واضح بين الممارسات أي اسلوب الممارسة: ملابس الخدمة – الالحان والموسيقى – قراءة الأسفار المقدسة. ترتيب فصول السنة الليتورجيا، إلاَّ أننا نلاحظ على الفور أن البناء أو الهيكلية واحد:
    فالمعمودية حسب الممارسة الارثوذكسية في كل الكنائس تشمل:
    * قبول الموعوظين.
    * جحد الشيطان.
    * الاعتراف بالإيمان.
    * تقديس مياه المعمودية.
    * التغطيس باسم الثالوث.
    * المسح بالميرون بعد المعمودية.
    والإفخارستيا حسب كل القداسات الأرثوذكسية تشمل:
    *صلوات التقدمة.
    * خدمة الموعوظين.
    * قراءة الأسفار.
    * العظة.
    * قانون الايمان.
    * صلوات التقديم.
    * ما فعله الرب يسوع في التدبير الخلاص.
    * تقديم الرب جسده ودمه في العلية.
    * استدعاء الروح القدس.
    * تقسيم القربان والتناول.
    طبعاً توجد صلوات متنوعة، ولكنها واحدة في الجوهر. فقد نجد على سبيل المثال 10 صلوات لاستدعاء الروح القدس تختلف فيها الألفاظ، ولكن يظل الجوهر، وهو استدعاء الروح القدس لتقديس الخبز والخمر، هو نفسه ذات جوهر الصلاة.

    صلاة الصلح والقبلة الرسولية هي ممارسة سكندرية خاصة بنا، ولكن نفس الممارسة في انطاكية تأتي في عبارة موجزة:
    “لنحب بعضنا بعضاً لكي نعترف بالآب والابن والروح القدس الثالوث الواحد.
    وبعدها حسب ما ورد في خولاجيات الروم الأرثوذكس تأتي قبلة المصالحة.

    عندما تشهد الممارسة:
    عندما نجد ألفاظاً معينة مثل: “سلطان الكهنوت” غائبة في كل كتب الليتورجيات القبطية وغيرها لا سيما في خدمة الرسامات، يصبح من الواضح جداً لنا أننا إزاء مصطلحات دخلت في عصر معين. وهنا يجب تحديد هذا العصر بالذات من التاريخ نفسه، أي علينا أن نرجع إلى: الأسفار المقدسة – كتابات الآباء – القانون الكنسي – كتب الصلوات القديمة. وعندما نجد ان التعبير السائد هو: “نعمة الكهنوت” – الكهنوت هو كهنوت الرب يسوع المسيح نفسه. أصبح من الضروري أن نبحث عن الوثائق التي استخدمت هذا التعبير: “السلطان الكهنوتي”، فنجد أنه لم يُعرف حتى في العصر الوسيط عند ابو البركات ابن كبر الذي ترك لنا موسوعة الطقوس القبطية: “مصباح الظلمة في ايضاح الخدمة”، أو ابن سباع “اللؤلؤة النفيسة في طقوس الكنيسة”، أو كتابات أولاد العسال. ويبقى لدينا العصر الحديث الذي بدأ بالاستاذ حبيب جرجس وقبله الايغومانوس فيلوثاؤس ابراهيم كاهن الكنيسة المرقسية في الأزبكية.

    ماذا تعني العودة إلى كتاب الرسامات؟
    القاعدة القديمة التي اخذناها من القديس ايريناوس: “نحن نمارس ما نصلي، ونصلي ما نمارس” والمسيحية دون غيرها هي ديانة الاله المتجسد الذي لم يأتِ بألفاظٍ وعبارات وكتب، بل قدم حياته للعالم.

    هكذا سبق التجسد كل الألفاظ والعبارات.
    سبق الصلبُ كتابة الأناجيل الأربعة.
    سبقت القيامةُ كل ما قيل عنها بالألفاظ.

    الأرثوذكسية الحقيقية تؤكد لنا أن الحدث يسبق اللفظ، وأن اللفظ والكلمات لا تؤسِّس الحدث. فلم تكن نبوة اشعياء النبي عن عمانوئيل هي التي جاءت بالتجسد، ولكن التجسد هو سبب وجود النبوة.

    هكذا تظهر أمامنا الحقيقة التي يحاول أساتذة العصر الوسيط الذين يخدمون بيننا تثبيتها، أي أن يحولوا الأرثوذكسية إلى عبارات والفاظ. هنا يظهر الخداع؛ لأن السلطان هو سلطان المسيح، وهو سلطان أسسه الحدث أي العمل الإلهي: التجسد – الاتحاد الأقنومي – كهنوت الرب يسوع الخاص به وحده الذي قام على تقديم جسده ودمه في العُلِّية وعلى الجلجثة، وهو ذات التقديم الذي أكدته القيامة؛ لأن القيامة أبادت تماماً كل أبعاد الزمان، ولم يصبح المسيح خاضعاً للزمان: الماضي، خاص بالموت – الحاضر خاص بالحياة المهددة بالموت – أما المستقبل فهو مجهول.

    لكن عندما قام الرب يسوع من الأموات أصبح الماضي هو شهادة لما يحدث في الحاضر، أي شهادة حضور يسوع المسيح واتحاده بجسده الكنيسة، وأصبح المستقبل هو الحياة الأبدية. هذا الوضع الخاص يلزمنا بأن نرى أن السلطان هو للمسيح يسوع ربنا.

    يموت البطاركة والأساقفة ويبقى الكهنوت؛ لأن صاحبه ومصدره هو الرب الحي الذي يهب جسده ودمه في ذبيحة سر الشكر، وهي ليست ذبيحة الأسقف الذي يسأل الشعب الغفران قبل الخدمة وهو الذي يقول: أخذ خبزاً على يديه .. بارك .. قدس” يسوع هو الذي يفعل ذلك.

    لقد جاء بعض الاكليروس بفكر يمزق وحدة عمل المسيح نفسه. وفصلوا الحدث أو العمل الالهي عن الشخص، أي شخص يسوع مع أن الشخص أي يسوع هو الذي قدم ذاته، وهو وحده الذي يملك حق التقديم، وهو وحده صاحب سلطان التقديم؛ لأنه عندما قدم ذاته صار رئيس كهنة بذبح ذاته الذي أعطى للذبح قوة التقديم، فصار بذلك رئيس كهنة يختلف تماماً عن رئيس كهنة العهد القديم.

    والتصور الخاطئ بأن المسيح يسوع ربنا هو رئيس كهنة يفترض وجود كهنة آخرين يرأسهم الرب هو محضُ ضلالٍ؛ لأن الكهنة لا وجود لهم، بل يوجد كاهن واحد هو يسوع المسيح الذي يعطي خدمة كهنوته للذين يُقامون للخدمة في الكنيسة من أساقفة وقساوسة وشمامسة .. هؤلاء يخدمون كهنوت الرب يسوع المسيح نفسه. فلا توجد ازدواجية بالمرة بين المسيح وكهنة الكنيسة؛ لأن هذه الإزدواجية تفترض وجود وسطاء بين المسيح واعضاء جسده الكنيسة، وهو افتراض خاطئ وضلال له أبعاد خطيرة؛ لأنه يفترض أنه يوجد ينبوع للحياة الجديدة غير يسوع المسيح ربنا، وهو ليس مجرد ابتعاد عن التعليم الصحيح، بل هو هدم تام لعمل الله نفسه إذا أقام أحدٌ كاهناً يحل أو يأخذ مكان المسيح يسوع ربنا. هذا ضلال لا وجود له؛ لأن الكاهن في الكنيسة هو خادم للرب يسوع يقدم عطاياه، وهو أي الكاهن ليس مصدرها، ولا هو مُقدِّمها الحقيقي، بل مقدمها الحقيقي هو الرب نفسه الذي أقام هذه الخدمة الكهنوتية الخاصة به. هذا ما يعلنه كتاب رسامات كل الكنائس الأرثوذكسية.

    هكذا يحجب “السلطان” وجه يسوع الفادي والمخلص من أجل إقامة سلطان مزيف لا أساس إلهي له لا سيما بعد أن أنكر بعض هؤلاء المنادين بالسلطان حلول الروح القدس. حسناً قال أسقفٌ حقيقيٌ إن الأسقف والقس هم خدام “لأعمال الكهنوت” (راجع بحث نيافة الانبا بفنوتيوس اسقف سمالوط عن رئاسة الكهنوت).

    أقول للأخوة والأخوات في عبارة موجزة. الليتورجيا هي صوت الروح القدس؛ لأن الصلوات هي عودة الانسان إلى أعمال الله المتجسد، وإلى ما قدمه الإله المتجسد من عطايا هي عطايا حياته من بيت لحم حتى الصعود، بل هي عطايا تؤهلنا لليوم الأخير، يوم “ظهوره المحيي” الذي فيه “سوف يدين المسكونة بالعدل” نحن نأخذ ما يُعطى “من الآب بالابن في الروح القدس”، فإذا كانت هناك صلوات تقول عكس ذلك أو تهدم ذلك فهي ليست صلوات مسيحية أرثوذكسية.

    نمارس ما نصلي:
    لا يجب أن نفقد هذه الرؤيا لأن غاية الصلاة في المسيحية الأرثوذكسية هي: طلب النعمة، وقوة الصلاة لا تعتمد بالمرة على شخص الذي يصلي، بل تعتمد من الألف إلى الياء على ما أسَّسه الرب نفسه وأعطاه. فلا يستطيع أحد أن يعطي ما لا وجود له في المسيح وما لم يقدمه المسيح يسوع ربنا.

    د. جورج حبيب بباوي
    أبريل 2011

    للمزيد برجاء مراجعة محاضرة
    الأساس اللاهوتي لشركتنا في الثالوث من خلال الابن وبالروح القدس

اترك تعليقاً

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki