الأرشيف
يونيو 2017
د ن ث ع خ ج س
« مايو    
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

صومُكَ وصومي …

د. جورج حبيب بباوي

(6 صوت، المتوسط: 5.00 من 5)

يا يسوعُ تصومُ عن اهتمامِكَ بذاتِكَ، فتعطي حياتَكَ بلا مقابلٍ: خذوا كلوا هذا جسدي. تقدِّمُ ذاتَكَ للخطاةِ، وتمزجُ كيانَكَ -في عطاء الدم- بالجبناءِ وخائري العزم. لولا إخلاءُ ذاتِكَ لم تصلنا نعمةُ الحياة، فقد مزجتَ حياتَكَ بالمائتين؛ لكي يحيا الموتى بحياتِكَ. فهذا لحنُ قُدَّاسِكَ، قداسٌ دائمٌ لا ينقطع. كيف يكُفُّ نهرُ الحياةِ، وأنت الحياةُ والقيامةُ، والعطاءُ الأبدي؟

-1-

أنت الذي صومُكَ الإلهي

هو إخلاءُ الذاتِ

وصومي

هو التخلي عن آدم القديم

-2-

صومُكَ الإلهي هو تنازُلُكَ عن ذاتِكَ

حتى الموت

وصومي

هو تجلي الحاضرُ

بقوةِ ما هو آتٍ

وتركُ القديمِ كلِّهِ

بقوة القيامةِ

-3-

صومُكَ الإلهي هو بذلُ الذاتِ

تصومُ عن اهتمامِكَ بذاتِكَ

فتعطي جسدَكَ ودمَكَ

وصومي

هو أن أكونَ جسدَكَ

في الكونِ

شهادةً لمحبتِكَ

لا لذاتي

لكي يكونَ صومُنا

صوماً واحداً

أنت غارسُهُ

وأنت ساقيه

وأنت كُلِّي

-4-

صومُنا انقطاعٌ،

لكننا نعود للطعامِ

لندركَ بالانقطاعِ

أن لنا حياةً

ليست من الطعامِ

-5-

صومُكَ هو انقطاعٌ

عن إرضاءِ الذاتِ

حتى أنكَ

لم تعُد

إلى إرضاء ذاتِكَ

بل

حتى بعد كمالِ التدبيرِ،

لازلت تبذلُ ذاتَكَ

عن الخطاةِ

في كلِّ قداسٍ

تغسلُ الأدناسَ

وتطهرُنا من

نجاساتِنا

وهذا هو انقطاعٌ

عن التمسُّكِ بقداستِكَ

تصومُ عنها

لكي تجعَلَنا أطهاراً

-6-

يا صائماً بالمحبةِ

اُسكُب محبتَكَ

في قلبي

لكي، بالمحبةِ

أصومُ عن محبةِ الذاتِ

فأحيا لا أنا،

بل تحيا أنت

لأنكَ تصومُ لكي تحيا

واحداً معنا.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

ملحوظة:
إذا أردت صورة رمزية تصاحب جميع تعليقاتك، عليك التسجيل في موقع Gravatar

تعليقات على ” صومُكَ وصومي … “

اترك تعليقاً

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki