الأرشيف
يناير 2018
د ن ث ع خ ج س
« ديسمبر    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

الصعود كمال التدبير

د. جورج حبيب بباوي

(2 صوت، المتوسط: 5.00 من 5)

السماء ليست مسافة.

كانت هكذا قديماً، عندما كنا نجهل الله.

بتجسد الابن وموته وقيامته صار الحي إلى الأبد، يسوع يملأ السماء بحضوره، حمل الناسوت إلى السماء، وملء السماء، ليس كماً ولا حتى نوعاً، بل تحقيق غاية أبدية. صار حضورنا فيه كاملاً، حضوراً يفوق كل الحدود. هو رأس وبداية، وهو الحياة الإلهية المتجسدة. صرنا فيه الحياة الإنسانية المتألهة. وعندما يتأله الإنسان يظل وجوداً معتمداً على النعمة؛ لأن الثالوث أحبَّ الإنسانية، وجعل الإنسان محبوبه الذي لأجله تجسد الابن، ومحبة الثالوث ثابتة تحفظ المحبة. دخولُك السماء بالجسد، قال عنه رسولك: “لتظهر أمام وجه الله لأجلنا” (عب 9 : 24)، ليس كوسيط فقط، بل لأن “الله هو الذي أشرق نور معرفة مجده في وجه يسوع المسيح” (2كو 4 : 6).

إنه ذات الوجه الإلهي المتجسد الذي يحمل صورتنا أمام وجه الله الآب. لاحظ -أخي القارئ- أن “وجه” هي “شخص أو Prosopon أو أقنوم”، هو يظهر أمام وجه الآب بذات الإنسانية الممجدة التي نالت المجد من الآب والابن والروح القدس، جعلت حضور المتجسد (وجه يسوع) يحمل معه كل ما للإنسانية من أوجاع وآمال، من تعب وخلاص، من صراع وتقديس، يأتي بما هو أرضي إلى السماء. ويحفظ ما هو سمائي لكي يوهَب للأرض.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

اترك تعليقاً

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki