تهنئة بالعام الجديد 2017

          تتقدم أسرة موقع الدراسات القبطية والأرثوذكسية بأصدق التمنيات التي نرجو أن تتحقق في العام الجديد. أمن وسلام لمصر ولكل مصري يعيش على أرض مصر. ورغم الأحزان التي أصابتنا بسبب عدوان لا مبرر له، وبرغم أنه لا يوجد سبب معقول لقتل أبرياء في كنيسة، ولكن هذه هي طبيعة الشر، دائماً ما يتخطى المعقول والمقبول.

ومع تقديرنا لكل إجراءات الأمن التي تقوم بها وزارة الداخلية دون كلل، إلا أننا نسجل أن منظر دُشَم الحراسة حول الكنائس، هو منظر غريب، وكأن الكنائس تعد مشكلة “وجود” عند بعض البشر الذين أعطوا أنفسهم حق الوجود، ومنعوه عن غيرهم، فصاروا آلهةً تمنح البقاء، وتوزِّع الموت، رغم أن الدين الحنيف هو دعوةُ توحيدٍ لا تقبل أي نوع من الشِّرك، ولكن بعض الذين يجاهرون به قد نزعوا من الخالق حق وجود من يختلف معهم.

نرجو السلام لمصر ولكل مصري، ونصلي أن لا يدخل الموت بيت أحد مهما كان، وأن تحل الحياة محل الموت، والمصافحة محل العداوة، والسعي للخير لكل البشر.

عندما نتوقف أمام حساب الزمن الذي خُلِق معنا ولأجلنا لترتيب الحياة بكل أشكالها والتزاماتها، فإننا نشكر خالقنا الذي أعطانا الزمان Time وجعل الزمان مساحة يتحرك كل شيء فيها إلى الأمام؛ لأن ذلك البُعد الغامض، أي المستقبل له ملامح معروفة لنا في الحاضر، فلا مستقبل بلا حاضر، ولا حاضر بلا ماضي. هذه الأبعاد الثلاثة: الماضي – الحاضر – المستقبل هي حلقة الحياة، وإذا توقفنا عند الماضي خسرنا الحاضر؛ لأن الحياة تسير، وإذا عشنا للحاضر فقط، قد يضيع منا المستقبل، فالحياة دفترٌ كبير يسطِّر فيه الأحرار موقفهم، ويكتفي العبيد بما يجدونه عند الغير أو بما يملى عليهم.

مع تباشير العام الجديد تبدو ملامح مستقبل مصر واضحة: التنمية وبناء البنية الاقتصادية، وانحسار هجمات الإرهاب، ويبقى الطريق الطويل سهلاً عندما نأخذ الخطوة الأولى نحو تجديد منظومة التعليم، وبناء ما تهدم من دولة مصر التي عانت من جمود لا مبرر له حتى جاءت ثورة 30 يونيو.

تهنئة للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء والوزراء جميعاً، واخوتنا في خدمة الوطن في القوات المسلحة والشرطة، وقداسة البابا تواضروس، ومجمع الأساقفة، والآباء القسوس، وكل شعب مصر.

عام سعيد لكل مصري.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواضيع ذات صلة