الأرشيف
أبريل 2017
د ن ث ع خ ج س
« مارس    
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

مع المسيح من الشعانين إلى القيامة

د جورج حبيب بباوي

طلبتَ من تلاميذك “حجد الذات”. وفي مساء ذلك اليوم في العلية سلَّمتَ ذاتكَ في سر قربان جحد ذاتك، أعظم ما تجود به المحبة. قبل ذلك الحدث الجليل، أنذرت بطرس بأنه سوف ينكرك، ليس مرةً واحدةً، بل ثلاث مرات، ورغم ذلك -عند العشاء- لم تحتكم إلى معرفتك، بل إلى محبتك.

كان أبي الروحي يقول: إن المحبة تسبق المعرفة عند الناضجين، وعند الله، تحكم المحبة قبل المعرفة. ورغم أنك حذَّرت بطرس، إلا أنه سقط، وقبل سقوطه الذي كنت تعرفه، قدَّمت له جسدك ودمك، لذلك علَّمتنا أُم الشهداء أن نصرخ: “كرحمتك يارب وليس كخطايانا”. وكان شيوخ البراموس قد أضافوا عبارة “في يوم الدينونة” إلى كلمات الرسول يعقوب: “الرحمة تفتخر على الحكم”.

المزيد »

ذكرى ما هو كائن، ومَن هو قادرٌ، ومَن أعطى، ومَن دعى وبذل

د. جورج حبيب بباوي

FrontPage_Sدخلتَ بيت اسرائيل لآخر مرة تودع التاريخ القديم، وتؤكد بدخولك أن المواعيد قد تحققت بتجسدك؛ لأنك أنت هو “الآتي باسم الرب”، أي الآتي بالحضور الإلهي في تاريخ البشر. أنت آتٍ منذ تجسدت وبعد صعودك إلى السماء أنت آتٍ دائماً “ها أنا معكم كل الأيام وإلى انقضاء الدهر” (متى 28: 19). وأنت آتٍ باسم الرب لأنك أتيت “باسم الآب”، معلناً تلك العطية التي بدت بشارةً، والآن صارت حقيقةً واقعةً، إذ تجسَّدتَ، فصارت الإنسانية فيك قائمةً إلى الأبد في ذلك الاتحاد الأقنومي الفائق.

ومضيت إلى بيت الأحباء في بيت عنيا، بيت المعاناة. حقاً، لقد هزمت موت لعازر وأعدت للأختين ما كاد الموت يغرقه، ولكن الآن مؤامرة الموت تحاك وكأنك عدوٌ يجب قتلك والخلاص منك.

المزيد »

مع المسيح من العلية إلى القيامة – 2

د. جورج حبيب بباوي

FrontPage_Sوالرب لم يدفع ثمن الخطايا، كما هو شائع عند الإنجيليين وبعض الأرثوذكس الذين يجهلون التسليم الكنسي، بل محا الصك الذي كان علينا .. وقد رفعه من الوسط مسمراً إياه بالصليب”.

وبذلك فَقَدَ الصك القيمة؛ لأنه مُزِّق عندما سُمِّرَ في الصليب، وهو ما تحرص عليه صلوات قطع الساعة السادسة. ويحرص طرح الساعة الثالثة على أن يؤكد أن الرب يسوع هو الإله الكلمة مخلصنا كالتدبير، لبس الجسد القديم الذي لأبينا آدم أول الخليقة، وصار اللاهوت السمائي متحداً بالبشرية بغير استحالة لا تُدرك. هي الحُلة التي لا تتغير المتحدة بالإله الكلمة .. ولاحظ أن نبوة أشعياء (53) تؤكد أن الآب “شاء أن يشفي جراح نفسه”.

المزيد »

مع المسيح من العلية إلى القيامة – 1

د. جورج حبيب بباوي

FrontPage_Sإن المسيح جاء بذاته، ولمحبته مات عنا. لأنه لم يخلقنا نحن الخطاة مثل آدم ويصيرنا بشراً فقط، بل لما أهلكنا أنفسنا بالخطية جاء وتألم عنا وأحيانا بمحبته. لأنه جاء إلينا كطبيب معلنا لنا ذاته. لأنه لم يأتِ الينا كمرضى فقط، بل كموتى. بهذا لم يشفنا نحن المرضى فحسب، بل أقامنا نحن الأموات الذين ابتلعنا الموت ففكنا من رباطاته. لهذا مات المسيح الرب عنا لكي نحيا معه إلى الأبد. لأنه إن لم يكن الرب قد شارك البشرية في آلامها، فكيف يخلِّص الإنسان؟ لأن الموت سقط تحت أقدام المسيح وانهزم وسُبىَ مضطرباً. ورجع إلى الجحيم مع قوته إلى خلف، لما سمع صوت الرب ينادي الأنفس قائلاً: اخرجوا من وثاقكم أيها الجالسون في الظلمة وظلال الموت. اخرجوا من وثاقكم فأنا أبشركم بالحياة، لأني أنا هو المسيح ابن الله الأبدي.

المزيد »

مع المسيح من العلية إلى الجلجثة ومجد القيامة (نسخة مجمعة ومزيدة)

د. جورج حبيب بباوي

من السهل علينا أن نقول إن المسيحَ حيٌّ في وسطنا ومعنا حسب الوعد “ها أنا معكم كل الأيام وإلى انقضاء الدهر آمين” (متى 28: 20)، ذلك إيمانٌ عام شائعٌ عند كل المؤمنين. لكن “معنا” حسب أسفار العهد الجديد، ليست فكرةً أو إشارةً لفظيةً إلى قدرة الرب الإلهية. حسب التسليم الكنسي، “عمانوئيل” هي “معنا الله”، أي المتجسِّد. ولذلك، للقديس أثناسيوس تعبيرٌ مشهور ورد في أكثر من موضع هو تعبير “الحضور المتجسد”، أو “حضوره متجسداً”، فلا فرق (راجع تجسد الكلمة 18 – ضد الأريوسيين 1: 23 – 2: 55 – 2: 66). فهو قام حيَّاً من الأموات، وأحيا الجسد لكي يكون معنا إلهياً وإنسانياً في شخصه الواحد غير المنقسم إلى اثنين.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki