الأرشيف
ديسمبر 2017
د ن ث ع خ ج س
« نوفمبر    
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

التمايز في شرح العقيدة المسيحية (5)

د. رؤوف إدوارد

لم يذكر القديس أثناسيوس الرسولي أن الموت كان ”عقوبة“ من الله للإنسان بل ”حُكم“ صدر قَبل سقوط الإنسان كإنذار، في حالة تخلي الإنسان عن غاية خَلقه في أن يحيا حسب الصورة الإلهية ورَفَضَ الشركة مع الله. عندئذ سيعود الإنسان إلى حالته الأولي مِن موت وفساد (عدم) للأبد كما ذكرنا. فعدم البقاء في النعمة يؤدي بالضرورة إلى (يَحكُم) تحوُّل حالة الطبيعة الإنسانية. وبهذا وَضع ق. أثناسيوس التعليم الرسولي السليم المختلِف تماماً عن مؤلفات اللاهوت الغربي في العصر الوسيط. فعندما فقد العصر الوسيط موضوع خلقْ الإنسان على صورة الله، سقط في براثن الشرح القانوني للخلاص. فشرْحْ اللاهوت في الشرق يختلف عن الغرب في أن جوهره ليس هو علاج مشكلة أسمها ”الخطية“، بل ”تجديد الطبيعة الإنسانية“. لذلك لا يذكر أثناسيوس كلمة ”الخطية“ بكثرة كما في مؤلفات العصر الوسيط. ولا يذكر أن المسيح أباد الخطية، بل أباد الموت وحرَّر الطبيعة الإنسانية من الفساد. وكذلك غاب موضوع الخطية الأصلية، ليس عن كتابات أثناسيوس فقط، و لكن عن كل مؤلفات الآباء الشرقيين. فالقديس أثناسيوس يؤكد أن البشر ورثوا الفساد والموت من آدم ولم يرثوا خطية آدم (الخطية الأصلية) (تجسد الكلمة ٢:٧).

المزيد »

التمايز في شرح العقيدة المسيحية (4)

د. رؤوف إدوارد

لقد غلب الربُ الموتَ في الآخرين مثل لعازر، و ابن الأرملة قبل يوم الجمعة الكبير. ثم غلب الربُ الموتَ علانيةً في كيانه (أي كيان المسيح) وهو معلق على الصليب في يوم الجمعة لكي ينقل إلينا الغلبة والإنتصار. لقد سبقت غلبةُ الرب على الموت يوم الجمعة لتستمر بعد يوم الجمعة وفوق الزمن. فالموت الذي ُغلِبَ في آخرين كان ولابد أن يُغلَب إلى الأبد في المسيح، وهو ما تعلنه القيامة المجيدة. وهكذا كل ما حدث سابقاً على يوم الجمعة صار مُعلَناً للإنسانية كلها على الجلجثة ومن القبر بالموت والقيامة، ولكي يمتد في الحاضر والمستقبل في أسرار الكنيسة المقدسة بعمل الروح القدس. لقد مات الرب على الصليب لكي يبيد الموت، هذا ما يعلنه العهد الجديد حسب الإيمان الأرثوذكسي ويُعبِّر عنه بكلمات مثل الفداء والكفارة والخلاص. و هي في المفهوم الشرقي الأرثوذكسي ليست مصطلحات نظرية بحسب القانون الوضعي الذي من صنع الإنسان وتمَّ تطبيقها على المسيح في الماضي، ليسهل فهمها للناس ولتبرر للحاكمين سلطانهم. بل هي حياة ممتدة في الحاضر والمستقبل.

المزيد »

الشكوك والإيمان الحي

من رسائل القديس صفرونيوس

إن فَقَدَتْ المحبةُ الثباتَ، فقد تخلَّت عن الإيمان، وإن فَقَدَ الإيمانُ المحبةَ، فَقَدَ قوة ورجاء المواعيد. أرني إنساناً يحيا بالإيمان وحده بدون محبة، وأنا أُريك كيف ينمو الإيمان بالمحبة؟ لقد وصل الإيمان إلى أغوار أسرار الله دون أن يفحص عن كيف ولماذا، بسبب المحبة التي تزرع الفرح في القلب، وتعطي النفس ثقةً في تذوق أسرار الله، وترجو طلوع الثمر ونوال مواعيد الله.

أمَّا الشكوك النابعة من انقسام القلب وعدم قدرة الفكر على التصديق، فهي آتيةٌ من الحياة القديمة التي تثق في شموخ الفكر، وكأن الإنسانَ -بالفكرِ- قادرٌ على أن يصل إلى الله.

الذي لا يصدِّق نعمة الله، فهو متشامخٌ. أما الذي يَشُكُّ، فهو عديم الخبرة في كلام البر، لم يتدرَّب على التمييز بين الحياة والموت. والنفس التي تقتني التمييز بين الحياة والموت، لا تتأخر عن الإيمان بالمسيح، ولا ترفض النعمة؛ لأن الادراك الذي فيها يحثُّها من آنٍ لآخر على أن تؤمن، فتطلب الخلاص من الموت بثبات.

المزيد »

البدلية العقابية، آخر معقل للأريوسية والنسطورية

د. جورج حبيب بباوي

اتحفنا نيافة الأنبا روفائيل سكرتير المجمع المقدس بمحاضرة في مهرجان الكرازة المرقسية الرابع عشر 2017 بعنوان “البدلية العقابية في فكر القديس أثناسيوس”، شَرَحَ فيها سر الفداء من خلال مَثَل أن ولداً دخل بعَجَلةٍ في محل فانكسر الزجاج، وأُصيب الولد، فأصبح لدينا مشكلتان: تعويض صاحب المحل، ومعالجة هذا الولد. وذكر فيها أن اللاهوت السكندري جمع بين الجانب القضائي (إن الله جاء لكي يسدد الديون) السائد في الغرب اللاتيني، واللاهوت الشرقي الذي يمثله الآباء الجريك (اليونانيون)، والذي ركَّز على الشفاء، وأن القديس أثناسيوس الرسولي قال بالاثنين: يوفي الدين ويشفي الطبيعة البشرية، وأن أثناسيوس قال إن هناك ديناً سيُدفع …. إلخ

وأول ما يثيره هذا الكلام هو الأساس الذي بناءً عليه عزل نيافته، اللاهوت السكندري عن اللاهوت الشرقي؛ لأنه إذا كان اللاهوت السكندري هو أحد منابع اللاهوت الشرقي، فكيف يمكن التمييز بينهما على أنهما مختلفان؟

المزيد »

الكذبةُ الكبرى، “دعوةٌ وصلاةٌ من القلب لعودة الوعي”

د. جورج حبيب بباوي

لعلك استمعت وقرأت -قارئي العزيز- هذا التعبير المضلل: تعليم القمص متى المسكين، وتعليم جورج بباوي. تلك هي أكبر كذبة معاصرة صنعها عقلٌ تربَّى في مدارس الأحزاب ولم يستلم إيمان الكنيسة. كذبةٌ صنعها عقلُ شخصٍ واحد، وأغرى بها السذج والجهال الذين جمعهم حوله “شلةً” للدفاع عنه، وتلقفها عنه السكرتير السابق لمجمع الكنيسة القبطية، الذي ظل يردد هذه الكذبة -دون أن يعلم؛ لأنه مُغيَّب عقلياً- في محاضرةٍ كاملةٍ خصَّصها في محاولة يائسةٍ منه للدفاع عن أصالة تعليم من رسمه أسقفاً، مقدِّماً الكثير عن قدره وذكاء أستاذه ومكتبته الكبرى، دون أن يذكر بحثاً أو كتاباً واحداً له علاقة ولو من بعيد بما سُلِّم لنا في كتابات الآباء أو في الليتورجيا. والغريب في الأمر أنه لا يخجل من وضع المحاضرة على Youtube. ولك عزيزي القارئ أن تتحقق من ذلك إن كنت لا تصدق هذه السطور.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki