الأرشيف
أغسطس 2017
د ن ث ع خ ج س
« يوليو    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

إهداء إلى نيافة الأنبا بيشوي – 4

د جورج حبيب بباوي

          إذا كانت نعمة الله مخلوقة، ونحن في القداسات نستدعي الروح القدس على الخبز والخمر لكي يتحول كلاهما الى جسد الرب ودمه، فهل هذا عمل يقوم به مخلوق؟ أم الروح القدس الرب المحيي الواهب الحياة؟

إذا كان التحول عملاً مخلوقاً يتم في دائرة ما هو مخلوق، أي أيام الخليقة الستة الأولى، ولا ينتمي إلى الخليقة الجديدة، فما هو الجديد، وماذا أخذنا من المسيح، ومن الروح القدس وقد عدنا إلى الحياة القديمة؟

أما إذا كان هذا هو عمل الخالق، فنحن لا نأخذ جسداً مخلوقاً قابلاً للفساد. ولعل ما رسب في وعي من اتخذ قرار منع المرأة الطامث، هو الاعتقاد بأن دم الرب ينزف من جسدها؛ لأن دم الرب هو دم طبيعي بيولوجي، وهو ما تفتق عنه عقل نيافة الأنبا روفائيل، فقال إنه واحد لتر مضروب في غير المحدود، ولذلك نأخذ منه ولا ينتهي، فهو إذن دمٌ طبيعي وليس هبة الحياة التي تعطى في الكأس، أي في الدم. ولم يلاحظ نيافته أن كلمة “دم حقيقي” تعني أنه دمُ مَن هو “حق”، مَن هو “القيامة”، هازم الموت، وهو لا يقاس باللترات، بل هو الهبة “السمائية غير المائتة الإلهية”، حسب تسليم الليتورجية.

ودم المسيح فينا هو هبة حياة أبدية غير مائتة لا يتحول فينا إلى عنصرٍ مائتٍ؛ لأنه دم الحي إلى الأبد. (سوف أكتب فيما بعد رداً مفصلاً على نيافة الأنبا روفائيل؛ لأنه حشر أثناسيوس الرسولي في البدلية العقابية وهو بريء منها تماماً).

المزيد »

المعرفة في التراث الأرثوذكسي

د جورج حبيب بباوي

هناك خمسة فروع أساسية للمعرفة في التراث السكندري، ما هي؟ هل يمكن أن نقتني المعرفة الإلهية، وما هي علامات المعرفة الإلهية التي تأتي من الله؟ في هذه المحاضرة يعرض لنا الدكتور جورج حبيب بباوي أنواع المعرفة بالتفصيل، ويشرح لنا أن معرفة الإنسان لذاته هي أعظم درجات المعرفة في تراثنا النسكي. ويجيب عن سؤال عن يوحنا المعمدان، وإيليا النبي.

 

المزيد »

نكتة “التأصيل الآبائي” في تعليم الأنبا شنودة الثالث

د جورج حبيب بباوي

“وَكم ذا بِمِصرَ مِنَ المُضحِكاتِ, وَلَكِنَّهُ ضَحِكٌ كَالبُكا..”

لم أجد أبلغ من هذا البيت بالذات الذى نظمه المتنبي قبل أكثر من ألف عام، للتدليل على ما يحدث من بعض أساقفة مجمع كنيستنا القبطية الذين يصرون على إثارة البلبلة وتصفية الحسابات وإثارة الانقسام والفُرقة. هكذا يجب أن نقرأ ذلك الإعلان المريب الصادر عن لجنة العقيدة القبطية الأرثوذكسية بأسقفية الشباب عن لقاء بعنوان: موضوعات عقائدية معاصرة Dogma 4 بالمركز الثقافي القبطي بالأنبا رويس بالعباسية 18 مارس 2017. لأنك حين تستعرض موضوعات هذا اللقاء تجد نفسك أمام موضوع عنوانه: التأصيل الآبائي في تعليم قداسة البابا شنودة الثالث، عندئذٍ لا تملك نفسك من الدهشة والاستغراب: هل يمكن تأصيل كتابات البطريرك الذي كتب كتاب “تأملات في أسبوع الآلام”، وكتاب “بدع حديثة”، تأصيلاً آبائياً؟

المزيد »

ميناء الخلاص للساعين للحياة الأبدية – 25

د جورج حبيب بباوي

Christ_Iconالمحبة غذاء الإيمان -1

          المحبة هي الأساس؛ لأن الله محبة. وضعف الإيمان هو أصلاً ضعفٌ في المحبة. وعندما قال رسول الرب إن الشيطان نفسه يؤمن، فقد صار ظاهراً أنه فاقد المحبة. ولذلك كان الشيوخ يقولون لنا إن الشكوك تحارب من له إيمان ومحبته ضعيفة، لذلك غذِّ إيمانك بالمحبة. محبة الذي تجسد ومات وقام لأجلك، محب البشر ربنا يسوع.

العقائد هي استعلانات محبة الثالوث، أي استعلان الشركة في الجوهر الواحد. أي شركة المحبة: ألوهية المخلص، تواضع المحبة، سكنى الروح فينا، استعلان كيف تعطي المحبة ليس ما هو زائدٌ، بل ذاتها.

تأمل كيف ندخل بحر المحبة في القداسات.

غذِّ ايمانك بالمحبة لكي تعبر بحر هذا العالم مثل سبَّاحٍ ماهر.

صلاة

يا ربي الآب والابن والروح القدس، الثالوث الواحد، معلن المحبة،

اشرق هذه المحبة في قلبي لكي أُحبك ليس بالقول، بل بالفعل.

الليتورجيا القبطية مدرسة اللاهوت الأرثوذكسي

د. جورج حبيب بباوي

          الليتورجيا هي خدمة الابن والروح القدس لنا. ونحن، إذا تركنا هذه الخدمة الإلهية، وحوَّلنا الليتورجيا إلى خدمتنا نحن، فقدنا أحد أركان التدبير، وهو أن الله أرسل ابنه الوحيد لكي يكون لنا حياة؛ لأن “يسوع هو الإله الحق والحياة الأبدية” (1يوحنا 5: 20)، فقد جاء الإنجيل شهادةً عن حياةٍ، لا عن كلماتٍ فقط؛ لكي ننال حياةً في شخص الرب أو باسمه، حسب تعبير العهد الجديد كله (يو 20: 31). هذه الحياة باسمه تجدها في الليتورجيا، وفي الإبصاليات لاسم ربنا يسوع، وهي قلب وتقوى كنيسة مصر أُم الشهداء.

العقيدة ممارسة؛ لأن العقيدة هي علاقة، والعلاقة هي ما تعبِّر عنه الصلوات؛ لأننا لا نصف الله بأوصاف خارجية، بل إن قلنا إنه “ضابط الكل”، فلأن قوته مستعلَنةٌ في تاريخ حياتنا، أي تاريخ الكنيسة. وإن ذكرنا أنه “مُحب البشر”، فلأن أمامنا عطاءَ “جسده ودمه”. وإن وُصِفَ بأنه صالحٌ ورحيم، فذلك لأنه يمنح لنا أعظم ما لديه، وهو حياة ابنه وانسكاب الروح القدس.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki