الأرشيف
يونيو 2017
د ن ث ع خ ج س
« مايو    
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

البدلية العقابية، آخر معقل للأريوسية والنسطورية

د. جورج حبيب بباوي

اتحفنا نيافة الأنبا روفائيل سكرتير المجمع المقدس بمحاضرة في مهرجان الكرازة المرقسية الرابع عشر 2017 بعنوان “البدلية العقابية في فكر القديس أثناسيوس”، شَرَحَ فيها سر الفداء من خلال مَثَل أن ولداً دخل بعَجَلةٍ في محل فانكسر الزجاج، وأُصيب الولد، فأصبح لدينا مشكلتان: تعويض صاحب المحل، ومعالجة هذا الولد. وذكر فيها أن اللاهوت السكندري جمع بين الجانب القضائي (إن الله جاء لكي يسدد الديون) السائد في الغرب اللاتيني، واللاهوت الشرقي الذي يمثله الآباء الجريك (اليونانيون)، والذي ركَّز على الشفاء، وأن القديس أثناسيوس الرسولي قال بالاثنين: يوفي الدين ويشفي الطبيعة البشرية، وأن أثناسيوس قال إن هناك ديناً سيُدفع …. إلخ

وأول ما يثيره هذا الكلام هو الأساس الذي بناءً عليه عزل نيافته، اللاهوت السكندري عن اللاهوت الشرقي؛ لأنه إذا كان اللاهوت السكندري هو أحد منابع اللاهوت الشرقي، فكيف يمكن التمييز بينهما على أنهما مختلفان؟

المزيد »

الأريوسية الجديدة، وأبدية التدبير – 4

د. جورج حبيب بباوي

الحد الفاصل بين الأرثوذكسية والأريوسية، قديمها وجديدها.

مثلما حاولت الأريوسية القديمة أن تنال من نعمة التبني، بالادعاء بأن المسيح ابن الله هو مثل باقي البشر، هكذا بذلت الأريوسية الجديدة ذات المحاولة بالادعاء بأن هذه البنوة هي بنوة شرفية. غير أن الرسولي أثناسيوس يؤكد على أننا فعلاً أبناء الله، “ولكن ليس مثل ما هو الابن الوحيد بالطبيعة وبالحق”، نحن أبناء “بحسب نعمة ذاك الذي دعانا”، ثم يؤكد لنا “أننا بشرٌ من الأرض، ومع ذلك نصير آلهةً، ليس مثل الإله الحقيقي أو كلمته، بل حسب مسرة الله الذي وهبنا هذه النعمة … ونحن به (بالمسيح) نصير أبناء بالتبني وبالنعمة مشتركين في روحه” (3: 19).

التجسد أعطى التبني؛ لأننا وُلدنا من الله، وصار الآب آباً لنا حسب النعمة، عندما نال البشر المخلوقين، روح الابن في قلوبهم صارخاً أبَّا abba أيها الآب (غلا 4: 6)” (2: 59).

المزيد »

الأريوسية الجديدة، وأبدية التدبير – 3

د. جورج حبيب بباوي

هل مات المسيح عوضاً، أم نحن كنا فيه؟

لقد جاء الرب لكي يحوِّل كياننا الإنساني، “ويجعل الإنسان المائت غير مائت” (20: 1). وعندما يقول أثناسيوس إن الرب نقل كياننا من آدم إلى أُقنومه الإلهي؛ لأنه “تأنس لكي يؤلِّهنا في كيانه، ووُلِدَ من امرأةٍ لكي ينقل إلى كيانه جنسنا العاصي لكي نصبح فيما بعد جنساً مقدَّساً وشركاء الطبيعة الإلهية، كما كتب بطرس المبارك” (الرسالة إلى ادلفوس 4، وراجع أيضاً ضد الأريوسيين 3: 33)، يتضح لنا بما لا يدع مجالاً للشك أن مشكلة الأريوسية الجديدة هي ذات مشكلة الأريوسية القديمة، وهي أن “الخلاص هو علاقة خارجية أخلاقية لا دخل لله فيها، وقد جاءت الأريوسية الجديدة لكي تسير على نفس المنوال وتتنكر خلف تعليم الفداء والكفارة بأن الرب يسوع دفع الفدية للآب، وأن هذا هو الخلاص كله، بدليل الهجوم الوحشي الكذاب على الشركة في حياة الثالوث أو الطبيعة الإلهية.

المزيد »

الأريوسية الجديدة، وأبدية التدبير – 2

د. جورج حبيب بباوي

وهنا يجب أن نلتفت وبشدة إلى أن الأريوسية القديمة والجديدة معاً لا تبشران بتجديد الكيان، بل بتحولٍ أخلاقي، بينما الأرثوذكسية ترى أن اللوغوس هو وحده الذي يرد الإنسان إلى حالة الوجود الإلهي، وأن يأتي بالفاسد إلى عدم الفساد (تجسد الكلمة 7: 4-5)، هو وحده القادر؛ لأنه الخالق الذي خلق مع الآب، ومع الآب يفتدي الخليقة من الموت.

وبالرغم من ذلك تطل علينا الأريوسية الجديدة بإنكار حلول أقنوم الروح القدس علينا، وهو إنكارٌ لحلول الروح القدس على الشعب والخبز والخمر في الخدمة الإلهية (القداس)؛ لأن كل شيء -حسب الأريوسية الجديدة- يتم في الزمان، بسلطان الأسقف الزماني، فهو الذي يقدِّس وليس الروح القدس.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki