الأرشيف
فبراير 2018
د ن ث ع خ ج س
« يناير    
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

الإرهاب الفكري النائم

د. جورج حبيب بباوي

لم تكن مفاجأة لي ما حدث في المنيا من هجوم وايذاء وهدم، تم بيد اخوة لنا ضد اخوة آخرين. فعلى مدار ما يزيد على 40 عاماً كانت بذور الكراهية تُزرَع بشكلٍ منظَّمٍ، ولا تزال هذه البذور تُزرع بعد أن منحت لها شبكة المعلومات والفضائيات حقلاً أكبر لكي تنمو وتمارس أخطر ما يصيب العقل، وهو الكراهية واعتبار الآخر عدواً لأنه يختلف معنا.

شكلت بذور الكراهية هذه سلسلةً طويلةً بدأت باعتبار زواج الكاثوليك والإنجيليين زنى. وكنت قد كتبت مقالين في مجلة الهدى عن قدسية الزواج كشريعة إلهية وضعها الله نفسه، وبناءً على ذلك عُقدت لي محاكمة في استراحة الأنبا شنودة الثالث، لم تنتهِ إلى قرار، فقد كانت حقائق التاريخ أسطع من الاتهام الذي لا دليل عليه سوى “فتوى” الإكليروس.

المزيد »

تمييز عمل الروح القدس في القلب

من رسائل القديس صفرونيوس

نحن لا نخلص بوسائل مخلوقة، وليست الأصوام والصلوات والنُّسك وترك الممتلكات وسائر الممارسات هي الخلاص، بل هي دائرة السلوك حسب الروح، وهي لا تحلُّ محل نعمة المسيح؛ لأن نعمة المسيح ليست الصوم والصلاة، بل هي قبولُ الحياة الجديدة حسب موته المحيي وقيامته المجيدة. هذا يؤكِّده رسول المسيح بقوله: “مع المسيح صلبت”. وقبل ذلك يقول عن كل الممارسات والامتيازات التي كانت له قبل الإيمان: إنها “نفايـة” (فيليبي 3: 8)، أي أنها بلا قيمة؛ لأن “البطن للطعام والطعام للبطن والله سيبيد كلاهما معاً”، أي ليس لهما قوة للبقاء (راجع 1كور 6: 13). لا يحسب الإنسان نفسه قديساً بالصوم، بل لأنه تقدَّس بنعمة الروح القدس. والصوم يحفظ الإنسان في دائرة النعمة، أي نعمة التقديس. والذين يمارسون النُّسك بيننا بلا إفرازٍ، ينالون الأجرة الطبيعية، أي العجرفة والكبرياء؛ لأنهم بقدراتهم وتقواهم صاروا حسب الطبيعة المخلوقة من العدم أتقياء وليسوا قديسين؛ لأن التقديس لا يأتي إلا من روح القداسة، الأقنوم الثالث في الثالوث القدوس.

المزيد »

التمييز العقيدي الدقيق بين الاستعارة والتشبيه، والتعليم الرسولي عن الإيمان

د جورج حبيب بباوي

هناك تحديدات عقائدية لا تقبل أن توضع في قالب شعري أو استعاري مثل (واحد مع الآب في الجوهر) أو (الله ثالوث) ولكن عندما نأتي الى العمل العظيم الذي يفوق كل قدرات التصور العقلي وهو تحرير الطبيعة الإنسانية من الموت والدينونة ومن الخطية لا يمكن أن نعبر عن هذه الحقيقة الإلهية وتقريبها الى عقول الناس إلا عن طريق استخدام الإستعارة أو صبها في قالب شعري.

في هذه المحاضرة يشرح لنا الدكتور جورج حبيب بباوي كيفية التمييز العقيدي الدقيق بين الاستعارة وبين التعليم الرسولي.

 

المزيد »

العظيم حقاً أنطونيوس الكبير

د. جورج حبيب بباوي

          لقد كان الشيطان يختفي كالدخان عندما يصلي، بل كان أنطونيوس يؤكد أنه “حالما سمع اسم المخلص لم يحتمل النار وصار غير مرئي” (ف 41: 56). ثم يؤكد: “طالما أن إبليس نفسه يعترف بأنه لا يقوى على شيء، فمن الواجب أن نحتقره مع شياطينه” (ف 42 ص 57).

ومن يؤكد خوف الشيطان من اسم الرب ومن علامة الصليب، بل ويؤكد على احتقار الشيطان، ليس هو من يتضع أمام الشيطان؛ إذ لا توجد كلمة واحدة في السيرة تشير إلى ذلك. بل علينا أن نصنع كما يقول رسول الرب الذي وصف إبليس بأنه الخصم الذي يجول مثل الأسد الزائر: “قاوموه راسخين في الايمان” (1بط 5: 8). وقبل ذلك يقول نفس الرسول: “تواضعوا تحت يد الله القوية لكي يرفعكم في زمان الافتقاد (حسب الأصل) (1بطرس 5: 6).

المزيد »

ميناء الخلاص للساعين للحياة الأبدية – 18

د. جورج حبيب بباوي

Christ_Icon          إذا كان حفظ الوصية هو أول طريق الإفراز، فكيف نتعلم الإفراز في كل ما يخص الحياة المسيحية؟

لدينا أربعة أركان للإفراز:

1- إفراز الخير من الشر بالوصية.

2- إفراز حركات القلب ونيَّاته بعمل الروح القدس.

3- إفراز الأرثوذكسية من الهرطقات.

4- إفراز الملائكة، وتمييز الملائكة من الشياطين.

كيف نتقن هذه الأركان الأربعة؟

المحور والأساس في ذلك هو حياة وتعليم الرب يسوع المسيح نفسه، وما شُرح في الرسائل وأسفار العهد الجديد.

هذا هيِّنٌ بالنسبة للوصايا، كما ذكرنا في الحلقة السابقة. ولكن ماذا عن إفراز حركات القلب التي لا تعرف قوتها إلا بعد أن تحدث مشكلة؟

المزيد »

twitterfacebookrss feed



المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki