الأرشيف
أغسطس 2017
د ن ث ع خ ج س
« يوليو    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

خواطر أرثوذكسية في احتفالنا بتجسد الكلمة – 2

د. جورج حبيب بباوي

-1-

سجَّل لنا لوقا البشير الجانب التاريخي لميلاد الكلمة المتجسد (لوقا ص 1)، ولكنه لم يكن يسجِّل لنا تاريخ عيد ميلاد، بل تجسد ابن الله. عيد الميلاد -كما درجنا على القول- هو بداية حياة أي إنسان، وهي بداية لها نهاية، ولكن ابن الله كان كائناً قبل أن يولد بالجسد “لا بداءة أيام ولا نهاية لحياته” (عب 7: 3)، فهو لم يبدأ في زمان مثل زمان بدء أي إنسان، ولم ينتهِ بالصلب، بل عاد بالقيامة ليفتح آفاق الحياة والتاريخ على نهاية هي القيامة، وليس على زمان ينقضي، بل زمان شهد -في مُلك أوغسطس قيصر- ميلاد ابن الله، ولم يسجل الزمان نهاية حياته، بل قيامته وصعوده وحلوله الإلهي في حياة كل مسيحي، وحلوله الإلهي الدائم في الكون؛ لأن الكلمة Logos الخالق لم ينتهِ بالتجسد؛ لأن تدبير الخلاص لم يحصر حضور الكلمة في الكون كله بتجسده، بل أعلن تجسده محبته الفائقة للإنسان، وهي محبة خاصة، وتبقى محبته للخليقة باقية كما كانت قبل التجسد. أظهر هذه المحبة بالتعامل الخاص مع الماء والرياح والطعام وغيرها، كمانح للبركة، ولكن محبته للإنسان جعلت لقب “محب البشر” يتصدر كل صلاة في الليتورجية؛ لأننا في الليتورجية ندخل هذه العلاقة الشخصية التي ننال فيها شركة محبته.

المزيد »

خواطر أرثوذكسية في احتفالنا بتجسد الكلمة

د. جورج حبيب بباوي

نحن فيه حسب الإنسانية والألوهة

-1-

“في المسيح يسوع”، أو “في الرب”، أو “في المسيح”، تعبيرات مميزة للرسول بولس بالذات. هي صدى وشرح لِمَا ورد في إنجيل القديس يوحنا، لا سيما في الإصحاح السابع عشر. نقلنا التعليم الرسولي مفصلاً في كتاب “المسيح والمسيحي في شركة الجسد الواحد” (يناير 2014). لكن يجب أن نضع النقط فوق الحروف:

– نحن فيه بسبب تجسده، ولكننا أيضاً، نحلُّ فيه هو حلولاً متبادَلاً لا يتم بشكل ميكانيكي. حيثما توجد إرادة ومحبة وإيمان ونعمة وغاية أو هدف، فإن الاتحاد والحلول والملء، وكل العبارات الأخرى التي وصلتنا من الآباء الرسل ومن الآباء، يجب أن تُفهَم على أنها نمو الحياة الجديدة، ليس بالقهر، بل نمو بالمحبة وبالتنازُل عن الذات، الذي يسمح لعمل النعمة بقوة.

المزيد »

الإفرامية الأولى للمتجسد

د. جورج حبيب بباوي

تقديم

لا جدوى للحديث عن الحرية، للعبيد. ولا جدوى لمن عَبَدَ الحروفَ والألفاظ من أي حديثٍ عن المتجسد. ولا جدوى من أي حديث عن المحبة المتجسدة لعاشقي الشريعة الذين جعلوا من الله شريعةً وقانوناً وطقوساً …إلخ تلك هي آلهة المصريين التي لم تجعل هؤلاء قادرين على رؤية أنفسهم، ولا على شق طريق الحياة نحو الحرية.

لقد حوَّل يسوعُ التعليمَ كله إلى جسده ودمه. وهذا التحوُّل هو ما يعطى لنا في الإفخارستيا؛ لأن التعليم لم يكن سوى يسوع. وكل مَن عاش حالة الفصام بين الكلمة والحياة، ليس مسيحياً، أو هو مجرد منتسبٍ للمسيح.

المزيد »

رسالة عيد تجسد الابن الكلمة 2015

د. جورج حبيب بباوي

في ملء الزمان أرسل الله ابنه مولوداً من امرأة (غلا 4: 4)

ملء الزمان:

تعبيرٌ غريبٌ على آذان الإنسان وعقله. حسب الأصل اليوناني، ورد عدة مرات في العهد الجديد. على فم الرب نفسه حين قال: “قد كمل الزمان” (مرقس 2: 5). إنه زمان قد “سبق وأنبأ به الأنبياء” (أع 3: 18)، وهو زمان الوعد الذي “حضر يوم الخمسين” (أع 2: 1)، وهو زمان تحقيق المواعيد: “لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل: هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا” (متى 1: 22-23). وهو زمان ما يحدث من أحداث سبق الأنبياء فأخبروا بها.

المزيد »

الحلول المتبادل – التجسد والثالوث

ليس من الإنصاف للتاريخ أن يكتب أيُّ باحثٍ درس التاريخ الكنسي، مقرراً أن تعبير “الحلول المتبادل” هو تعبيرٌ خاصٌ بالثالوث وحده، أو أنه “مفهومٌ ثالوثيٌّ قح”، أو أنه “لا علاقة له بالخريستولوجي أو بالنعمة”.

والحقيقة أن التمييز الذي يتجاوز التدبير المستعلَن بتجسد الابن، هو تمييزٌ لغويٌ لا أساس له في الواقع، أي في الحياة الالهية. فمن تجسد الرب الابن الوحيد، عرفنا الآب، وقبلناه بالروح القدس بالابن، وخارج التدبير لا يوجد استعلان قائم بذاته للثالوث.

التدبير أعلَن الآب، وأعطى الروح، وكل هذا تم في الابن المتجسد.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki