الأرشيف
أكتوبر 2017
د ن ث ع خ ج س
« سبتمبر    
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

الأريوسية الجديدة، وأبدية التدبير – 4

د. جورج حبيب بباوي

الحد الفاصل بين الأرثوذكسية والأريوسية، قديمها وجديدها.

مثلما حاولت الأريوسية القديمة أن تنال من نعمة التبني، بالادعاء بأن المسيح ابن الله هو مثل باقي البشر، هكذا بذلت الأريوسية الجديدة ذات المحاولة بالادعاء بأن هذه البنوة هي بنوة شرفية. غير أن الرسولي أثناسيوس يؤكد على أننا فعلاً أبناء الله، “ولكن ليس مثل ما هو الابن الوحيد بالطبيعة وبالحق”، نحن أبناء “بحسب نعمة ذاك الذي دعانا”، ثم يؤكد لنا “أننا بشرٌ من الأرض، ومع ذلك نصير آلهةً، ليس مثل الإله الحقيقي أو كلمته، بل حسب مسرة الله الذي وهبنا هذه النعمة … ونحن به (بالمسيح) نصير أبناء بالتبني وبالنعمة مشتركين في روحه” (3: 19).

التجسد أعطى التبني؛ لأننا وُلدنا من الله، وصار الآب آباً لنا حسب النعمة، عندما نال البشر المخلوقين، روح الابن في قلوبهم صارخاً أبَّا abba أيها الآب (غلا 4: 6)” (2: 59).

المزيد »

الأريوسية الجديدة، وأبدية التدبير – 3

د. جورج حبيب بباوي

هل مات المسيح عوضاً، أم نحن كنا فيه؟

لقد جاء الرب لكي يحوِّل كياننا الإنساني، “ويجعل الإنسان المائت غير مائت” (20: 1). وعندما يقول أثناسيوس إن الرب نقل كياننا من آدم إلى أُقنومه الإلهي؛ لأنه “تأنس لكي يؤلِّهنا في كيانه، ووُلِدَ من امرأةٍ لكي ينقل إلى كيانه جنسنا العاصي لكي نصبح فيما بعد جنساً مقدَّساً وشركاء الطبيعة الإلهية، كما كتب بطرس المبارك” (الرسالة إلى ادلفوس 4، وراجع أيضاً ضد الأريوسيين 3: 33)، يتضح لنا بما لا يدع مجالاً للشك أن مشكلة الأريوسية الجديدة هي ذات مشكلة الأريوسية القديمة، وهي أن “الخلاص هو علاقة خارجية أخلاقية لا دخل لله فيها، وقد جاءت الأريوسية الجديدة لكي تسير على نفس المنوال وتتنكر خلف تعليم الفداء والكفارة بأن الرب يسوع دفع الفدية للآب، وأن هذا هو الخلاص كله، بدليل الهجوم الوحشي الكذاب على الشركة في حياة الثالوث أو الطبيعة الإلهية.

المزيد »

العهد الجديد والشريعة

د. جورج حبيب بباوي

الأخ سامح جورجي. سلام ومحبة.

تعليقك الأخير كشف عن جرح عميق في الفكر القبطي المعاصر. أنت لست مسئولاً عنه، ولكن المسئولية تقع على الذين أخذوا مسئولية التعليم بدراسات منزلية بعد أن تعذَّر عليهم -لانشغالهم بالكهنوت، وهو نعمة خدمة- أن يتفرغوا للدراسة الأرثوذكسية في معهد أرثوذكسي، بعد أن هبط مستوى التعليم في المعهد الأرثوذكسي الوحيد، وهو الكلية الإكليريكية التي تلقَّت ضربات قاتلة، كشف عنها مؤتمر التعليم اللاهوتي الذي عُقد في أنافوا في بداية خدمة البابا تواضروس الثاني، والذي أعقبه تعيين ثلاثة من الدارسين للتدريس، لم يتمكن أياً منهم من أن ينال وظيفة مدرس متفرغ لأنهم يمثلون خطر العودة إلى التسليم الكنسي وتراث الاسكندرية شبه المفقود.

المزيد »

الأريوسية الجديدة، وأبدية التدبير – 2

د. جورج حبيب بباوي

وهنا يجب أن نلتفت وبشدة إلى أن الأريوسية القديمة والجديدة معاً لا تبشران بتجديد الكيان، بل بتحولٍ أخلاقي، بينما الأرثوذكسية ترى أن اللوغوس هو وحده الذي يرد الإنسان إلى حالة الوجود الإلهي، وأن يأتي بالفاسد إلى عدم الفساد (تجسد الكلمة 7: 4-5)، هو وحده القادر؛ لأنه الخالق الذي خلق مع الآب، ومع الآب يفتدي الخليقة من الموت.

وبالرغم من ذلك تطل علينا الأريوسية الجديدة بإنكار حلول أقنوم الروح القدس علينا، وهو إنكارٌ لحلول الروح القدس على الشعب والخبز والخمر في الخدمة الإلهية (القداس)؛ لأن كل شيء -حسب الأريوسية الجديدة- يتم في الزمان، بسلطان الأسقف الزماني، فهو الذي يقدِّس وليس الروح القدس.

المزيد »

مع المسيح في تجاربه في البرية

د. جورج حبيب بباوي

-1-

بعد نداء الآب واستعلان بنوتك: “هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت”، بعد مسحة الروح القدس لتصير المسيح، يقودك الروح نفسه الذي مسحك إلى البرية. لم تكن في البرية شجرة معرفة الخير والشر. أنت تعرف ذاتك ولا تسعى لأن تبرهن لأحد على أنك ابن الله. سؤال الشك: “إن كنت ابن الله” يسعى إلى استعراض القوة. الشيطان محب للقوة، محبة للقوة بلا رحمة، ومحب للقوة بلا حكمة، ومحب للقوة للاستعراض الرخيص. لكنك يا سيد ورب المحبة لم تأتِ لكي تعلن قوةً بل محبة.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki