الأرشيف
ديسمبر 2017
د ن ث ع خ ج س
« نوفمبر    
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

حوارٌ موجز عن الثالوث – 5

د. جورج حبيب بباوي

سامي: إذن. مما سبق أنت ترى أن عدم الإيمان بالثالوث، أي بالأقانيم، هو إيمان بالله المجهول.

جورج: هذا قريبٌ جداً من الواقع الإنساني. كل وصف لأي أمر من الأمور لا يعطي شركة؛ يصبح الوصف عقيماً. على سبيل المثال، لو قلنا إن الله “رحيمٌ”، دون أن يكون لدينا تعليم عن عطاء الرحمة الإلهية، ولا تأكيد على أن الرحمة عندنا نحن البشر هي شركة في رحمة الله. هذا ما قاله معلِّم الحياة: “كونوا رحماء كما أن أباكم السماوي هو رحيم”، “كونوا كاملين كما أن أباكم السمائي كامل”. يمكنك أن تصف الله بما تشاء، ولكن إذا لم يكن هذا الوصف له علاقة يجسِّدها، فإن هذا الوصف يُبقِ الله مجهولاً وغامضاً، ويترك الإيمان بالله لمجال اللاوعي.

سامي: حسناً. إذن، الآب والابن والروح القدس، هي وصفٌ لإله واحد. ولكن أنت لم تذكر لي كيف يبني علاقة خاصة بيننا وبين الثالوث؟

المزيد »

حوارٌ موجز عن الثالوث – 4

د. جورج حبيب بباوي

سامي: ماذا يحدث لو حذفنا الأقانيم؟ هل يصبح إيماننا بالله عاطل؟

جورج: بكل تأكيد؛ لأنك سوف تعود إلى الإيمان بالواحد “المُبهَم”، أو “الغامض” الذي لم يعلن عن نفسه.

لكي تقوم علاقة حقيقية بيننا نحن البشر، فإننا لا نستطيع أن نتعامل إلَّا مع أشخاصٍ نعرفهم ونكتشف علاقتهم معنا من خلال التواصل: الحوار والحياة المشتركة.

سامي: إذن أنت تقول إن الأقانيم الثلاثة هي استعلانٌ عن الله، كشفٌ للوجود الإلهي. هل أنا أدركت ما تقصده؟

المزيد »

حوارٌ موجز عن الثالوث – 3

د. جورج حبيب بباوي

سامي: لا زلت أبحث عن فائدة هذا التعليم بأن الله هو الآب والابن والروح القدس. ذكرتَ أنه تعليمٌ عن المحبة، ولم ندخل في تفاصيل هذا الموضوع. فماذا تقول؟

جورج: كلُّ صفات الله هي صفاتٌ عن علاقة الله بالخليقة. كلها دون أي استثناء، ما عدا صفة المحبة.

سامي: كيف. اشرح من فضلك.

جورج: اللهُ قادرٌ وحكيمٌ وخالقٌ، بل حتى قدوسٌ وعادلٌ، إلى آخر كل هذه الصفات الحلوة والحسنة. هي صفات تشرح كيف يتعامل الله معنا. أمَّا المحبة فهي تبين كيف يحيا الله حياته الخاصة به. حياته التي فيها محبة الآب للابن، والابن للآب، والروح لكلٍّ مِن الآب والابن. إذا جاز هذا الكلام، فهي تصف كيف يمارس الله محبته لكيانه الإلهي.

المزيد »

حوارٌ موجز عن الثالوث – 2

د. جورج حبيب بباوي

سامي: ما هي مشكلتُك مع كلمة واحد؟

جورج: ليس لديَّ مشكلة مع أية كلمة. إنما ما هو مغزى الكلمة؟ وما هو استعمال الكلمة؟ أعني ما هو الهدف من القول بأن “الله واحد”؟

سامي: أنت لا تعرف؟ الله واحد، هو نفيٌ للوثنية وتعدُّد الآلهة.

جورج: هذا جيدٌ جداً ونافع، ولكنه سلبي، أي لا يكفي. الله واحد بمعنى أنه “وحدة”، وهذا هو معنى الكلمة “آخاد” في العبرانية. أقصد أحد معانيها. عندما يذكر العهد القديم “يهوه آخاد”، فإن العبارة يمكن ترجمتها إلى “يهوه وحدة – Union“.

المزيد »

حوارٌ موجز عن الثالوث – 1

د. جورج حبيب بباوي

صديقي سامي شخصٌ يعيش معنا، سقط في شِباك “شهود يهوه”، وترك المسيحية. سلَّم له شهود يهوه “كوماً” من الاعتراضات على عقيدة الثالوث والإيمان الحي بالله الواحد المثلث الأقانيم. وجدته يعمل في أحد المحلات التجارية. سجَّل الحوار على تليفونه الخاص به، ثم أعطاني نسخة ورقية راجعتها. طلب هو تغيير اسمه فقط، واختار هو اسم سامي. راجع النص بعد كتابته. كان يردد قبل تسجيل الحوار: “اسمع يا إسرائيل الرب الهنا رب واحد”، وقلت له إن هذا أساسٌ بنى عليه استعلان من فم المسيح: “تلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس”، وأن الرب يسوع نفسه قال للرسل: “وتكونوا لي شهوداً” ( أع 1 : 8 ) فنحن شهود يسوع وليس شهود يهوه؛ لأن اسم “يهوه” هو اسم عبراني، والعهد الجديد هو عهدٌ كوني، واسم الله هو الآب والابن والروح القدس، وهذه أسماء، وإن كان لها جذورٌ عبرانية إلَّا أنها نُقلت بكل اللغات لكي تؤدي نفس المعنى.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki