الأرشيف
فبراير 2018
د ن ث ع خ ج س
« يناير    
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

الحياة الأبدية هي معرفتنا بالآب

د. جورج حبيب بباوي

الأخ الفاضل/ سلام من الرب يسوع

الحياة الأبدية، كما قال الرب نفسه هي معرفتنا بالآب، ولكنها ليست معرفة خارجية، بل هي من الحياة نفسها؛ لأن انفصال الحياة عن المعرفة والمعرفة عن الحياة جاء مع الموت، ولذلك يقول الرسول: “ونحن جميعاً ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف كما في مرآة نتغير إلى تلك الصورة عينها من مجد إلى مجد كما من الرب الروح” (2كو 3: 18). وكم هو غريب حقاً أن يعترض المطران على شركتنا في مجد الرب يسوع بأن يستخدم نهي الأنبياء عن العبادة الوثنية: “مجدي لا أعطيه لآخر”؛ لأن الآب أشرق في قلوبنا نور معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح (2كو 4: 6)، ومع ذلك فإن هذا الكنز هو في أوان خزفية (2كو 4: 7). وانفصال المعرفة عن الحياة الذي جاء مع الموت يمكن أن نفهمه قياساً على قول رسول الرب: “الذي سمعناه الذي رأيناه بعيوننا الذي شاهدناه ولمسته أيدينا من جهة كلمة الحياة” (1يوحنا 1: 1)، فإن الذي ظهر لم يكن معرفة بلا حياة، بل حياة تعطي معرفة “فإن الحياة أُظهرت وقد رأينا ونشهد ونخبركم بالحياة الأبدية التي كانت عند الآب وأُظهرت لنا “. ولم يكتفِ بذلك، بل قال إنه كَتَبَ لكي يكون للذين يؤمنون “شركة معنا”، هي شركة حياة ومعرفة: “وأما شركتنا فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح” (1يوحنا 1: 2-3).

المزيد »

ميناء الخلاص للساعين للحياة الأبدية – 23

د. جورج حبيب بباوي

Christ_Iconهبة الله لا تُكتَسَب؛ لأنها عطية

           قال أبي: “الجهاد هو بقاء الإنسان في النعمة”. لا يمكن لمن يجاهد أن ينال مقابلاً، أو يقايض الله، فيقدم أعمالاً صالحة لكي يأخذ هبةً أو عطيةً سمائيةً. “الحياة الأبدية” هي الله نفسه؛ لأننا نصلي: “يا الله العظيم الأبدي”. وكلمات الرب نفسه كافية في (يوحنا 17: 3) “هذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك”؛ لأنه جاء لكي يعلن الآب. ولذلك يقول الإنجيلي: “وهذه هي الشهادة أن الله أعطانا حياةً أبديةً، وهذه الحياة هي في ابنه” (1يوحنا 5: 11). ولذلك: “مَن له الابن، فله حياة، ومَن ليس له الابن، فليس له حياة” (1 يوحنا 5: 12). ويؤكد الرب نفسه ذلك: “مَن يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبدية وأنا أقيمه في اليوم الأخير” (يوحنا 6: 54). والجهاد الحسن -حسب تعبير الرسول- هو الحياة حسب الإيمان، لكي “أمسك بالحياة الأبدية التي دُعيت اليها” (1تيمو 5: 12). لقد “كنا أمواتاً بالذنوب والخطايا، ولكن الرب أحيانا مع المسيح بالنعمة” (أفسس 2: 5)، ليس بصراع العدل والرحمة، بل “الله الذي هو غني في الرحمة من محبته الكثيرة التي أحبنا بها، ونحن أموات بالخطايا، أحيانا مع المسيح” (أفسس 2: 4)، مؤكداً بعد ذلك: “ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد” (أف 2: 8)؛ لأننا “بالنعمة ننال الخلاص أما هبة الله الحياة الأبدية” (أفسس 2: 8 – رو 6: 23).

اطرح كلَّ “ظنٍّ”؛ لأننا لا نخلُص بالمعرفة، بل بالإيمان بنعمة الله، أما السعي، قهو للبقاء في النعمة التي دُعينا إليها.

صلاة

أطلبك من عمق قلبي يا رب يسوع؛ لكي أكون واحداً معك

لأن هذه هي إرادتك، أن أكون فيك وأن تكون أنت فيَّ.

المجد لك مع أبيك الصالح والروح القدس.

د. جورج حبيب بباوي

ميناء الخلاص للساعين للحياة الأبدية – 8

د. جورج حبيب بباوي

Christ_Iconيقول رسول الرب: “الحياة التي كانت عند الآب قد أُظهرت”، وأضاف: أنه يكتب ليكون لنا نحن شركة في هذه الحياة.

فما هي الحياة التي كانت عند الآب؟

أولاً: هي الابن؛ لأن الابن جاء “وأخبر”

ثانياً: هي الروح القدس؛ لأن الروح يُعلن هذه الحياة، ويُعطي لنا حياة الابن نفسه, وهي الحياة الأبدية.

يسوع هو حياتنا الأبدية التي كانت عند الآب، وهو في الآب معلِناً ذاك، وهو في حضن الآب لكي نكون معه في حضن الآب. ولذلك يقول رسول الرب: “لستم بعد غرباء ونزلاء بل رعية مع القديسين وأهل بيت الله – الذي فيه أنتم أيضا مبنيون معا مسكنا لله في الروح” (أف21:2-22).

 

***********

صــلاة

يا يسوع أنت الوسيط الذي به دخلت إلى الآب

وبك وفيك بعطية الروح القدس أستقر إلى الأبد

يسوع يتحدى الفكر والنُّطق – 2

د. جورج حبيب بباوي

يسوع يتحدى الفكر والنُّطق –2

في أروقة نيقية تكلَّم الثالوث
أعلن المساواة والوحدانية
لمَن أَحبَّ وتحرر من الفردانية
***
أُلوهية الحقِ في العطاء
يُحرِّرُ، يُجدِّدُ، يُطاردُ الفناء
يغرسُ المحبةَ والفرحَ والرجاء
***

المزيد »

يسوع يتحدى الفكر والنُّطق –1

د. جورج حبيب بباوي

يسوع يتحدى الفكر والنُّطق –1

يا واهبَ النطقِ
تعذَّر عليَّ النُّطقُ
استحال رسم الحروف
لوَهَجِ نورِ الحق
***
تجسَّدتَ بطبعٍ آخر
عَبَرتَ لُجةَ الفرق
غَلَبَت محبتُكَ الحد
وحَّدتَ الضَّدَ بالضد
***
المزيد »

twitterfacebookrss feed



المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki