الأرشيف
نوفمبر 2017
د ن ث ع خ ج س
« أكتوبر    
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

تمييز عمل الروح القدس في القلب

من رسائل القديس صفرونيوس

نحن لا نخلص بوسائل مخلوقة، وليست الأصوام والصلوات والنُّسك وترك الممتلكات وسائر الممارسات هي الخلاص، بل هي دائرة السلوك حسب الروح، وهي لا تحلُّ محل نعمة المسيح؛ لأن نعمة المسيح ليست الصوم والصلاة، بل هي قبولُ الحياة الجديدة حسب موته المحيي وقيامته المجيدة. هذا يؤكِّده رسول المسيح بقوله: “مع المسيح صلبت”. وقبل ذلك يقول عن كل الممارسات والامتيازات التي كانت له قبل الإيمان: إنها “نفايـة” (فيليبي 3: 8)، أي أنها بلا قيمة؛ لأن “البطن للطعام والطعام للبطن والله سيبيد كلاهما معاً”، أي ليس لهما قوة للبقاء (راجع 1كور 6: 13). لا يحسب الإنسان نفسه قديساً بالصوم، بل لأنه تقدَّس بنعمة الروح القدس. والصوم يحفظ الإنسان في دائرة النعمة، أي نعمة التقديس. والذين يمارسون النُّسك بيننا بلا إفرازٍ، ينالون الأجرة الطبيعية، أي العجرفة والكبرياء؛ لأنهم بقدراتهم وتقواهم صاروا حسب الطبيعة المخلوقة من العدم أتقياء وليسوا قديسين؛ لأن التقديس لا يأتي إلا من روح القداسة، الأقنوم الثالث في الثالوث القدوس.

المزيد »

حوارات في تدبير المبتدئين (الحوار التاسع)

د. جورج حبيب بباوي

كان أبي حريصاً على تمييز أن الحياة المسيحية الحقيقية لها هدف، وأن الهدف هو التشبُّه بالمسيح، لا بأيٍّ من القديسين. نحن ندرس حياة القديسين وأقوالهم، ونتعلم منهم الحكمة والسلوك، ولكن كل هذا من أجل أن يكون لنا اتحادٌ حقيقي بالرب يسوع. وعندما كنا نرتل المجمع في تسبحة نصف الليل، كان يقول بعد المجمع: “يا أنوار الرب يسوع الذين أناروا حياتنا، اطلبوا عنا لكي ننال ذات نور الرب يسوع”. وحَرِص على أن أحفظ الإبصاليات وأُرددها في كل يوم، وأن أحفظ صلاة باكر والثالثة والسادسة والتاسعة والغروب والنوم، ليس بتلاوة المزامير، بل بحفظ أوقات الصلاة. وكان يكرر: لسنا تحت شريعة موسى، ولا يوجد قانون خاص بالصلاة للعلمانيين.

المزيد »

حوارات في تدبير المبتدئين (الحوار الثامن)

د. جورج حبيب بباوي

frontpage_sالحياة الاجتماعية فيها التزامات وواجبات لا يمكن الهرب منها. ولكن على هؤلاء أن يفهموا ما هو أعمق وأهم، وهو الوعي الحقيقي غير المزيَّف بالحياة الحقيقية. هل تعرف ما هي الحياة الحقيقية؟ قلت له: أريد أن أعرف.

فقال: هي المسيح يسوع كله بما فيه من تعليم، وحياة، ومعجزات، وحَبَل وولادة، ومعمودية، وصراع مع الشيطان، والصلب والدفن والقيامة والصعود، ثم حلول وسُكنى الرب فينا في القلب، وهو جالس على عرش مجده يترك هذا المجد لكي يسكن في كياننا الهزيل الخاطئ الميِّت لكي يعطي له الحياة. ما هي مصادر الحياة عندك؟

المزيد »

حوارات في تدبير المبتدئين (الحوار السابع)

د. جورج حبيب بباوي

frontpage_sتأمَّل معي: محبة لا تنقسم؛ لأنها حياةُ الله، فهي ليست عواطف وإنما الوجود الإلهي -رغم عدم دقة كلمة الوجود؛ لأن “الوجود” خاصٌّ بنا نحن المخلوقات، وربما تعبِّر كلمة “الكائن” عن الله بشكلٍ أفضل- ومع ذلك، فقد دخلت المحبة الإلهية إلى الوجود الإنساني نفسه بالتجسد. دخلت المحبة دنيا الإنسان بما فيها من انقسامات وتحزُّب وحروب وخصام وعداوة تصل إلى حدِّ القتل بسبب انقسام محبة الإنسان وارتباط محبة الإنسان بما يحتاج. ولما كانت الاحتياجات متنوعة، بالتالي تنقسم المحبة حسب تنوع أهداف محبة الإنسان للمال، والعمل، والشهرة، وكل ما يحيط بالإنسان في الحياة الاجتماعية. لكن الثالوث لا احتياجات له، وليس لديه تنوع الطبائع المخلوقة، بل الحياة الواحدة التي نسميها الجوهر الواحد، وجوهر الألوهة هو المحبة؛ لأن “الله محبة”.

 

المزيد »

حوارات في تدبير المبتدئين (الحوار السادس)

د. جورج حبيب بباوي

FrontPage_Sكان أبي يحذِّرني دائماً من الوثنية، وكان أهم تحذير هو تصوُّر الله كما نتصور نحن أنفسنا، أي أن نتصوره إنساناً مثلنا يغضب ويثور ويحطم مثلما نفعل نحن عندما ننفعل، بل كان أهم ما قيل إن بقايا شجرة معرفة الخير والشر فينا هو أننا نحن أنفسنا صِرنا شريعة الخير والشر، وأننا صرنا مقياس كل شيء حتى بعد أن قبلنا الإيمان، إذا أخضعنا الإيمان وبشارة الإنجيل لمقاييس وأحكام العقل.

وقال أيضاً إن ترياق الوثنية التي ورثناها من الأجيال السابقة هو تجسد الابن ربنا يسوع.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki