الأرشيف
يوليو 2017
د ن ث ع خ ج س
« يونيو    
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

ميناء الخلاص للساعين للحياة الأبدية – 24

د. جورج حبيب بباوي

Christ_Iconهبةُ الله هي هبةُ محبةٍ وصلاح

           لا تنشغل بصفات الله مهما كانت هذه الصفات؛ لأن هذا يفتح عليك باب التأمل العقلي، ولكن انشغل بما أُعلِن عن الآب والابن والروح في تدبير الخلاص؛ لأن هذه الإعلانات جاءت بأقوال وأفعال الرب يسوع نفسه، فلا مجال فيها لأي فكر نظري عقلي جامح يصول ويجول.

لا تحدد الرب حسب فكرك، ولا حسب مشاعرك؛ لأنك بهذا تخلق لنفسك إلهاً غير الإله الحقيقي الذي جاء إلينا في صورة العبد (فيلبي 2: 6).

لا تظن أنك تقف وحدك أمام الله العادل الديان. هذه صورةٌ صنعها الخوف والشعور بالذنب، بل اعلم أنك في شركة ثابتة أبدية، مصدرها الرأس يسوع المسيح الشفيع والابن البكر الذي أُظهِرَ لكي يأتي بأبناء كثيرين. المسيح يسوع مُتَّحدٌ بلاهوت الابن، فهو الإله المتجسد، وهو متحد بالآب والروح القدس، وهو مَن يُمثِّلُك. لقد جاء ورفع حكم الدينونة، وجاء بعطية التبرير المجاني.

أنت في الآب بواسطة الابن. وأنت في الروح القدس بواسطة الابن، وبهذا الوجود تنال كل عطايا صلاح الله التي تُوهَب بلا مقابل، ولا هي مكافأة على عملٍ صالحٍ.

لا تظن أن الله يكافئ الإنسان؛ لأن هذا إنكارٌ لصلاح الله ورحمته.

المزيد »

مناجاة لأعداء الإتحاد …

د. جورج حبيب بباوي

قولٌ غريب لم يُسمع من قبل في الجامعة الرسولية، وهو أن اتحاد اللاهوت بالناسوت في الرب هو اتحادٌ لا يَمَسَّ كياننا نحن البشر. صحيحٌ أنه اتحادٌ خاص، وهو فعلاً خاص بالأقنوم الثاني، ولكنه جاء بما لم يكن له وجودٌ بالمرة، وهو ما نضعه تحت بصر القارئ تحديداً من التسليم الرسولي:

الرأس الجديد للإنسانية الذي لم تتكون أعضاء جسده بأسلوبٍ بيولوجي مثل آدم الأول، أي ثمرة التوالد الطبيعي؛ لأننا لم نصبح أعضاءَ جسده بوسيلةٍ بيولوجيةٍ، وهي الزواج، بل كما يعلمنا رسول الرب: “لأننا جميعاً بروح واحد أيضاً اعتمدنا إلى جسد واحد .. وجميعنا سُقينا روحاً واحداً” (1كو 12: 13)؛ لأننا حسب دقة التعبير، نُقلنا من العبودية لسطوة النظام الطبيعي الآدمي “لأننا جميعاً أبناء الله بالإيمان بيسوع المسيح”. وحتى لا يتبادر إلى ذهن أي إنسان أن هذا قرارَ أو صناعةَ العقل، يكمِّل الرسول العبارة بأن الذين بالإيمان نالوا البنوة لله هؤلاء هم “لأن كلكم اعتمدتم بالمسيح قد لبستم المسيح”، وماذا حدث لنا؟ لقد أزالت المعمودية -بكونها تبنِّ- الفوارق الدينية العرقية: “ليس يهودي ولا يوناني”، والفوارق الاجتماعية: “ليس عبد ولا حر”، بل حتى التمييز البيولوجي الذي أعطى الذكور مكاناً متمايزاً، قد غُسِل في المعمودية: “ليس ذكراً ولا أنثى؛ لأنكم جميعاً واحد في المسيح يسوع” (غلا 3: 26-28).

المزيد »

مع المسيح، من العلية إلى الجلجثة ومجد القيامة (4) – المسيحُ حيٌّ معنا وفينا

د. جورج حبيب بباوي

إذا كنت أظنُّ أن التوبةَ عن الخطايا هي التي جعلتني مسيحياً، فأنا قد وقعت في عدة أخطاء جسيمة. الذي جعلني مسيحياً هو الولادة من فوق، وهي ليست التوبة، بل تجديد الكيان؛ لأن الذين وُلدوا ليس من دم ولحم، هم بالتالي، ليسوا الذين قرروا بالإرادة أن يتوبوا. والذين ولِدوا ليس من مشيئة رجل، أي نتيجة الزواج، لم يُولدوا ولادةً بيولوجية، بل ولادة من الله، أسَّسها ربنا يسوع المسيح ليكون هو “بكراً بين أخوة كثيرين” (رو 8: 29). وعليك عزيزي القارئ ألَّا تعبأ بما يلقيه الشيطان نفسه من كلام عن الجوهر والأقنوم والنعمة …. الخ تلك ألاعيب لفظيةٍ لها قصدٌ واحدٌ، هو تشتيت خبر الإنجيل السار، ونقل العطية من الثالوث إلى الصراعات اللفظية الجوفاء، لكي يصبح كل ما لدينا هو إنساني فقط، أي اللغة والمصطلحات والمفردات والمبادئ الفلسفية، بينما يضيع الاتحاد، أي اتحاد المحبة الأبدي.

المزيد »

الاتحاد بالمسيح، وقراءة دقيقة لواقع الفكر اللاهوتي المعاصر في الكنيسة القبطية في الـ 50 سنة الأخيرة

د. جورج حبيب بباوي

الخلق الجديد ليس فكرةً، ولا هو تصور خيالي في العقل، ولكنه تم أولاً في المسيح يسوع أولاً بالميلاد من الروح القدس. ثانياً بالمسحة في الأردن. ثالثاً بغلبة الموت على الصليب. رابعاً بالقيامة من بين الأموات. خامساً بالصعود والجلوس عن يمين الآب. تلك هي الأحداث الرئيسية التي تم فيها تحول وخلق الإنسان الجديد في المسيح يسوع. ما علاقة ذلك بالأسرار الكنسية، وبالتحديد: المعمودية والميرون والإفخارستيا؟ كيف تعطينا  هذه الأسرار الاتحاد بالمسيح؟ في هذه المحاضرة يشرح لنا – بمزيد من التفصيل – الدكتور جورج حبيب بباوي هذا الموضوع الهام، ويشرح لنا حقيقة الاتحاد بالمسيح، وما هو التحول الذي يحدث للكيان الإنساني في المعمودية تحديداً. ومن ثم يجيب عن بعض الأسئلة المتعلقة بالموضوع.
المزيد »

تجلّي المسيح

الميتروبوليت إيروثيوس فلاخوس - نقلها إلى العربية الأب أنطوان ملكي

يقول القديس يوحنا الذهبي الفم أن المسيح لم يظهر كلّ ألوهته، بل فقط قوة صغيرة منها. وهو فعل ذلك، من جهة، ليعطي معلومات عمّا يشبه مجد الملكوت الإلهي، لمحبته للبشر، حتى لا يخسروا حياتهم عند نظرهم مجد الله الكامل. إذاً، سرّ التجلّي هو في آن واحد كشفٌ للملكوت وتعبير عن محبة الرب لتلاميذه. يرد في النصوص الليتورجية أن المسيح خلال تجليه ألَّه الطبيعة البشرية التي اتخذها. لكن لهذا القول معنى محدد وهو لا يعني أن الطبيعة البشرية تألّهت آنذاك فقط. بحسب القديس يوحنا الدمشقي، تألّهت الطبيعة البشرية بالاتحاد الأقنومي والشركة مع الرب الكلمة من لحظة الحبل به في رحم العذراء يوم البشارة. في تلك اللحظة أُلِّهت الطبيعة البشرية (القديس غريغوريوس اللاهوتي). خلال تجلّي المسيح، هذه الطبيعة البشرية المتألِّهة باتّحادها بالإله الكلمة، أُظهِرَت للتلاميذ. قبل ذلك لم تكن معروفة، والآن صارت ظاهرة. بهذا المعنى تتحدّث عدد من الطروبريات عن تأليه الطبيعة البشرية في التجلّي.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki