الأرشيف
يوليو 2017
د ن ث ع خ ج س
« يونيو    
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

الروح القدس في بعض كتابات الآباء

د. جورج حبيب بباوي

الروح القدس .. النهر العظيم الذي لا يستطيع أحد أن يسبر غوره، وهو المنظر الذي رآه حزقيال وهو يتنبأ عن هيكل العهد الجديد (حزقيال 47: 1-12). ويحتل اصحاح 47 من حزقيال، مكانةً خاصةً في كتابات الآباء، وتقرأه الكنيسة كنبوة عن اللقان وعن معمودية المسيح. ذلك أن أهم ما جاءت به المسيحية هو سكنى الله في البشر: “ها أيام تأتي يقول الرب وأقطع مع بيت اسرائيل .. عهداً جديدًا، ليس كالعهد الذي قطعته مع آبائهم…” (أرميا31: 31-34). ويحتل عيد العنصرة أهمية كبيرة تشير إليها الكنيسة في آخر كل قداس عندما يرشُّ الكاهنُ المياه بعد التناول كرمز للنهر الذي يخرج من تحت عتبة البيت من تحت جانب البيت الأيمن عن جنوب المذبح: “وإذا بنهر لم أستطع عبوره لأن المياه طمَّت، مياه سباحة نهر لا يُعبَر” (حزقيال47: 1-5). ذلك أن رش المياه إشارة إلى تحقيق حلول الروح القدس الذي يغمر الكنيسة والذي لا تستطيع الكنيسة أن تدرك أعماقه.

وفي عيد العنصرة نحن ننضم إلى الرسل القديسين بالشكل الذي تعبِّر عنه الكنيسة في الطِّلبة الثانية في صلوات السجدة: “ليأتِ علينا روحك القدوس. الذي أرسلته على تلاميذك في هذا اليوم الخمسيني .. فامتلأنا نوراً من قبل لهيب روحك القدوس وخلصنا من ضلالة الظلمة باتحادنا بالألسن النارية المتفرقة” (كتاب السجدة 1971 ص 278).

المزيد »

الحياة حسب نعمة الله

من رسائل القديس صفرونيوس

          1- سلامٌ ومحبةٌ في ذاك الذي غَرَسَ الصليبَ -شجرةُ الحياةِ- على الإقرانيون لكي تُصبح شريعة الجهاد القانوني، أي الجهاد حسب الصليب، لأن الذين يجاهدون حسب الصليب ينـالونَ مجدَ القيامةِ، أمّا الذين يجاهدون حسب شريعـةٍ أُخرى، فليس لهم الجهاد القانوني الذي شهد له الرسول بولس المُعلِّم الأمين.

2- مباركٌ ربنا يسوع المسيح، الذي أعطانا هذه النعمة المقدسة، أي نعمة التبني في حميم الميلاد الجديد. فهذه هي نعمة الله التي فاضت من أُقنوم الابن الوحيد لكي نشتركَ في بنوته ولكي يفرحَ بِنا كَبكرٍ بين إخوةٍ كثيرين (رو 8: 29).

3- نحن لا ننال التبني بسبب أي أعمالٍ نُسكيَّةٍ أو ممارساتٍ، مهما كان الخير الذي فيها؛ لأن النعمةَ ليست أُجرةً، بل هي عطيةُ الله لنا في ربنا يسوع المسيح.

المزيد »

جعل الاثنين واحداً، أي السماء والأرض

د. جورج حبيب بباوي

FrontPage_Sعندما سألت بعض الأخوة عن ما إذا كانوا يعلمون أن “السلام لجميعكم” التي تُقال في القداسات وفي كل الصلوات، ليس مجرد تحيةٍ، بل -حسب شرح القديس كيرلس الكبير في إنجيل يوحنا- هو عطية الروح القدس، وأنه طلب الروح القدس ليكون معنا وفينا عند ابتداء الأواشي، فقال كل الحاضرين إن “ايريني باسي” هي زي صباح الخير أو مساء الخير، أو إزيكم يا جماعة، أنا بسلِّم عليكم، وكانت إجابتهم نكتة سخيفة.

فقد غاب البعد السمائي، حتى عن الفهم الأرثوذكسي لسر الشكر، وتحول إلى سائل في دم المرأة … إلى آخر ما يعف اللسان والقلم عن كتابته؛ لأن “خبز الله النازل من فوق الواهب الحياة للعالم، ومن يأكلني يحيا بي، وأنا أكون فيه (حسب نص إنجيل يوحنا ص 6 القبطي واليوناني أيضاً)، أصبح بعيداً عن الخطاب المعاصر الذي أصبح يفتش عن كلمة لكي يشتم ويتهور في الهجوم على الأرثوذكسية نفسها.

المزيد »

لا تُطفِئوا الرُّوُح

القديس مار فيلو سكينوس

FrontPage_Sوهكذا، فإن نعمة الروح القدس التي قبلناها في مياه المعمودية، تظل فينا عندما نخطئ. ومهما كثرت خطايا المعمَّد، فإنه يظل دائماً معمَّداً، والروح لا يمنع إرادتنا بالقوة الجبرية من ارتكاب الخطية، بل يحذِّرنا ويوبخنا في الخفاء عندما يرى أننا نميل إلى الخطية. فإذا عَرِفَ العقلُ كيف يقبل هذا التوبيخ، وإذا قَبِلَ ضميرُنا تأنيبه، فإن الإنسان يمتنع عن الخطية. وعلى الفور يظهر الروح القدس في الضمير مع نوره، ويملأه من الفرح والتهليل. وهذا ما يحدث عادةً لمن يغلبون الخطية في جهادهم ضدها. ولكن إذا لم يُطِع الضميرُ، الروحَ الساكن فيه وأكمل الخطية بالفعل، فعلى الفور تظلَّمُ النفسُ وينمو فيها القلق، وضباب الخوف، وتمتلئ النفس بالحزن والكآبة ويغطي العارُ النفسَ، وكما هو مكتوب في كتاب الراعي لهرماس: «إن الروح القدس يحزن ويحوِّل وجهه عن النفس» (هرماس: التعليم 10).

المزيد »

يسوع ربٌّ بالروح القدس

د. جورج حبيب بباوي

يقول رسول رب المجد:

لا يستطيع أحد أن يقول “يسوع ربٌّ إلا بالروح القدس” (1كو 12: 3). من هذا نفهم أن نداء القلب الصادر منا للرب يسوع، هو نداءٌ صادرٌ من الروح القدس ومنا نحن أيضاً. هو نداءٌ مشترَك. هو أحد جوانب عمل شفاعة الروح القدس فينا. فالروح ينادي يسوع ربَّاً بنا ومعنا؛ لأنه، أي الروح القدس، يقدِّمنا إلى المخلص لكي ننال منه، من يسوع، الحياة الجديدة الأبدية، ولكي يُدخلنا الروح في حياة يسوع؛ لكي ننال معرفة الروح بالابن، وهي المعرفة الأبدية الباقية معنا وفينا.

ولكي كما يعرف الروح يسوع، نعرفه نحن في معرفة نامية تزيد كل يوم مع تقدُّمنا في المحبة؛ لأن محبة الروح القدس التي أُعطيت لنا (رو 5: 5)، أُعطيت كذبيحة حب (فعل يسكب في رو 5: 5 فعلٌ خاص بسكب دم الذبائح).

وعندما تقول الإبصالية: “كل من يقول يا ربي يسوع معه سيف يصرع به العدو”، فالسيف هو سيف الروح الناطق فينا بنداء الإيمان “يسوع ربٌّ” (1كو 12: 3).

لننادي مع الروح يسوع الرب؛ ليكون لنا حياة.

د. جورج حبيب بباوي

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki