الأرشيف
أكتوبر 2017
د ن ث ع خ ج س
« سبتمبر    
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

التمايز في شرح العقيدة المسيحية (5)

د. رؤوف إدوارد

لم يذكر القديس أثناسيوس الرسولي أن الموت كان ”عقوبة“ من الله للإنسان بل ”حُكم“ صدر قَبل سقوط الإنسان كإنذار، في حالة تخلي الإنسان عن غاية خَلقه في أن يحيا حسب الصورة الإلهية ورَفَضَ الشركة مع الله. عندئذ سيعود الإنسان إلى حالته الأولي مِن موت وفساد (عدم) للأبد كما ذكرنا. فعدم البقاء في النعمة يؤدي بالضرورة إلى (يَحكُم) تحوُّل حالة الطبيعة الإنسانية. وبهذا وَضع ق. أثناسيوس التعليم الرسولي السليم المختلِف تماماً عن مؤلفات اللاهوت الغربي في العصر الوسيط. فعندما فقد العصر الوسيط موضوع خلقْ الإنسان على صورة الله، سقط في براثن الشرح القانوني للخلاص. فشرْحْ اللاهوت في الشرق يختلف عن الغرب في أن جوهره ليس هو علاج مشكلة أسمها ”الخطية“، بل ”تجديد الطبيعة الإنسانية“. لذلك لا يذكر أثناسيوس كلمة ”الخطية“ بكثرة كما في مؤلفات العصر الوسيط. ولا يذكر أن المسيح أباد الخطية، بل أباد الموت وحرَّر الطبيعة الإنسانية من الفساد. وكذلك غاب موضوع الخطية الأصلية، ليس عن كتابات أثناسيوس فقط، و لكن عن كل مؤلفات الآباء الشرقيين. فالقديس أثناسيوس يؤكد أن البشر ورثوا الفساد والموت من آدم ولم يرثوا خطية آدم (الخطية الأصلية) (تجسد الكلمة ٢:٧).

المزيد »

”لم تتركنا عنك إلي الإنقضاء (العدم)“ تاريخ الإنسان: العدم، الوجود، الموت، الخلود.

د. رؤوف إدوارد

كان المفروض- حسب خطة الله للإنسان أن يتأمل كيانه كصورة الله فيدرك مِن تأمل تلك الصورة حقيقة وجود الكلمة، والكلمة يُعلِن عن ذاته، وعن الآب. خطة الله للإنسان هي أن يحيا ليعرف: يختبر الحياة والوجود حسب صورة الله أولاً، حينئذ يأخذ المعرفة. يأكل من شجرة الحياة، لكي يحيا حياة حقيقية تُعطِي له المعرفة الإختبارية النابعة من الحياة. فالوجود حسب صورة الله يُكوِّن معرفة إختبارية للحق نابعة من الحياة في الحق. أما الخطية فبحسب رؤية كل آباء الكنيسة هي ضد نعمة الله. هي إستهانة بعطية الصورة الإلهية. الخطية لم تكن إعتداءاً علي الناموس الإلهي، لأن الناموس لم يكن قد أُعطِّي بعد. الشريعة كانت في قلب الإنسان (الصورة الإلهية)، ثم أُعيد كتابتها علي لوحي الحجر. دعَّم الله النعمة المعطاة للإنسان بالوصية التي قدمها إليه. الوصية جاءت تدعَّم النعمة لا لكي تخلق النعمة. فالنعمة سبقت الوصية والناموس.

المزيد »

هجوم الأنبا بيشوي على أساسات المسيحية الأرثوذكسية – 2

د. جورج حبيب بباوي

FrontPage_Sجاء الرب لكي ينقل بدايتنا من آدم إلى كيانه الإلهي المتجسد، تجسد “لكي ينقل بداية تكويننا إلى نفسه، ولكي لا نرجع فيما بعد كمجرد تراب إلى تراب، ولكن بارتباطنا بالكلمة الذي من السماء، فإننا نُحمَل إلى السماء بواسطته .. لأننا لم نعد نموت حسب بدايتنا الأولى في آدم، بل لأن بدايتنا وكل ضعفات الجسد قد انتقلت إلى الكلمة فنحن نقوم من الأرض، إذ أن لعنة الخطية قد أُبطِلَت بسبب ذاك الذي هو كائنٌ فينا، والذي قد صار لعنةً لأجلنا، وكما أننا نحن جميعاً من الأرض وفي آدم نموت، هكذا نحن إذ نُولد من فوق من الماء والروح، فإننا في المسيح سنُحيا جميعاً، فلا يعود الجسد فيما بعد أرضياً، بل يصير إلهياً كالكلمة، وذلك بسبب الله الذي لأجلنا صار جسداً” (3: 33).

المزيد »

هجوم الأنبا بيشوي على أساسات المسيحية الأرثوذكسية – 1

د. جورج حبيب بباوي

FrontPage_Sوالخلاصة التي انتهينا إليها نتيجة خبرة الـ 40 سنة الماضية، هي أن الاختلاف عند الأنبا شنودة الثالث ومعه الأنبا بيشوي هو حرب وعداء، وليس حوار من أجل الوصول إلى ما هو مشترك وواضح، ولا هو حتى بحثٌ عن خلاف.

الأنبا شنودة درس في مهمشة وأخذ ما استطاع أن يأخذه عن د. وهيب عطا الله والقمص متى المسكين، ثم انفصل عنهما، وحارب كليهما بلا هوادة بعد أن صار بطريركاً، وتحول الاختلاف عنده إلى عداء علني نُشِرَ في مقالات في مجلة الكرازة، ثم تحولت المقالات إلى كتاب بدع حديثة. وقد احتوى هذا الكتاب على فصل بعنوان “بدعة تأليه الإنسان”. وتعبير “تأليه” هو ادعاء على الذين يكتبون عن هذا الموضوع أنهم يؤلهون الإنسان، ورغم الردود التي نُشرت، إلا أنه لم يتراجع أو يعترف بالخطأ، ذلك أن التراجع والاعتراف بالحق، هو من شيمة الرجال فقط، وليس ما يسعى إليه طالبو الزعامة والسيطرة على عقول الناس وضمائرهم، وهو ما يخلق فيهم التعنت ورفض الحق ونشر الكراهية والعداء وجمع الأتباع واشاعة الفرقة والتقسيم ….

المزيد »

الارتداد عن المسيحية الأرثوذكسية – 6

د. جورج حبيب بباوي

FrontPage_Sلم أشهد هجوماً على هذا السر من داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية كما شهدته في زمان الأنبا شنودة الثالث، فهو الذي بدأ وسار معه بعض الإكليروس في ذات الطريق، وعلَّموا بما علَّم هو به: “إننا نأكل الناسوت فقط”، وحُجته في ذلك أن اللاهوت لا يؤكل!! وهي حُجة تجوز على السذج؛ لأن الرب لم يفصل بين اللاهوت والناسوت، فقد أشار إلى حقيقة عطاء جسده ودمه في يوم الاحتفال بالفصح، حيث يتذكر اليهود نزول المن والسلوى وقال لهم: “أنا هو خبز الحياة، من يُقبل إليَّ لا يجوع ومن يؤمن بي لا يعطش” (يوحنا 6: 35)، وأن هدف الأكل هو “الحياة الأبدية وأنا أقيمه في اليوم الأخير” (6: 40). وعند السؤال كيف يعطينا هذا جسده عاد الرب مرة ثانية لكي يؤكد: “إن لم تأكلوا جسد ابن الإنسان (الناسوت) وتشربوا دمه فليس لكم حياة فيكم”، فهل كان يقصد الناسوت فقط -حسب ادعاء الأنبا شنودة ونسطور من قبله؟ بكل تأكيد لا؛ لأن العبارة التالية: “من يأكل جسدي ويشرب دمي، فله حياة أبدية وأنا أقيمه في اليوم الأخير” (6: 54)، ولذلك حتماً يجب أن يكون جسد المسيح أبدي أي إلهي.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki