الأرشيف
سبتمبر 2017
د ن ث ع خ ج س
« أغسطس    
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

خاتمة الحوار الموجز عن الثالوث

د. جورج حبيب بباوي

ظلت أسئلة الأخ سامي في قلبي مثل صدى صوت آتٍ من بعيد من قرون التاريخ القديم الحي في صلواتنا وحياة قديسي الكنيسة لا سيما آباء البرية.

الثالوث هو الله الحي المتحرك الخصب وليس العقيم (اثناسيوس العظيم ضد الأريوسيين مقالة 1: 18-19).

هو المحبة التي تسكب ذاتها في تواضع مُستعلن في تجسد الابن (هيلاري أسقف بواتييه الثالوث 8: 21-22).

هو المحبة المثلثة (أوغسطينوس الثالوث كتاب 9 فصل 2).

المزيد »

حوارٌ موجز عن الثالوث – 7

د. جورج حبيب بباوي

صديقنا سامي عَبَرَ من عنق زجاجة شهود يهوه إلى آفاق الدراسة والفهم، وكان لكتاب الإيمان بالثالوث لأستاذ اللاهوت السابق توماس تورانس تأثيرٌ كبيرٌ على فكره، ولكن كما هي العادة، يتابع أعضاء جماعة شهود يهوه الذين انضموا إليهم بمزيد من حملات شك تبدو أكاديمية معقولة. فقد مررت بالأخ سامي في المنطقة التجارية حيث يعمل، وبدا مهموماً، وبعد السؤال عنه، قدَّم لي كتاباً صدر عام 1940 بعنوان “الإله الحقيقي” يسخر فيه المؤلف من عقيدة الثالوث، ويضع أمام القارئ أهم افتراض كان سبب “سجس” للأخ سامي، وهو استعمال كلمتي “جوهر” و”أقنوم”، طبعاً باللغة الإنجليزية، وجادت قريحة المؤلِّف بأن الكلمتين جوهر ούσια وأقنوم ύπόστασις جاءت من المصادر اليونانية الوثنية، ولا وجود لهما في العهدين.

المزيد »

حوارٌ موجز عن الثالوث – 5

د. جورج حبيب بباوي

سامي: إذن. مما سبق أنت ترى أن عدم الإيمان بالثالوث، أي بالأقانيم، هو إيمان بالله المجهول.

جورج: هذا قريبٌ جداً من الواقع الإنساني. كل وصف لأي أمر من الأمور لا يعطي شركة؛ يصبح الوصف عقيماً. على سبيل المثال، لو قلنا إن الله “رحيمٌ”، دون أن يكون لدينا تعليم عن عطاء الرحمة الإلهية، ولا تأكيد على أن الرحمة عندنا نحن البشر هي شركة في رحمة الله. هذا ما قاله معلِّم الحياة: “كونوا رحماء كما أن أباكم السماوي هو رحيم”، “كونوا كاملين كما أن أباكم السمائي كامل”. يمكنك أن تصف الله بما تشاء، ولكن إذا لم يكن هذا الوصف له علاقة يجسِّدها، فإن هذا الوصف يُبقِ الله مجهولاً وغامضاً، ويترك الإيمان بالله لمجال اللاوعي.

سامي: حسناً. إذن، الآب والابن والروح القدس، هي وصفٌ لإله واحد. ولكن أنت لم تذكر لي كيف يبني علاقة خاصة بيننا وبين الثالوث؟

المزيد »

حوارٌ موجز عن الثالوث – 4

د. جورج حبيب بباوي

سامي: ماذا يحدث لو حذفنا الأقانيم؟ هل يصبح إيماننا بالله عاطل؟

جورج: بكل تأكيد؛ لأنك سوف تعود إلى الإيمان بالواحد “المُبهَم”، أو “الغامض” الذي لم يعلن عن نفسه.

لكي تقوم علاقة حقيقية بيننا نحن البشر، فإننا لا نستطيع أن نتعامل إلَّا مع أشخاصٍ نعرفهم ونكتشف علاقتهم معنا من خلال التواصل: الحوار والحياة المشتركة.

سامي: إذن أنت تقول إن الأقانيم الثلاثة هي استعلانٌ عن الله، كشفٌ للوجود الإلهي. هل أنا أدركت ما تقصده؟

المزيد »

حوارٌ موجز عن الثالوث – 3

د. جورج حبيب بباوي

سامي: لا زلت أبحث عن فائدة هذا التعليم بأن الله هو الآب والابن والروح القدس. ذكرتَ أنه تعليمٌ عن المحبة، ولم ندخل في تفاصيل هذا الموضوع. فماذا تقول؟

جورج: كلُّ صفات الله هي صفاتٌ عن علاقة الله بالخليقة. كلها دون أي استثناء، ما عدا صفة المحبة.

سامي: كيف. اشرح من فضلك.

جورج: اللهُ قادرٌ وحكيمٌ وخالقٌ، بل حتى قدوسٌ وعادلٌ، إلى آخر كل هذه الصفات الحلوة والحسنة. هي صفات تشرح كيف يتعامل الله معنا. أمَّا المحبة فهي تبين كيف يحيا الله حياته الخاصة به. حياته التي فيها محبة الآب للابن، والابن للآب، والروح لكلٍّ مِن الآب والابن. إذا جاز هذا الكلام، فهي تصف كيف يمارس الله محبته لكيانه الإلهي.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki