أرشيف التصنيف ’تأملات‘

من الفكرية إلى الكُشح إلى نجع حمادي

الجمعة, فبراير 5th, 2010

مناجاة لشهداء نجع حمادي
بقلم: د. جورج بباوي

-1-

زماننا مع المخلِّص يسير

ليقف عند محطات الشهداء.

زماننا ينتظر

القادمين

المختارين

لأكاليل المجد والبهاء.

لم تقف مواكبنا عند عصر الرومان

بل سارت قوافلنا

في عصور مماليك السيف

في عصر آل عثمان

وحكام غرباء

(more…)

النسك البيئي: ثورة ثقافية

السبت, مايو 2nd, 2009

الميتروبوليت يوحنا زيزيولاس
نقلها إلى العربية الأب أنطوان ملكي

المشكلة البيئية هي، في جذورها، مسألة روحية. ينحو الكثيرون من المتعاطين بها إلى إهمال أوجهها الروحية. ومع هذا، من المستحيل، تاريخياً أو من وجهة النظر العملية، الانكباب عليها من دون الإشارة إلى الدين والأخلاق. المؤرّخة الأميركية لين هوايت كانت على حق في عزوها أسباب المشكلة إلى اللاهوت المسيحي، لاهوت الغرب الذي استغلّ آيات سفر التكوين التي تتضمّن أمر الله لأول كائنين بشريين بأن "يسودا على الأرض" لكي يشجعهما، أو كما يعبّر عنها ديكارت على نحو متبلّد، بأن يكونا "سادة الطبيعة ومالكيها". هذا الموقف اكتسب دعماً أكثر واستلهم لاهوتاً شدد على علويّة البشر بسبب امتلاكهم العقل، هذا الامتلاك الذي اعتُبِر "صورة الله" في الإنسان. هذه المقاربة العقلانية فصلت البشر عن باقي الخليقة وشجّعتهم على النظر أسفل بازدراء إلى كلّ ما هو غير عاقل، أي غير بشري.

(more…)

الصوم إذا أتى

الثلاثاء, مارس 3rd, 2009

بقلم المطران جورج خضر
السبت في 20 شباط 1993

في مطلع الأسبوع القادم سوف يستهل المسيحيون الكاثوليك صيامهم ولهم في ذلك رتبة طقوسيّة يمسح فيها الكاهن جباه المؤمنين بالرماد بقوله: “أنت تراب والى التراب تعود”. يتذكرون إذ ذاك ترابيتهم ومآلهم إلى الموت. الصوم عبورٌ بالموت إلى آفاق القيامة، اتخاذ لهذا الموت الطوعي الذي هو تنـزُّهٌ عن الخطيئة، تلك التي يكون الموتُ أجرةً لها حسب كلام الرسول.

(more…)

يسوع

الثلاثاء, يناير 6th, 2009

بقلم المطران جورج خضر
كانون الثاني 1992

portrait_of_christ_sall.jpgهكذا سماه صحبه، بلا نعت. لما كشف لهم سره صاروا يجيئون إليه من الأنبياء. قبل ذلك ذهبوا منه إلى الكتب. كان فيه هذا السحر الذي جعل واحدًا من أتباعه يقول لصديقه: “تعال وانظر”. كيف استطاع هذا الرجل أن يجذب إليه أجيالاً تعاقبت منذ ألفي عام في عطاء لهم بلا شرط، بلا حساب وعاملوه على أنه بدء مطلق ونهاية مطلقة فاستغنوا به عن كل شيء آخر؟ بدا في ثلاث سنين أو دونها وتفوه بكليمات أحس ناس كثيرون أنهم قادرون أن يحيوا عليها وحدها طوال أعمارهم. لكن كلماته لا تفسر الحب كله الذي تفجر في قلوب مَن كان له. كان قلبه أبعد مما قال وأسطع ضياء.

(more…)

دمعة مريم

الخميس, سبتمبر 18th, 2008

-1- Virgin_Mary1

يلومك قلبي يا ربي!
كلما ذُبت بك أكثر،
عاظَمَ إيماني لومي
وأوقفت لك عقلي وحبي
وندمت، ندمت
حتى أنساني أمسي يومي!
… ألومك يا رب،
لوم المظلوم للعدالة
لوم المألوم للرأفة،
والمعذَّب للرحمة
ألومك لوم الخائف للفزع
ولوم الدمعة للوجع
ولوم العتمة للفجر
متى النور لاح
والصبح انقشع
ألومكَ، لأن دمعة أمك،
أدمعت أمي!
فصارت الدمعتان شغلي وهمي..!

(more…)

الزواج في تاريخ الخلاص

الثلاثاء, سبتمبر 2nd, 2008

الأرشمندريت توما بيطار

باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين.

الصدّوقيون، يا إخوة، كانوا حزباً دينياً وهو حزب رؤساء الكهنة. كانوا يقولون بعدم القيامة وبأنّه ليس هناك روح. وكانوا في صراع خفيّ مع أحزاب دينية أخرى كالفرّيسيّين. هنا، في هذا الإنجيل الكريم، يطرحون موضوع الزواج. ماذا يَحدُث في القيامة؟ الذين يكونون متزوجين على الأرض ماذا يحدث لهم إذ ذاك؟… أَيبقون في وضع الزواج أم يحدث لهم شيء آخر؟ كانت عند اليهود عادة، وكانت هذه العادة تُعرَف باللافيرات. بحسب هذه العادة، إذا مات رجل ولم يكن له ولد، فإنّ أخاه يأخذ امرأته ويقيم نسلاً لأخيه. فالولد الأول الذي ينجبه يكون لأخيه، على اسم أخيه، لكي يبقى لأخيه ذِكر في إسرائيل. والأولاد الباقون كانوا، في العادة، للأخ الذي تزوّج ثانية. هذه كانت علامة من علامات تَوق إسرائيل إلى القيامة، وفي آن معاً إشارة إلى أنّ الغرض الأساسي من الزواج هو الإنجاب. الإنجاب فيه شيء من الخلود. الإنسان مخلَّد بالإنجاب.

(more…)

ظللتُ أناجيه

الثلاثاء, مايو 22nd, 2007

بقلم:Eagle
َ 5/11/1984

وقفت أمام الله أحدثه ، كم أحبه ، وأحب جسد كنيسته العروسَ الواحدة فيه ،
ظللتُ أناجيه ردحاً من الزمن عله يجيبني .
التفت ونظر الي بعينين نديتين ذابلتين من الدموع
وأبتسم في حنان ولم يجب علي ،
وبلطف أشاح بوجهه عنى .
ألححت في طلبة : ماذا يضايقك يا رب ؟
فنظر وخُيّلَ إلى أنه يحدثُني ،
لكن صوتَه كان كأنه يأتي من بئرٍ عميقةٍ حيث قذفوا بيوسف الصديق ؟
صوتُ بعيد خافت هاديء حزين
( ثقبتم يدي ورجلي ، أحصيتم كل عظامي ، نظرتم وتفرستم فيّ ،
وقسمتم كل ثيابي ، وعلي لُباسي اقترعتم )

(more…)

المجد الإلهي والفرح الإنساني

الأربعاء, مايو 16th, 2007

“ورجعوا إلى أورشليم بفرحٍ عظيم” (لوقا 24: 52)

بولــــس متروبوليت حلب والاسكندرون وتوابعهما

النص الإنجيلي، وهو خاتمة إنجيل لوقا، يروي لنا ظهور المسيح الأخير لتلاميذه. في هذا الظهور يخرج المسيح بتلاميذه إلى جبل الزيتون، ويرتفع عنهم هناك إلى السماوات. الصعود كان آخِرَ ظهورٍ للرب وآخرَ حدثٍ أرضي له مع تلاميذه.

لمشهد، على الفور، يوحي بالحزن؛ لأنَّ المسيح يترك تلاميذه. لكنَّ التلاميذ عادوا بفرحٍ عظيم!! فما هي دواعي هذا الفرح؟
إنَّ ترتيلة العيد تعلن عن ذلك، فصعود المسيح أفرح تلاميذه بموعد الروح القدس، إذ أيقنوا من البركة أيضاً أنَّه ابن الله المنقذ العالم. إنَّ الوعد بالروح والبركة يعطيان فرحاً كبيراً للتلاميذ، وأكدا يقين التلاميذ بإلوهية المسيح ومجدِه. وهذا سبب آخرُ للفرح.

(more…)

يا يسوع أنتَ البدايةُ، وأنتَ المُنتهى

الأحد, مايو 6th, 2007

دكتور جورج حبيب بباوي
20 ابريل 2007

منذ البدء أنتَ البدايةُ
في زماننا العتيق وُلِدتَ
من البتول - بالروح - صرت إنساناً
في زماننا العتيق صرت بدءاً
بيتُ لحمٍ مسقطُ رأسِنا
أصبحت السماء والأرض معاً
لقاءٌ فريدٌ، منه يُولد الأحرار
لم نُولد من مريم كما يظن المجنون
بل وُلِدنا فيك باتحاد اللاهوت بالناسوت
تكوَّنت الإنسانيةُ الجديدةُ فيك وبك
صارت بيتُ لحم مسقطَ رأسِنا الجديد

(more…)

يوم الصلبوت، يوم المحبة المصلوبة

الثلاثاء, أبريل 3rd, 2007

بقلم: د. جورج حبيب بباوي

اتحادُكَ بالجسد ثبَّتَ تجسُّدك إلى الأبد.
على الصليب سمَّرتَ محبتك.
قبل أنْ تتجسَّد كانت المحبةُ كلمةً.
كانت أفعالها محدودةً بالموتِ،
لكن أخذْتَ الذي لنا؛ لكي لا تبقى المحبةُ سجينةٌ.
علَّقت بيديك جَسَدَكَ؛ لكي بالمسامير تهزم الموتَ.
صارت المحبةُ قادرةً على أن تتخطى حاجزَ الموتِ.
صار الصليبُ، العبورَ (الفصح) الأبديَ.
عَبَرتَ الموتَ؛ لكي تمُد يديكَ لنا.
أيها الإله المتأنِّسُ، في موتكَ أنتَ إنسانٌ،
وفي موتكَ أنت إلهٌ حيٌ تجوز الموتَ؛
لكي تدفن معكَ في القبرِ نهايةَ الموتِ.
ومِن القبرِ تعلنُ فجرَ الخلقةِ الجديدةِ.
لقد مات آدم الثاني موتُ الخلاصِ يوم الصلبوت،
انبعث جديداً من القبر الجديد الذي لم يُدفن فيه أحد.

(more…)

دخول يسوع أورشليم

السبت, مارس 31st, 2007

أمس كان عندنا سبت لعازر الذي أقامه يسوع من بين الأموات صورةً مسبقةً عن قيامته هو في اليوم الثالث. لعل أهم ما جاء في إنجيل أمس هو قول مرتا أخت لعازر للسيد: “لو كنت ههنا لم يمت أخي … فقال لها يسوع سيقوم أخوك”. ظنت أنه كان يتكلم على القيامة في اليوم الأخير “قال لها يسوع أنا القيامة والحياة”. وكأنه يقول القيامة الأخيرة سوف تحل ما في ذلك ريب. ولكن المهم أن تعيشوا أنتم وكأنكم تحققون هذه القيامة كل يوم. وهذه حدث في داخل نفوسكم. أنا قيامتكم وحياتكم إن أنتم آمنتم بي. فالمهم التصاقكم بي. هنا تبدو المسيحية على أنها عشق المؤمنين ليسوع. المسيحية ليست كتاباً. هي أنا.

(more…)

لأنك كُلِّي، وأنا بعضك

الثلاثاء, مارس 27th, 2007

د.جورج حبيب بباوي
مارس 2007م


-1-
لأنك كُلِّي، وأنا بعضك،
فلا مجالَ لتفادي اللعنات.
لأنك الحياةُ، وأنا شعاعُكَ،
علينا أنْ نواجه الظُّلمات؛
لأنك المصلوب دائماً
على أبواب الكنائسِ
في أحاديث الكذبِ
مسامرات الدهماء،
وأُصبح بعضك.
عندما تسوء العلاقات،
ينقض علينا معاً
الظلمُ والكذبُ
مثل صاعقات.
لا أنت تلوذ بالفرار،
ولا أنا أستطيع الحركة،
كلانا سُمِّر بمسامير العار.
لأنك كُلي يا كلمة الآب،
أنا حرفٌ في صوتك
ضعيفٌ وجبار
أنت مثل القَدم
أُُصبعٍ صغيرٍ أنا
تستطيع أن تسير بدونه،
لكنك تفضِّلُ أن تسير بي
تسير معي
فكلانا معاً
عارٌ وأي عار.

(more…)