هل الأرثوذكسية دين؟

الأب يوحنا رومانيدس
نقلها إلى العربية الأب أنطوان ملكي

كثيرون هم أصحاب الرأي القائل بأنّ الأرثوذكسية هي واحدة من بين أديان كثيرة، وأن اهتمامها الأول هو بتهيئة أعضاء الكنيسة للحياة بعد الموت، مؤمِّنَة مكاناً في الفردوس لكل أرثوذكسي، مسلّمٌ أن العقيدة الأرثوذكسية تقدّم بعض الضمان الإضافي لأنّها أرثوذكسية، وعدم الإيمان بالعقيدة الأرثوذكسية يراه البعض سبباً للذهاب إلى الجحيم، يُضاف إلى الخطايا الشخصية التي بحد ذاتها تقود إلى هناك.

هؤلاء الأرثوذكس الذين يؤمنون بأن هذا هو وصف الأرثوذكسية قد ربطوها حصراً بالحياة بعد الموت. لكن هؤلاء لا يحققون الكثير في هذه الحياة. فهم ينتظرون الموت ليس إلاَّ، مؤمنين بأنهم ذاهبون إلى الملكوت لأنهم، ببساطة، كانوا أرثوذكسيين في حياتهم.

قسمٌ آخر من الأرثوذكس الملتزمين والناشطين في الكنيسة، مهتمون لا بالحياة الآتية، بل بشكل أساسي بهذه الحياة هنا والآن. ما يهمهم هو كيف تساعدهم الأرثوذكسية على عيش حياة جيدة في الحاضر.

هؤلاء الأرثوذكس يصلّون إلى الله، يطلبون صلوات الكهنة لهم ولمباركة منازلهم بالماء المقدس، ليقيموا التضرعات ويدهنوهم بالزيت، وغيرها من مثل هذه الممارسات، وكل هذا ليساعدهم الله ليتمتّعوا بالحياة حاضراً: حتى لا يمرضوا، حتى يجد أبناؤهم موقعهم في المجتمع، حتى يتأمّن لبناتهم مهراً جيداً وعريساً خيّراً، حتى يجد أبناؤهم بنات ملائمات ليتزوجوا، حتى يسير عملهم حسناً، حتى تنجح أعمالهم، وحتّى تسير التجارة حسناً، أو الصناعة التي يتعاملون بها، وغيرها. إذاً، نجد أن هؤلاء المسيحيين ليسوا مختلفين كثيراً عن غيرهم من الناس المنتمين إلى أديان أخرى ويعملون الأعمال نفسها.

يمكننا أن نرى بوضوح، استناداً إلى ما ذكرنا، أن الأرثوذكسية تشترك مع الأديان الأخرى بنقطتين:

الأولى، إنها تهيئ المؤمنين للحياة بعد الموت، حتى يذهبوا إلى الملكوت، كيفما تصوّروا ذلك.

الثانية، الأرثوذكسية تحميهم في هذه الحياة حتى لا يختبروا الحزن، الصعوبات، الكوارث، المرض، الحرب، وما شابهها من الأمور. بتعبير آخر، حتى يهتمّ الله بكل احتياجاتهم ورغباتهم. إذاً، بالنسبة لهذا النوع الثاني من الأرثوذكس، يلعب الدين دوراً جوهرياً في الحياة الحاضرة بشكل يومي.

لكن هل بين كل هؤلاء المسيحيين الذين وصفنا، مَن يهتمّ في أعماقه بوجود الله أو عدمه؟ مَن يتوق فعلياً ويسعى إليه؟

السؤال حول وجود الله غير مطروح، إذ من الواضح أن الأفضل لله هو أن يكون موجوداً، حتى نستغيث به ونطلب منه سدّ حاجاتنا، لكي يسير عملنا حسناً ونكون سعداء نوعاً ما في هذه الحياة. كما يمكننا أن نرى، لدى الكائنات البشرية قابلية قوية لأن يكون الله موجوداً وليؤمنوا بوجوده، لأن عندنا حاجة لأن يكون موجوداً فيتأمّن كل ما ذكرنا.

بما أننا نحتاج أن يكون الله موجوداً، لذلك الله موجود.

لو لم يكن الناس بحاجة لله، ولو كان بمقدورهم تدبّر حاجيات حياتهم من خلال وسائل أخرى، فمَن يعلم ما هو عدد الذين يبقون على الإيمان بالله. هذا هو الواقع اليوم([1]).

نرى كثيرين ممن كانوا سابقاً غير مبالين بالدين يصيرون متدينين في أواخر حياتهم، ربّما بعد بعض الأحداث التي ترعبهم. هذا يصير لأنهم يحسّون بأنّهم لا يستطيعون العيش من بعد من دون اللجوء إلى إله ما للمساعدة، أي إن هذا التحول هو نتيجة الاعتقادات الخرافية. لهذه الأسباب، تشجّع الطبيعة البشرية الإنسانَ على أن يكون متديناً. هذا يصحّ ليس فقط على الأرثوذكس، بل أيضاً على كل المتدينين. الطبيعة البشرية هي نفسها في كل مكان. كنتيجة لسقوط الإنسان، نرى النفس البشرية مظلمة الآن، والبشر بطبيعتهم ميّالون نحو الخرافة.

الآن، السؤال التالي هو: أين تتوقّف الخرافة ويبدأ الإيمان الحقيقي؟

نظرات الآباء وتعاليمهم حول هذه الأمور واضحة.

تصوروا إنساناً يتبع أو يظنّ أنّه يتبع تعاليم المسيح، لمجرد أنه يقصد الكنيسة كل أحد، ويتناول بشكل دوري، ويباركه الكاهن بالماء، يمسحه بالزيت وغيرها من هذه الأمور، من دون تفحّصها بشكل دقيق. أيربح أيّ شيء من الأرثوذكسية هذا الذي يبقى عند الحرف من الناموس، لكنه لا يلِج إلى روحه؟

الآن تصوروا إنساناً يصلّي حصرياً للحياة الآتية، لنفسه وللآخرين، لكنّه غير مبالٍ بالكلية بهذه الحياة. أيضاً، ما هو النفع الذي يكسبه هذا الإنسان من الأرثوذكسية؟

الميل الأول نجده عند بعض كهنة الرعايا والذين يدورون في فلكهم في هذا الموقف الموصوف أعلاه. الموقف الأخير يمكن أن نراه عند بعض الآباء في الأديار، وبعض الأرشمندريتية المتقاعدين الذين ينتظرون الموت، وبعض الرهبان الذين يتبعونهم.

بما أنّ التطهُّر والاستنارة ليسا محط اهتمامهما الأّول، كلا الموقفان، من وجهة نظر الآباء، قد حددا لنفسيهما أهدافاً خاطئة. لكن بقدر ما يركّزا على الاستنارة والتطهر ويصير نسك الآباء الأرثوذكسي ممارَساً بهدف بلوغ الصلاة النوسية([2])، عندها وعندها فقط يمكن أن تقوم كل الأمور على أساس ثابت.

إن الموقفين هما مبالغة تعكس طرفين ولا يتقاسمان أي جوهر. لكن يوجد جوهر مشترك، بُنيَة تسير عبر الأرثوذكسية وتجمعهما معاً. عندما نأخذ بعين الاعتبار هذا الجوهر وهذه البنية الفريدة، يجد كل ما يتعلّق بالأرثوذكسية مكانه الملائم على أساس ثابت. هذا الجوهر هو التطهّر، الاستنارة والتألّه.

مصير الإنسان بعد الموت لم يكن همّاً غامراً عند الآباء. كان همّهم الأساسي ما يكون عليه الإنسان في هذه الحياة. بعد الموت، لا يمكن علاج نوسه. يجب أن يبدأ العلاج في هذه الحياة، لأن “في الجحيم لا توبة”. لهذا السبب، اللاهوت الأرثوذكسي ليس خارج العالم، ولا هو مستقبلي ولا أخروي، بل هو متجذّرٌ بوضوح في هذا العالم، لأن تركيز الأرثوذكسية هو على الإنسان في هذا العالم وفي هذه الحياة وليس بعد الموت.

ما حاجتنا إلى التطهر والاستنارة؟ أهي لكي نتمكن من الذهاب إلى الملكوت والهرب من الجحيم؟ ألهذا التطهر والاستنارة ضروريان؟ ما هي الاستنارة وما هو التطهر ولماذا يرغب الأرثوذكس ببلوغهما؟ لإيجاد السبب والإجابة على هذه الأسئلة، ينبغي معرفة ما يعتبره اللاهوت الأرثوذكسي مفتاحاً أساسياً لهذه القضايا.

من كتاب “اللاهوت الآبائي، المحاضرات الجامعية” للأب يوحنا رومانيدس، منشورات Uncut Mountain Press .

نقلاً عن مجلة التراث الأرثوذكسي

السنة الخامسة – العدد الرابع – كانون الثاني 2009


([1]) ملاحظة: يضيف النص الأصلي عبارة “في اليونان” لكن أسقطناها لأن هذا الواقع ينطبق في كل العالم [المترجم].([2]) النوس عند القديس غريغوريوس بالاماس هو قوة النفس، وعند يوحنا الدمشقي هو أنقى قسم في النفس. النوس هو جوهر النفس، أي القلب. وهذه اللفظة: نوس، هي التي استخدمت في الآية: “وفتح الله ذهنهم (نوسهم) ليفهموا الكتب”.راجع كتاب اليقظة والصلاة، نقله عن اليونانية الأب منيف حمصي، 1991، ص 38 وما بعدها. والنوس يعبَّر عنه بالقلب في الأدب الروحي القبطي. يقول الأب متى المسكين: “والقلب في المفهوم الآبائي يعتبر مركزاً للكيان البشري عموماً. فالقلب بالمعنى الروحي عند الآباء يطابق في وصفه وعمله المخ عند الأطباء، بل وربما أشمل من ذلك، فهو مركز القدرات والطاقات والذكاء والبصيرة والإرادة والحكمة والرؤيا، تنبعث كلها منه وتنصب كلها فيه…. كما أنه يعتبر القاعدة التي تنبثق منها الشخصية بكل مكوناتها ومميزاتها، فالقلب هو بمثابة قدس أقداس الإنسان “. راجع حياة الصلاة الأرثوذكسية، 1986، ص 248 وما بعدها. [أسرة الموقع].

8 Responses to “هل الأرثوذكسية دين؟”

  1. ابو سمرة :

    كنت ابحث منذ مدة طويلة على عرض لسبب فتور الكنيسة فى مصر وتارة كنت اعتقد ان اهمال تفعيل عمل الروح القدس فى المؤمنين
    وفاعليات الروح القدس واضحة فى الكتاب المقدس ولكن يخاف الاقتراب منها
    الشخص الوحيد الذى اقترب منها او بالاصح اول من اقترب منها الاب متى فى الروح القدس الرب المحى بجزئية
    وكان اوضح واكثر صراحة فى عظة لة سنة92 تكلم فيها عن ان طلب الروح القدس ليس فكر الانجلين او الطوائف الاخرى التى يحاربها البطريرك وبصراحة وبكل امانة لقد شفت فيهم ومعهم مواهب الروح القدس
    التى ظللنا سنين نعتبرها فى الكنيسة الارثوزكسية نوع من الكفر المبين حتى انى اتذكر عظة الاب متى المسكين التى قال فيها
    هل كل من يتكلم عن الروح القدس يصر غير ارثوزكسى
    شبئ اخر خطير ان الكهنة والاسقاقفة وجدوا فى تحكمهم فى الشعب يواسائط النعمة مصدر رزق وكرامة لهم
    وان الخضوع لهم وليس لروح اللة هو الطريق الى السماء
    وبذالك صارت الكنيسة تدار بواسطة اصحاب مصالح منهم المادى ومنهم النفسى ومنهم لامراض نفسية
    بصراحة هذا المقال قال كان نفسى حد يقولها وبمثل هذا الاسلوب والمنطق
    ارجوا العمل والبحث كيف نخرج من هذا النفق المظلم بناء على ترتيب المقال الفكرى
    كما ارجوا نشر مقال الاب متى عن الروح القدس وخاصة التى قال فيها الكلام الذى سبق ذكرتة
    وياريت جزئين الروح القدس الرب المحى
    سلام المسيح معكم
    استسمحكم فى نشر هذا المقال بالايميل
    سلام الرب معكم الفجر قريب
    والرب قريب
    ابو سمرة

  2. سلام المسيح :

    واضح ان كلامكم كله خطا وليس له اي دليل نصدقه بناء عليه وانما هي اراء بروستانتيه بحته والكنيسه الارثوذكسيه اسمي من ذلك بكثير والروح القدس يعمل فيها بوضوح والكل مملوء من الروح القدس واسال روح الرب ان يحل اسركم

  3. مجدي :

    سلام ونعمة الهنا يسوع المسيح مع جميعكم
    آمين
    يقيني الآن أن الله أحبنا ثم خلقنا ولما تعدّينا علي وصاياه دبر خلاصنا.. ارادته أن يوحدنا فيه.. بحرية مشيئته وبطاعة الكلمة نلنا الخلاص الابدي..
    نلنا الخلاص! مم نلنا الخلاص؟ من الخطية. ماهي الخطية؟ هي تطلع آدم وذريته من بعده لصيروا آلهة.. الهة بالتعدي وليس بسؤال الإله أن يهبهم ذاته.. بمعنى أن الخطية هي تعدي على وصايا الله وليس تطلعه إلى تأليه ذاته.. تأليه الذات ليس خطية بشرط أن تتبع وصايا الاله بكل دقة وأمانه قلب.
    إذا وصايا وتعاليم حية جديدة وعهد جديد وحياة جديدة بالمسيح يسوع الذي تواضع الى المنتهى تواضع حتى الدم.. حتى موت الصليب.. الموت الابدي الذي غلبه بالقيامة غلب الموت لأجلي وَوَجَدتْ انا (ذاتي) منفذاً للتأليه بوصايا لا تموت وبحكمة ابديه وبحب ابوي لا يُقهر. وهذا ما ارى فيه منتهي المحبة الالهية في الآب وكمال الحكمة في الابن وعمل أبدي لا ينتهي بالروح القدس.
    ارثوذوكسي بطبيعتي الفرعونية القبطية وليس حسب المولد والتسليم أجد فيها قمة العبادة المستقيمة وبها أجد عالم آخر داخلي روحي تستطيع الروح أن تتحد بخالقها.. لكن لماذا يبعدنا الارثوذكسيين عن ذواتنا وعن خالقنا المحب الذي مسرته أن يهبنا ذاته بالتأمل الجاد في طبيعته التي لا حدود لها والذي يبقى الانسان بدونها مقطوع من أصله ومنفصل عن سبب وجوده.. لماذا لا يثقون في الاله أنه سيفدي هؤلاء المقتولين بعبودية الخطية في الوقت وبالطريقة التي يراها بحريته ذاته؟ ثم لماذا يمنعوننا - بالخوف من الله -عن الخطية رغم ان لها وجود فعلي (الانسان العتيق)؟ لماذا لايسمحون لنا بالدخول الى أعماقنا لنرى النور الحقيقي الذي فينا يسوع المسيح؟ بل لماذا لا يمدون يد العون وإنارة الطريق الى الداخل لنعرف كم دفع الرب فدية لارواحنا؟ والخلاصة بالتأكيد تأسلمت ثقافتنا الميسحية عامة والارثوذكسية خاصة لخوفنا من بطش الاسلام! ولم تعد الكنيسة الارثوذكسية تعطي ذخائرها التي في الثالوث القدوس.. والأكثر أنها حجبت نور المسيح عن طالبيه بالسلطان المعطي من الله. ولكن الرب قريب.. أنه فعلا على الابواب أنني أصدقه
    بنعمة المسيح نحن مُخلصون

  4. ashrafishak :

    هل الارثوكسيه دين مقال جيد لانه من فضله القلب يتكلم اللسان وحيث يكون كنزك هناك يكون قلبك ايضا والروح القدس يعمل فى انسان القلب الداخلى وهناك وحده عمل بين الايمان والاعمال وتناغم يصنعه الروح القدس بين الزمنى والابدى وبين الروح والنفس والجسد وان حدث هذا نعيش السماء على الارض وكما يحدث هذا فى الليتورجيا ونحسب وكاننا فى السماء وكما نقول ايضا فى القداس الالهى صالحت الارضيين مع السمائين فالارثوكسيه الاصيله والتى بحسب الاباء تصنع هذا كته وتضمنه دمتم معافين فى الثالوث القدوس وصلوا من اجلى

  5. جرجس يوسف :

    فى كل سنوات عمرى , قارئا للتراث الارثوذكسى , ثم مختبرا لليتورجيا القبطية الارثوذكسية , واخيرا مترجما لكم كبير , نشكر الهنا , للارث الارثوذكسى لكتاب ولاهوتيين ارثوذكس روس ويونان ومن انحاء العالم , ازعم أن الارثوذكسية ليست دينا , بل حياة وخبرة فى المسيح وبالمسيح , خبرة نتذوقها افخارستيا على مستوى سر الشكر المعاش , فى شركة الكنيسة و كنيسة الشركة , مذاقات لا تؤطر فى شكل نظريات أو مقولات تحتمل الخلاف , بل هى واقع لاهوتى معاش , غير خاضع للاراء الشخصية والفتاوى الفردية التى تصدعت رؤوسنا بها طيلة حبرية قداسة البابا التى شهدت اكبر كم من المنازعات العقيدية والخلافية بشكل منقطع النظير . لنرجع اذن الى الخبرة اليومية , خبرة الكنيسة الشركة فى حياة الملء لنبلغ قامة ملء المسيح , لا بالكلام لكن بالفعل ,و دمتم ودامت سلامتكم .

  6. ashrafishak :

    المحبوب فى المسيح يسوع الاستاذ الدكتور جورج حبيب
    اسمح لى بالتعليق للمره الثانيه يقول الكاتب المحترم (ان الموقفين هما مبالغه تعكس طرفين لا يتقاسمان اى جوهر) وهذه حقيقه واضحه وضوح الشمس فى كبد السماء ولاتحزن من كاتب التعليق الثانى لانه واضح انه اساء الفهم او انه غير متمرس فى القراءه او اعتقد انك تهاجم الارثوذكسيه علما ان واقع الحال يؤيد بشده ما جاء بالمقال وكنا نتمنى الحصول على الاجابات للاسئله فى نهايه المقال اطال الله فى عمرك ومتعكم بالصحه والعافيه لمزيد من الاستناره والتطهر لانسان القلب الداخلى(النوس) والاهوت الابائى والارثوذكسى
    دمتم معافين فى الثالوث القدوس امين

  7. mena helmy :

    هذا المقال رائع جدا وكاتبه مثل الطبيب الماهر الذى عرف تشخيص المرض ببراعه وانا شصيا لمست كلا النمطين اللذين تكلم عنهما الكاتب فبين فريق يجد الكنيسه هى مكان لاعطائه تصريح لاتمام اى امر واعضاء ذلك الفريق تجدهم يسالون الكهنه ادخل كلية ايه ؟ اتجوز فلانه ولا لا؟ اسافر للخارج ولا لأ ؟ وتجدهم لخصوا كل الارثوذكسيه فى ماديات بحته كماء القنديل وزيت مسحة المرضه دون الوعى بان سبب قدسية هذه الاشياء هى الصلوات الطقسيه وحلول الروح القدس , اما الفريق الا خر فهو يضم بعض الكهنه والرهبان الذين لايتحدثون فى عظاتهم الاعن الله المخيف الذى يعاقب وعن بحيرة النار والكبريت وينكرون السعى لاى طموح بشرى فى الحياه حتى وان كان فيه مجد لله والمسيحيه (ليروا اعمالكم الحسنه فيمجدوا اباكم الذى فى السموات) … اما الحل ففى بساطه شديده هو ان ترجع للمسيح مكانته كراس الكنيسه ويكون هو محور الاجتماعات والصلوات راجع كتب ابونا متى لتر ان محورها هو الله بطريق مباشر او غير مباشر, ولا نظلم الارثوذكسيه بان يصبح المسيح فى ذيل الاحاديث ويصبح الاهتمام بالاكل الصيامى والفطارى والاعياد التى تكسر الصيام وتعليم الحان ولغه قبطيه وسير شهداء وقديسين وينسى المسيح وسط كل هذا الزحام ملحوظه : انا لست ضد الطقوس والقبطى والالحان لكن المسيح اولا قبل كل شىء .

  8. كيرلس :

    نعمة و بركة و سلام مع جميعكم

    نحن كلنا مسيحيين نحمل اسم المسيح انا ارثوذوكسي ولكني بحب اي واحد بيقول انا مسيحي لانه مجرد هذه الكلمة تمجد المسيح. و احنا كلنا اعضاء في جسد واحد ف ماينفعش اليد تقول للعين انت مش من الجسد ولا العكس و الا يحصل خلل . يا حبيبي الغالي (المؤلف و المترجم ) انا مش حقول انت بتؤمن ب ايه او انت عندك معتقدات غلط في ايه لان ده بيزود المشاكل و انا زي ما قلت انه احنا جسد واحد علشان كده انا حفتش على الطريقة اللي بيها اخدم جسدي مش اضره .الكاتب مش ارثوذوكسي ومش عارف ايه هي الاورثوذوكسية لان كلامه كله عبارة عن راي شخصي غير مدروس .
    النقطة الاولى : الحياة بعد الموت

    كيف انا حوصل للحياة الابدية بدون ما تكون لينا ثياب العرس. هل بالفلوس ياتورى؟ ولا احنا ممكن نغش ربنا و نخليه ما يعرف اذا احنا كنا كويسيين ولا لأ؟ لان الكاتب بيقول:كيفما تصوّروا ذلك .

    يا حبيبي كلام الانجيل واضح لا كذاب و لا شتام ولا زاني … الخ يدخل ملكوت السموات يعني اي انسان بار قلبه كقلب الله يدخل ملكوت السموات
    مش انت و لا انا اللي بنحكم على مين حيدخل السماء لانه اللص دخل في اخر لحظة. احنا كل واحد يحجم على نفسة بشرط انه يتبع كلام الكتاب و يفسرة تفسير صحيح مش على كيفه.
    بالنسبة للنقطة التانية اقول ان الذي يحبه الرب يادبه و في العالم سيكون لكم ضيق و لكن ثقوا انا قد غلبة العالم يعني في العالم ضيقات لكن علشان نحن نؤمن بان الله قادر على كل شئ فنحن ترانا لا نلجاء لاحد سواه مش ربنا موجود بس علشان خاطر رغباتنا وعندك الاية بتقول باطل كل من يتكل على زراع بشر و الاتكال على الرب خير من الاتكال على البشر . ولا انت بتسمي الاتكال على الرب شئ غلط . ارجوك تفهم الكتاب المقدس صح علشان تفهم الاورثوذوكسية صح مش مجرد نظريات .

    ياجناب الاب الموقر عايزك تاخذ بالك من انه الزيت و الماء مهمان جدا كرموز استخدمها الاباء الاوائل اقربهم الى ذهني يوحنا المعمدان(بالنسبة للماء ) و الزيت اللي بيرمز لحياة الصلاة و السهر الدائم (مثل العذارا ) و مفيش حد بيسهر و يتونس مع واحد ما بيحبة . ف كل شئ يرمز الى شئ علشان تذكرك بمواقف في الكتاب المقدس ويبقى بالنسبة اليك كتاب معاش حتى رب المجد استخدم التراب علشان يخلق . انا متاكد انك لو قرية في الكتاب المقدس حتعرف اهمية المء و الزيت اكتر مني لانك اب و انا ابنك

    بعدين مين قال احنا بنخاف من الله
    لا و الف لا
    لانه المحبة تطرد الخوف خارجا , علشان انا بحب الله انا ما بخاف منه , ما سمعناش واحد بيخاف من اللي بيحبة لكن سمعنا واحد بيسمع كلام واحد علشان بيحبة و لا انت شايف ان احنا علشان بنسمع كلام ربنا معناة احنا خايفيين منه ؟ يعني حتى كلام ربنا ما نسمعه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    علشان كده احنا كلنا بنجاهد علشان ندخل السماء لنه فيها حنقابل اللي بنحبه و نعيش معاه حياة ابدية نرتوي من حبة.

    ولكن تذكر محبة الابن لابية تبداء بالخوف ثم يتحول الى حب. يعني انا مش حعمل كده علشا بابا حيطربني(خوف) و لما يكبر يعني لما يفهم ابوه حيقول انا مش حمل كده علشان بابا حيزعل مني (حب).

    و الى هنا اعاننا الرب

أكتب تعليقاً