المصريون يعبدون فرعون إن وُجد؛ و إن لم يوجد، صنعوه ليعبدوه!! ما معنى: رئيس شعبك لا تقل فيه سوء؟

د. هانى مينا ميخائيل
طبيب استشاري ببريطانيا

2822139.034المصريون شعب عاطفي لدرجة القسوة على ذاته أحياناً! فرعون، للمصريين، يمثل الراية والعَلم القومي. للمصريين، فرعون هو كرامة كل فرد في الشعب، هو “الأنا الجماعية” أو قل هو “الذات الإلهية متجسدة”، وبالتالي هي مقدسة لا تمس، مهما أخطأ فرعون. فليكن كل إنسان كاذباً، وفرعون وحده صادقاً. مهما قال لكم من أوامر فأطيعوه و أعبدوه. وذلك لأن كرامة فرعون لو شابتها شائبة لانهارت الكرامة الشخصية لكل فرد في الشعب وتبدد كيانهم في التراب. إنه موقف التزام وخوف المرتعبين على ذواتهم المضطهدة، وليس على كرامة فرعون.

إنهم لا يحبون فرعون، رغم علو الهتاف؛ إنهم فقط يعشقون ذواتهم فيه. لسان حالهم عبر التاريخ: مات فرعون، وجاء آخر، ليحيا فرعون. أعتقد أن هذا الواقع لازال يحكم شعب الأقباط بشدة، بل وبعبودية مُرّة، البعض يستميت دفاعا عنها ويستمرؤها بلذة ماسوشية (أي التلذذ بتعذيب النفس). لذا لا يقبل الأقباط أن يُنتقد فرعون مهما كان النقد، حتى لو قُدِّم بكل احترام وموضوعية. فالنقد بالنسبة لكثيرين يساوى الشتيمة عينها، والحوار لمراجعة القائد هو هو انعدام الأدب والأخلاق والروحانية والقداسة التي بدونها لا يعاين أحد ملكوت السماوات، لأنه سيكون محروما قبل أن يصل هناك. هناك البعض ممن يعلل ويبرر هذا الموقف الغير منطقي، بل والذي لا يتناسب مع الحق المسيحي، ولا تعاليم الرسل الأطهار كما سنرى، تحت ستار “رئيس شعبك لا تقل فيه سوء”. هذه العبارة لا تعنى أن “رئيس شعبك لا يخطئ أو لا تواجهه بالخطأ”، بل تعنى: لا تفتري عليه وتتهمه ظلما بغير وجه حق. وفي رأى هؤلاء أي نقد، مهما كان موضوعيا ومحترما، هو خطيئة لا تغتفر بل وتستحق جهنم و بئس المصير. لن أحدثكم عما قاله بولس الرسول عن بطرس عندما كان بطرس ملوما ومرائيا، بل أذكركم أن الكهنة والفريسيين أيام المسيح كانوا هم رؤساء شعبه والمسيح إنسان كامل؛ مع كونه الله الظاهر في الجسد لكنه “أخلى ذاته صائراً في صورة عبد” وكان “لا يصيح ولا يسمع أحد صوته” بالإهانة لأي إنسان. ومع ذلك لم يحسب أن نقده لرؤساء شعبه (أو قل نقد أخطائهم) خطية.

فهل أخطأ الرب المتجسد عندما انتقد رؤساء شعبه بحق، وهو في صورة عبد، أم أنه بنقده هذا قد كسر الوصية عمداً؟؟!! هل كان لسانه تنقصه الحكمة أو البر و العدل عندما ناداهم بأقسى الكلمات أحيانا، هل كان يشتمهم أم كان بنقده يدعوهم للتوبة ؟؟ أرجوك ألا تقل لي “هو الله” وله حرية النقد أيا كانت عباراته؛ فهذا يعنى أنك تتبنى موقفاً من أثنين لا ثالث لهما: إما أنك تبرر ما تؤمن أنه الخطأ عينه (النقد لرؤساء الشعب) مبررا إياه بالمركز و السلطان القيادي لمن ينقد، أو أنك تعترف معي أن نقد أخطاء رؤساء الشعب جائز، أسوة بما فعله الرب (بشرط ألا يكون هذا النقد افتراء أو غير موضوعي أو ليس على حق). فكر بعمق. قطعا هناك من ينادى، كما تعلمنا المجتمعات الشرقية، أن “الكبير مركزا” يحق له أن ينقد ويتهم بل ويحرم ويُقيل “الأصغر مركزا”، وبدون مسائلة (لأن الكبير دائما على حق! “يعنى أنت بتفهم أكثر من فلان؟” حاشا) أما العكس فهو مستحيل بل وجريمة، أيا كان خطأ “الكبير مركزا”. هذا يعنى أن الحق عند هؤلاء ليس حقا مطلقا بذاته، بل إن السلطة أصبحت هي الحق، و”قبضة الحق”، والسلطة وحدها هي التي تصنع وتملك الحق وتقننه!! إن كنتم لا تصدقونني، فأجيبوني: أي تبرير نعطى لرفض صراخ الأخوة العلمانيين، بل وبعض الأساقفة أيضا (ممن تجهز لهم التهم والمحاكمات لجرأتهم في قول الحق)، الذين لسنوات بُحّت أصواتهم وهم يطالبون بالإصلاح ومراجعة لائحة انتخاب الأب البطريرك، بلا مجيب ولا حوار، بل يُتهمون بكل ما تدرك الكنيسة، بل وغير المسيحيين أيضا، أنه افتراء وليس من الحق؟! والعجب العجاب هو صمت الآخرين (خوفا وطمعا) ممن سيطلب المسيح منهم دمها؛ هذه هي الوثنية وعبادة البشر بعينها. فبأي وجه سنقابل الرب معا عن قريب؟؟؟؟!!!

المجتمعات المتحضرة تؤكد لنا تجربتها أن الإنسانية لا يمكنها التقدم والنضوج إلا بعد أن تكون قد استوعبت الدرس كاملا. هذا الدرس هو أن الحوار لا يمكن الاستغناء عنه لصنع أي قرار. والحوار يجب أن يكون بين فريقين أو أكثر، ومع الكل وليس من فم القادة وحدهم مهما أوتوا من علم وحكمة. هذا هو الفارق بين الديالوج والمونولوج (أى الحوار بين أثنين أو الرأي المنفرد). تعلمت هذه المجتمعات أيضا أنه لا يوجد شخص فوق القانون والحق أيا كان. وعلمتنا أن السلطة مفسدة، و أن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة. نحن بعد بشر لا ملائكة. ولكن علمتنا هذه المجتمعات المتحضرة أيضا أن من حق القائد علينا أن يخطئ وأن نغفر له خطأه، متى تراجع عن الخطأ، لأنه إنسان كبقية البشر. فأي قائد مَثله كمَثل أبى بالجسد: يمكنني الاعتراض عليه ونقده مع كوني أكن له كل احترام وحب. أهذا مستحيل؟! ” يجب ألاّ يفسد الخلاف لنا في الود قضية” كقول قداسة البابا شنودة.

أما المصريون فقلة قليلة منهم على استعداد لهضم هذه الدروس المتحضرة؛ أقول هذا سواء كانوا قادة أو من الشعب. ولهذا أسباب يطول شرحها. فهم يؤلهون القائد لمصلحة ذواتهم كأفراد شعب يعشق الانتفاخ الأناني، متباهين بإلوهية القائد، مهما جانبه الصواب!!! فهو في رأى نفسه إن حكم إنما يحكم “بقبضة الحق” فقط، ولا يخطئ كباقي البشر، كما سمعنا على شاشات التليفزيون. والدليل على صحة هذا التحليل، أنهم متى سقط فرعون أو توفى إلى رحمة الله تكثر سكاكينهم ويرجمونه بكل ما كانوا يصمتون عنه في حياته (خوفا و طمعا) بل وبما هو أكثر، حتى ولو كان كذبا. ألا يشهد التاريخ بذلك؟؟ أنظروا إلى الهتاف لجمال عبد الناصر والسادات في حياتهما وما كُتب عنهما بعد موتهما. حتى قداسة البابا كيرلس السادس وصفه أحد الأساقفة الحاليين “بالمشعوذ” عندما نظر إلى صورته المعلقة!!!!!!!!!

بالرغم مما قلت فأنا أتعجب جدا من أن الكنيسة في القرون الأولى كانت قد استوعبت وهضمت هذا الدرس جيدا!!! فدسقولية الرسل تؤكد لنا أن صلاحيات الأسقف، أيا كانت رتبته، لا تعطه الحق في النطق بكلمة “أنت محروم” لأي إنسان إن لم يُقدّم هذا الإنسان لمحاكمة عادلة بحضور أدلة كافية وشهود إثبات وشهود نفى، وتكون المحاكمة علنية، وبحضور مدافعين أيضا. ليس هذا فقط، بل هدف المحاكمة الأول كان دائما النصح والإرشاد للتوبة، لأن الفكر المشكوك في صحته بريء حتى تثبت إدانته، أو يتاب عنه. هذا يعنى أن المحاكمات الكنسية كانت تحكمها هي الأخرى المحبة والصلاح ورغبة إصلاح المؤمن الخاطئ أولا، وهدفها الثاني كان تعريف الكنيسة بالفكر والإيمان المستقيم من غيره، وليس أساسا محاولة تجريم المؤمن، إلا لو ثبت خطأه بكل تأكيد ودليل قاطع ورفض التوبة. ألم تحكم الكنيسة والقديس بولس الرسول بالمغفرة لمن كان يزنى مع امرأة أبيه بعد مدة قصيرة من حرمانه، وهو زنا لم يُسمع به من قبل، كما قال بولس الرسول؟؟ فلماذا نسمع الآن عن الحرمانات التي هي بغير أجل ولا نهاية ولا حتى محاكمة عادلة من البداية، ونصمت؟

يقول يوحنا ذهبي الفم: “الكنيسة مستشفى للخطاة وليست محكمة”. وتقول الدسقولية الرسولية للأساقفة: “فاحذروا أن تكونوا آخذين بالوجوه، …، لئلا تلقوا أحدا للحكم بغير حق، ولا تساعدوا الأشرار. لأن الويل لمن يقولون إن الشر خير والخير شر والمر حلو والحلو مر، الذي يجعل النور ظلاما والظلام نورا. لأنكم إذا طرحتم آخرين للحكم بظلم، أعلموا أنكم تجلبون القضية (الحكم الذي تحكمون به) من ذاتكم عليكم، وكما تدينون تدانون.” (الدسقولية، الطبعة الثانية، تقديم د. وليم سليمان قلادة، ص 492، الفصل 8 - “من أجل أنه يجب على الأسقف أن يمتحن كل كلام بالبر والعدل”). وتؤكد الدسقولية أيضا أن الكنيسة لا تعلم الطاعة العمياء للقادة، بل تأمرنا بعدم إطاعة “الراعي الشرير” بل التحقق من شره، مؤكدة أن هذا النوع من الرعاة يجب على الشعب المسيحي أن يهرب منه، وكيف يكون هذا بدون توجيه النقد له حتى يتوب، فهو أيضا أب لنا؟! الدسقولية لا تعلم أن هذا النقد خطيئة، أو أنه قول سوء في رئيس الشعب، بل تؤكد مسئولية كل فرد في الشعب في أن يميز و ينقد الراعي الشرير ولا يسير خلفه.

هذا أيضا ما قاله الآباء الرسل في الفصل الرابع للدسقولية، الفقرات 9 و 30، ص 424 و 432، الطبعة الثانية، تقديم د. وليم سليمان قلادة:

“9- فإذا كان الأسقف في عثرة أيضا (مخالفا، أو خاطئا أو سبب عثرة) فبأي نوع (كيف  سيكون بعد قادرا على أن) يفحص أو يسأل عن خطية شخص آخر. ….. 30- لأن خرافي وكباشي (خليقة عاقلة و ليست غير عاقلة) – لكي لا يقول العلماني إني خروف ولست براع و ليس لي عمل. لأن الخروف إذا لم يتبع الراعي الصالح، فهو يكون طعاما للذئاب ليهلكوه – فهكذا أيضا من يتبع الراعي الشرير، موته ظاهر قدامه، وهو يهلك من قبله. لأجل هذا يجب علينا أن نهرب من الرعاة المهلكين.”

ولكن هناك من يقول: “إن الكنيسة فعلا تقوم بهذا العمل، فهي قد أوقفت وشلحت بعض من الإكليروس مؤخرا، وآخرين لم تصلِّ عليهم بعد موتهم، بل وأودعت أساقفة مغضوب عليهم في الأديرة، وأيضا تنوى قريبا محاكمة آخرين بتهم جديدة (هي هي ذات التهم القديمة)، كمثال أن تعليمهم يراه البعض أنه “غير أرثوذكسي”، كما كان يشاع قديما عن إنسان أنه “شيوعي”، فيُعدَم أدبيا واجتماعيا، بالرغم من عدم إيضاح وتأكيد أسباب الاتهام (ومع عدم تقديم الدليل القاطع، كالمعتاد، وبدون محاكمة علنية تؤكد خطأهم للكل، كما تنص القوانين الكنسية). وإنما قيل لنا: ستكون المحاكمات “سرية” حفاظا على سمعة هؤلاء الإكليروس !!!!!! لا أعلم سمعة مَن مِن الإكليروس؛ القاضي أم المتهم، أم دم الكنيسة المحتارة؟ إن الكنيسة في الماضي لم تتأكد من خطأ الهراطقة إلا بعلنية هرطقاتهم. فهل لنا أن نسمع شجاعا يحاكم هؤلاء بحسب القوانين الكنسية بحق، ومعهم أبونا متى المسكين ود. جورج حبيب بباوى علانية، لنقيم العدل، إن كان يمكن إثبات خطأهم؟ أؤكد لكم أن شعب و شباب الكنيسة وحكماءها الآن على أتم الاستعداد لهذا اليوم، وقد ضاقت بهم الحيرة : أي تعليم نتبع؟ أين الحق من الباطل؟ وشعب الكنيسة على أتم الاستعداد أن يغفر أي إساءة لسمعة من تثبت هرطقته، فلا خوف على الحاكمين ولا هم يحزنون. ولكن شعب الكنيسة ليس على استعداد لقبول أحكاما سرية بعد اليوم، والكنيسة العادلة لا تقبل أو توافق أو تؤيد أي حرمان يتم خارج علنية القانون الكنسي. فهل من مجيب شجاع، أم ننتظر آخر؟

21 Responses to “المصريون يعبدون فرعون إن وُجد؛ و إن لم يوجد، صنعوه ليعبدوه!! ما معنى: رئيس شعبك لا تقل فيه سوء؟”

  1. يوحنا :

    أشكر د هاني على هذا المقال الرائع ، ونحن في أحوج مانكون للمثل هذه المقالات التي تمثل صوت العقل بعد أن غاب هذا الصوت لفترة طويلة في الكنيسة .

  2. د/ادوار يوسف :

    الشعب القبطى ,شعب بسيط فى كل شيىء حتى فى تفكيره,و مش بيحب يتعب نفسه فى التفكير . من صغره بيعلموه اهله يبوس ايد ابونا و يحترمه و يسمع كلامه ,فبيكبر وهو بيأله العمة و الفراجية(عباءة القسيس السوداء) , و بيبقى اى كلام يقوله ابونا يبقى كلام منزل من السماء لا يمكن نقده او نقضه فلما يبقى ابونا راجل جاهل و كل اللى يعرفه شوية الحان قبطية و لا يعرف من الكتاب المقدس الا القصص المسلية اللى جت فى الاناجيل عن المعجزات , يبقى نتوقع شعب زى ده يبقى حالته ايه , و طبعا اللى يأله العمة الصغيرة طبعا يأله اكتر العمة الكبيرة و العمة الاكبر من الكبيرة , و بيتعلم ان ده الطريق الوحيد للسماء و ان مرواح الكنيسة و زيارات الاديرة و الاصوام دليل انه مسيحى مؤمن. و بكده نجد كتير من الشعب القبطى فى حياتهم العملية ساقطين بالثلاثة . حدث و لا حرج عن الخلافات الزوجية اللى معظمها ناتج من الخيانات الزوجية و اتحدى سيدنا نيافة الانبا بولا ان يعلن عن عدد المشاكل الزوجية المعروضة على نيافته (فضيحة حاجة تكسف) و عدد الاقباط الذين فى السجون لقضايا خيانة الامانة و القضايا المخلة بالشرف,روح السوق و اتفرج على التجار الاقباط معظمهم بيتكلموا ازاى و بيحلف ازاى و يكذب ازاى و يلعن و يسب ازاى , اقف وسط الشباب من 17 الى 22 على ابواب الكنائس و شوف بيتكلموا ازاى و بيتكلموا فى ايه ( حتصعق) . و الشيىء الغريب ان كل دول بيروحوا الكنيسة و يتناولوا و اول ناس فى رحلات الاديرة و شالله يا عذراء و شالله يا مارجرجس. من برة هالله هالله و من جوه يعلم الله.اصبحت شفاعة القديسين بدلا من ان تقربهم للسيد المسيح اصبحت بديلا عنه .
    ايه اللى عمل كدة و مين السبب.؟
    اللى عمل كدة و اللى بيشجع على كدة نظام عقيم فاسد لا يهتم بالتعليم المسيحى السليم بقدر اهتمامه بالمظاهر الخارجية حتى اصبح الرياء سمة و عادة فى الشعب القبطى و اصبحت القداسة مظهرية خارجية .و لو حاول اى فرد مجرد الكلام مع فرد آخر عن الاصلاح الكنسى (بلاش كلمة اصلاح دى بتعمل لهم ارتكاريا) . الرغبة فى العلاج و التطور الكنسى مع معطيات العصر و نوعية تفكير شعب من 2009 الى 2029.حالا يتهم انه بروتستنتى التهمة الجاهزة لاجهاض اى مناقشة او تفكير .
    كاتب هذه السطور قبطى اورثوذوكسى ابا عن جدا وابلغ من العمر 61 عاما و نفسى الناس تصحى و تعرف شعبا و اكليروس ان احنا مرضى محتاجين علاج , لأن اخطر حاجة ان المريض ما يعترفش انه مريض محتاج علاج ده معناه انه حيفضل عيان و مرضه حيستفحل . شعب عايش فى وهم مغيب جاهل كتابيا.
    هل يمكن ان يرسم كاهن مش مذاكر الكتاب المقدس , و انا بأقول مذاكر مش بس مش قارى الكتاب المقدس , هل يعقل اسلم شعب لواحد كل مؤهلاته انه حافظ الحان و بيقول نعم و حاضر . يا ناس يا هوه هو الكتاب المقدس ده مش دستورنا و قانوننا , فازاى واحد مش عارف و مش دارس الكتاب المقدس حيعلم الناس و يحكم بينهم و يحللهم مشاكلهم, اكيد حيلجأ للحكمة البشرية اللى تودى فى داهية . و خوفنا من غير المؤمنين المحيطين بينا مش حجة علشان ما نصلحش البيت من جوة خوفا من ان منظرنا يتهز قدامهم , طيب و مظهرنا قدام السيد المسيح مالوش حساب . اكيد السيد المسيح زعلان مننا و هو لا يحابى بالوجوه , اكيد زعلان ان احنا فاترين لا حارين و لا سخنين فانا خايف انه مزمع ان يتقيأنا من فمه , و تبقى خسارة عظيمة .
    انا اشكر كل من تحمل عناء قراءة هذا الكلام و اشكر دكتور هانى على مجهوده و الرب لا ينسى تعب حد فى خدمته.
    اخوكم فى الرب

  3. فادى :

    مقالة رائعة يادكتور

  4. C. Mark :

    3 نوفمبر 2009

    الكنيسة مستشفى ومحكمة
    علموا بهذه ولا تنقضوا تلك

    أسمع عنك كل خير يا دكتور هاني
    ولكن أرى في هذا المقال بعضاً من نقصان الخير، أعني النظر بعين واحدة نحو جانب الاعتناء بكرامة الإنسان عن طريق الحنو والرفق، وأبلغ ما مثّل هذه الفكرة نقلك عن ذهبي الفم أن الكنيسة مستشفى لا محكمة..
    واشهد قبل ان انتقد أن ذهبي الفم هو حبيبي وخلاصة خلاصتي من أسماء المئتين الرابعة والخامسة، ولكن البلاغة بلغت به مبلغها هنا، وفاته الاتزان الذي خشى هو نفسه من فواته وكان خوفه هذا ذريعته للهروب من الكهنوت..

    الكنيسة محكمة بمثل ما هي مستشفى..
    المشكلة ليست في كونها محكمة، ولكن في كونها محمكمة فقط بلا مستشفى..
    في كونها محكمة فقط بلا قانون..
    لو صارت هكذا تكون المشكلة (وقد صارت وصارت المشكلة)
    ولكن العلاج ليس بالبتر
    العلاج يا دكتور ليس بالخلاص من الفكر السليم بل بالخلاص به.. وبتخليصه من شوائبه..
    عالج يا دكتور ولا تبتر!

    الكنيسة محكمة وتحكم قي حدود اختصاصها وهو ليس بقليل..
    الكنيسة محكمة وإن صارت غير مؤهلة للمحاكم الصغرى،
    الكنيسة محكمة بحكم الرسول وإن ابتعدت عن الفكر الرسولي..
    الكنيسة محكمة بحكم الرب، وإن غام عليها فكر الرب!
    انظر كيف أن الكنيسة محكمة وتُلام إن قصّرت في عملها كمحكمة في كورنثوس الأولى إصحاحي 5 و6
    أنظر كيف أن الرب فوّض لها الحكم الأخير على أخ يخطئ لأخيه (متى 18: 17)!
    الكنيسة محكمة فطالب بان تكون محكمة عادلة،
    الكنيسة محكمة روحية فاضبطها إن خرجت عن حدود اختصاصها،
    الكنيسة محكمة مسيحية فراجعها إن خرجت في أحكامها عن حق المسيح،
    الكنيسة محكمة تحكم لصالح المستشفى، فارفع قضيتك إن هي عطّلت عمل المستشفىـ وخذ قضيتك للشوارع إن هي أغلقت المستشفى، ولكنها محكمة كما هي مستشفى
    الكنيسة محكمة سيحكم عليها الرب إن هي نكصت عن عملها الذي ائتمنها عليه كمحكمة!!
    الكنيسة محكمة واحكم أنت
    الكنيصسة محكمة مقلما هي مستشفى وإن انحزت للمستشفى يا “دكتور” فلا تنحز على حساب المحكمة..
    صحيح الكنيسة مستشفى ولكن صحيح أيضاً أنها محكمة، وكان ينبغي ان تعلّموا بهذه ولا تنقضوا تلك!

    Christopher Mark

  5. C. Mark :

    ***في العمق نلتق***

    ودائماً ما يثبت الفكر المسيحي أنه شامل كامل يجمع اطراف الحق في واحد لان الحق واحد.. وثم ما يُسمى بحق العمق
    فالأصل أن المحكمة مستشفى والمستشفى محكمة
    ألا يقول حتى اهل العالم أن السجن تأديب وتهذيب وإصلاح؟
    وبالمقابل ألا يقولون أن العلاج بـ”أمر” الطبيب ويتندرون بقولهم، وهم محقون: لا أملك ان أفعل كذا او كذا بأوامر الطبيب

    إذن فعمق المعنى يكشف وجهان لعملة واحدة، ولو كانت عملية مسيحية فهي عملة رابحة
    فإذا كانت حكمة اهل العالم تمس التقاء المعاني السليمة مساً سطحياً فإن العمق المسيحي بالأولى يعالج خلافنا ويحكم لنا بالصلح

    فهل الصلح قريب؟ أم ينبغي أن ننتظر المجئ الثاني ليصلحنا المسيح وكأن المجئ الاول -حاشا- لم يذخر لنا فيه الرب كفاية الرصيد للصلح؟
    والصلح يقودني للاستئذان في مساهمة ثانية عن الحرم
    وسأتكلم عن الحرم من أرضية الثلح ومن وجهة نظر مصالحة اطراف المعاني
    سأخوض في أوجه غائبة -في حدود علمي الضيقة- لمعنى الحرم
    ساحاول استيضاح أبعاده المبهرة كمعنى كتابي وروحي،
    نعم فللحرم أبعاد لطيفة رائعة
    الحرم نفسه محروم من التعرف عليه كما يحق له ومحبوس في صورة سلاح مخيف يهدد صاحب الفكر الجديد أو الشرح غير المألوف بالوسم بسمة الهراطقة
    الحرمان له جوانب كثيرة خطيرة محرومة من التناول وسأجسر على تناولها ورزقي على المسيح

    1
    اول مشكلة في الصورة العامة الشائعة عن الحرم أنه سلاح ذو حدين
    وكلا الحدين قاتل
    فإذا ألقي مسيحيّ الحرم على أخاه فقد باء به أحدهما
    بجد كلامنا احنا وموروث من القديم
    وإلا فما معنى الحرم سلاح ذو حدين ؟
    ولكنني أفكر أن الحرم سلاح ذو حدين على بعد آخر غير الطعن في الاتجاهين
    أراه سلاح ذو حدين أو دواء ذو علاجين (جرياً على سبق وصالحنا به المحكمة والمستشفى)
    فالحرم تحذير للمحروم لكي يعلم أن خطئه يسلمه للشبيطان وأنه لا يمكنه أن يحيا حياة الشركة بين النور والظلمة
    فالشركة الوحيدة في المسيح والثانية مثلها وهي شركته مع جسده الكنيسة
    هذا التحذير هو سلاح للعلاج
    ولكنه أيضاً سلاح للقطع
    فأي الحدين يعمل تعتمد على ذكاء المحروم الروحيّ

    2
    وللحرم حدين في بعد ثالث
    فهو من ناحية علاج للمحروم ومن ناحية رأفة بالجسد وبمثابة كورنتينا لمحاصرة المرض حتى لا ينتشر
    وبالمناسبة فالكورنتينا يلزمها مستشفى تعالج المرض بداخلها ومحكمة تحكم بفرضها وتعيّن حدودها

    3
    وإذن فلدينا ثلاثة أبعاد على كل بعد يقف الحرم سلاح ذو حدين
    والحد المشترك بين الأبعاد الثلاثة هو معاقبة المحروم بعقوبة طبيعية ناتجة بالضرورة من عمله
    ولكن امام هذا الحد يقف على الأبعاد الثلاثة حد مشرط الجراح المعالج
    مرة برحمة المحروم نفسه بتحذيره لكي يأخذ أمور خطيته بجدية
    ومرة برحمة البقية من العدوى
    ومرة بإيقاع العقوبة المستحقة العادلة على من يصدر الحرم غير العادل، وهو المعنى المشهور المتعارف عليه لتعبير أن الحرم سلاح ذو حدين
    وهو معنى صحيح لم أستبعده وإن أضفت إليه

    4
    وليس سلطان “الكهنوت الخصوصي” هو فقط من يحرم
    فهناك سلطان حرم طبيعي يمتلكه كل إنسان
    الإنسان الواحد يملك امتلاكاً طبيعياً ان يحرم آخر من مؤاكلته ومن مصافحته ومن محادثته

    ببساطة الطفولة فإن كلمة “أنا مخاصمك” التي كنا نقولها أطفالاً هي ممارسة لسلطة الإنسان الطبيعية على إيقاع الحرم بغيره

    فإذا كان رئيس كهنة كنيسة يحرم من الإفخارستيا فالطفل الصغير يحرم من “نفسه”،
    وهل نفس طفل صغير أمراً هيناً لدى الرب حتى نتهاون في النظر لسلطان الحرمان الطبيعي الخطير هذا؟

    هذا السلطان هو ما خاطبه الرسول بولس باسم ربنا يسوع المسيح عند أهل كورنثوس
    وهو السلطان الذي شحذه الرسول يوحنا لقطع المبتدعين من البيوت (الكنائس؟) ومن مصافحة اليد
    فوإن كانت البيوت قد تعني الكنائس وقد يصح إحالة التفسير إلى حرم كهنوتي خصوص صادر من مبدري البيع
    فإن السلام هو في سلطان صاحب كل ذي يد ولسان يملك ألا يمد يده علامة السلام او ينطق بالكلمة بلسانه
    ولو استفضت في الشواهد الكتابية والأمثلة الطبيعية لخرجت عن فسحة المجال
    هذا الجانب من الحرمان محروم من التفكير بعد حبس فكرة الحرم في سجن الرئاسات

    5
    ليست البدع العقائدية فقط هي موضوع الحرمان، وإنما الانحرافات الأخلاقية العلنية
    وأعجب كيف نحيا الكنيسة ونحن لا نحيا أخلاقها
    وبأي منطق نتشدد لصياغات لغوي نظرية تشرح الإيمان
    ونحن نعمى عمن يفرط في مبادئ الشرف المسيحي داعين له بالمغفرة وحاثين على معاملته معاملة لطيفة
    ومستدعين كل شواهد الحنو واللطف ومحبة الخاطئ
    وبالمرة كل مبادئ علم النفس لتسند الشواهد الكتابية كأنما تحتاج لسند

    الخروج الأخلاقي العلني عن المسيح هو الموضوع الأول للحرمان
    للحرمان الكنسي

    ولهذا عينه وُضِع الاعتراف ليفتح الطريق الذي أغلقه الحرمان بحق
    كان أصحاب الخطايا العلنية ياتون مقرين ومعترفين بخطاياهم
    وبغير ذلك ما كان ليصر لهم مدخلاً للكنيسة
    وكان هذا هو عمل الشماس العارف بأحوال وأخبار المدينة وسيرة أهلها
    ليقف على الباب ليمنع صاحب السيرة الواقعة تحت اللوم ليقول له أنت تهين الكنيسة أمام الذين هم من خارج إن صرت في الداخل

    انت تخطئ علناً فلا يحق لك دخول الكنيسة علناً
    وهذا هو الاعتراف المعروف عند الرسل لا جلسة “مرة كل أسبوع تعترف يا حبيبي عند أبونا”
    والكتاب المقدس بيننا يشهد
    ولو طبقتُ هذا المعنى على واقعنا وعيّنت أسماء ومواقف معلنة فإنني ساخاطر بحرمان هذه المساهمة المتواضعة من النشر
    ولست من هواة الحرمان ولا أحبه لمساهمتي رغم كل شئ

    6
    ثم أن الحرم في غير موضعه هو موضوع الحديث الدائم ولكن ماذا عن غياب الحرم في موضعه؟
    وكلا المصيبتين واقعتان في كنائسنا
    ويل للقائلين للحلو مراً وللمر حلواً
    وافعلوا هذه ولا تتركوا تلك، احرموا هذا ولا تحرموا ذاك

    مش فاكر كام ويا ستر ربنا على النقطة اللي جاية:
    عندما تقفز كلمة الحرم تستدعي معها الحال الراهن
    ولكن ماذا عن التاريخ؟
    هل كانت كل حرومات التاريخ حرومات حق حتى أننا نتحسر على الحال الراهن كأنه يتيم الدهر
    هذا الجانب محروم من المناقشة والسبب في رأيي أن المتضررين من حرمانات هذه الأيام يتفقون مع أصحاب السلطة في تنزيههم لأزمنة الحرمانات الكبرى
    فمحرومو هذه الايام يستمدون مرجعيتهم من علمهم ودرايتهم التي تتوقف بهم دائماً للأسف عند المئة الرابعة
    وبمقابلهم فالقائمون على أمر الحرم من ذوي الرئاسة والسلطة يستمدون سلطانهم المعنوي من ألفي سنة من التراث غير المدروس آلت إليهم خالصة من الفحص
    مُفتَرَضَةً عند الجمهور أنها ازمنة بلا عيب
    وبالتالي فقد أجمع الفرقاء، الحارم والمحروم، على تنزيه العصور الباكرة كلُ من مدخله الخاص

    لم أراجع ما كتبت، ولكن على ما به من أخطاء مطبعية وجمل مكسورة، وما إلى ذلك، فإنني أرجو أن أكون قدمت بوضوح يداً للصلح مع مفهوم الحرم ذاته الذي هو أولى ما يستحق الصلح معه لأنه سيكون رفيق الكثيرين في العصور السوداء المظلمة والويل لمن يسير مع من لا يتصالح معه في الطريق!
    وبالمناسبة فالسجان سجين سجينه كما اختبر هذه المفارقة الساخرة كل سجّاني العالم،
    وكذلك فالحارم محروم من محرومه، لأنه حرم نفسه منه:
    وعلى ذلك فكثيراً ما أفكر أن أناساً بعينهم لو حرموني ساكون الرابح لأنهم حرموا أنفسهم مني اولاً، ثم وفروا عليّ عناء حرمانهم ثانياً ويبقى كتّر خيرهم

    ولو لم تحرموا هذه المساهمة من النشر فلن أحرمكم من مساهمة ثالثة عن عنوان المقال الأصلي: “رئيس شعبك لا تقل فيه سوء”، هاجيب لكم فيها يوناني وعبري وتحليل نص وكلام من اللي قلبكم يحبه

    (أفضل أن أحرمكم من توقيعي هذه المرة فجو مساهمة عن الحرمان لا يطمئن)

    عاقل لا يوقَع على مثل هذا الكلام وهل هناك أعقل من…
    … كريستوفر مارك

  6. David George :

    السيد العاقل كريستوفر مارك، أرجو مراجعة كتب الآباء عن قوانين الحياة الروحية الكنسية في عظات القديس مقاريوس الكبير، ورسائل الأنبا أنطونيوس، ورسائل القديس صفرونيوس، وكتابات الشيخ الروحاني والأب برصنوفيوس.. أنا لا أناقش مبدأ الحرم لكن أناقش حيثيات الحرم وطرقه وأهدافه.. أذكرك بأن كلمة (أناثيما) في اليونانية لا تعني (محروم) إنما تعني (حكمه متروك لله)
    رفقاً بالبشر يا سادة

  7. C. Mark :

    ***رئيس شعبك لا تقل فيه سوء***

    ليس من شاهد كتابي تشبث بأهداب ضميري في السنين العشرة الأخيرة مثل هذا النص
    ومعه شواهد متعلقة سترد في هذه المساهمة المتواضعة بحكم تلازمها معه..
    فمنذ حدث ما في سنة 2000 والأحداث القبيحة تترى وكلما قفزتُ لتوسيع دائرة الكلام أحاطت الشواهد المعنية بضميري وكبلته

    وقد التفت إليه من ثَمّ بأكثر تدقيق ودونت فيه فحصاً أرى به بعض القيمة.. والآن أظن أن الرب قادني لطرح مساهمتي حوله في هذه الساحة

    ***لا تسب الـله ولا تلعن رئيساً في شعبك***
    هذا هو النص الأصل كما ورد في سفر الخروج
    وهو البداية الصحيحة لفحص هذا النص الملحّ جداً في زمننا وفي كنيستنا بالنظر للمآخذ الخطيرة ضد بعض الرؤساء فيها

    تحليل السياق
    البديهة اللغوية لفهم أي نص هي النظر إليه في سياقه
    وتجاهل ذلك يقود عادةً للتماحك الحرفي ويصل لنتائج هزلية هزيلة ويمكن لهواة تتبع الهزل أن يجدوا أمثلة بارعة على التهافت في كتب التفاسير الطائفية الهابطة
    منذ أيام ولا بلاش علشان المساهمة تتنشر
    طيب اقول الحروف الاولى حتى: ج ج

    ننظر إذن للسياق بشجاعة بكل عناصره من فضلكم دون خطف
    فالسياق الشامل المجدي هو سياق نص وسياق احداث وسياق طبيعة مستمع وسياق صفة متكلم

    تأتي الوصية “لا تسب الـله ولا تلعن رئيساً في شعبك” بعد مجموعة فقرات لوصايا هي في حقيقتها وصايا للحاكم وليس للشعب
    أو بالأحرى هي قوانين وتشريع وأحكام مدنية جزائية
    المعنى أنها ليست مجرد وصايا أخلاقية ولكنها قوانين لها كل ما للقانون المدني من صفة
    وصحيح أن هذه القوانين لا تخلو من نكهة الوصايا الروحية لأنها أصلاً قوانين آتية من الرب الإله ولكنها في النهاية قوانين يلزمها سلطة قضائية للنطق بالحكم وسلطة تنفيذية لتنفيذه
    هذه السلطة القضائية هي “رئيس في شعبك” التي تنتهي إليه هذه الفقرات التشريعية..

    ومفهوم انه يلزم أصلاً للنظام القانوني سلطة تشريعية والتي هي الرب الإله نفسه
    :وهو الذي يسبق الشاهد الكتابي التنبيه عليه في أول الوصية ”
    لا تسب الـله”!

    هذا الفحص البسيط يقطع بان المقصود في الوصية هو إحكام النظام القانوني بإضفاء الهيبة على السلطة التشريعية ثم السلطة القضائية
    ولو اهتزت هيبة المشرع اهتز احترام صلب القانون ولو “قلَت” قيمة القاضي لقلت قيمة الحكم الواقعي
    وهنا يمكن أن نفحص النص حرفياً باطمئنان فنجد أن فعل “تلعن” مشتق من الكلمة الشهيرة في العبرية الدالة على اللعنة وهي “قليلة”

    السياق الطبيعي مع بعض الفذلكة الحرفية تقودان لهذا الفهم التناسق البديهي
    الوصية هنا مبدأ قانوني غرضه تحصين القانون بالتحذير من الاستهانة بالمشره وبإضقاء الهيبة والكرامة اللازمة على القضاة
    فلا يكونون “قليلي” القيمة في عين الشعب

    والمثير أكثر أن الفقرات التابعة للشاهد تأخذ طبيعة متباينة ..
    ففي كل الفقرات الواردة في إصحاح 23 تتجلى الطبيعة الادبية الخالصة للوصايا والتي لا يمكن لقانون مدني ان يضبطها او يحاسب عليها، ولا يحكمها إلا ضمير الإنسان

    إذن فيكون بالحكم القاطع لسياق النص أن شاهدنا المعني هو تعليق ختامي على كل ما سبقه، ولو كان غير ذلك لكان موسى لا يتلقى وحياً من إله يعرف كيف يتكلم بله ان يكون هو نفسه متهذباً بكل حكمة المصريين
    لانه ببساطة لو كان شاهدنا هو وصية من ضمن الوصايا كل معناها التأدب مع الرؤساء فماذا تكون مناسبتها في موضعها التي وردت فيه؟
    بالبلدي إيه جاب سيرة الـله والرئيس في ختام فقرات قوانين مدنية جزائية وقبل الانتقال لمجموعة وصايا ادبية؟

    الخلاصة في سطر هي ان المقصود هو كرامة القضاء والذي لزم لتحقيقها عملياً تكريم القاضي
    هذه وسيلة ادبية لغاية ناموسية ولا اكثر

    ***موضوع الوصية***
    لو فهمنا الغرض، واظن من يعاند سيكون من باب المقاوحة وليس من باب عدم الفهم، فيكون السؤال التالي في الفحص النزيه هو
    موضوع الوصية

    والموضوع لسوء حظ البعض المفهوم من هم بداهةً هو موضوع تقنين أحكام مدنية وليس شرح عقيدة ولا تفسير كتاب
    ولكن لو أردنا الفحص الامين يلزمنا التأني والحرص من خطف النتيجة
    لأن التجريد (القياس) يضعنا امام السؤال التالي: ألا يلزم الكاهن الذي من فمه يُطلَب شرح الإيمان أن تكون له الهيبة العلمية التي تجعل الجمهور يثق فيه فيقبل تفسيره؟
    صحيح يلزمه ولكن ماذا لو لم تتوفر له القيمة العلمية؟ هل تكون المصلحة في تغطيته بالهيبة العلمية على خواء بلا قيمة علمية؟
    فماذا، لكي يستقيم القياس، لو كان القاضي غير مؤهل للحكم؟ ألا تتم شكايته ويحق رده؟

    إن هيبة القاضي فرع لأصل هو هيبة موقعه
    ولو وُضِع غير المؤهل في موضع القضاء لكانت إهانة القضاء هي من القاضي قبل أن تكون ممن “يلعنه”
    بل وأرى اكثر من ذلك أن فضح “قلة” أهليته “احياناً” ما تعمل في صف تكريم القضاء أكثر
    و”أحياناً” هذه تحتاج للتمييز ولا اريد ان ازحم تسلسل الفكرة بتفاصيل عملية فأؤجل تفصيل هذا التمييز اللازم لمساهمة ثانية
    ولكن ما لا يمكن أن افوته ان هناك قاعدة ملزمة جداً هي قاعدة
    ألا يستفيد أعدا الرب
    هذه تعلمتها من ناثان الذي أعلن لداود ان خطية الزنا والقتل غدراً قد نُقلا عنه لا يموت ولكنه أظهر جانباً في خطية داود لم يتبينه أحد وقال له إن هذا الجانب فإن العقوبة ستحل عليك بسببه
    وستراها بنفسك
    وكان هذا الجانب الذي لم يمر بمسامحة من الرب دون عقوبة مؤلمة هو أنه “جعل اعداء الرب يشمتون”
    إن هذا المعيار هو أخطر وألزم المعايير في التعامل في حالتنا
    ونحن في ظروف مفهومة يلزمنا فيها الاحتراس أكثر من لزومه وقت وفي ظروف داود
    فموقفنا معقد
    في زمن داود كان كل شعب في جانب تقريباً
    وكانت الأمور التي تسبب الفرح\الشماتة بسيطة ومباشرة
    والامور التي تحقق المكاسب او توقع الخسائر بديهية ومفهومة للجميع
    ولكننا في زمن ظروفه تجعل الحساب دقيقاً
    الصمت يفرح بعض أعدادء الرب والكلام يفرح البعض الآخر
    التصرف علناً يحقق مكسباً على جانب ويحقق خسائر على جوانب
    حساب المكسب والخسارة بعد الكلام لا يفوقه تعقيداً إلا حساب الجدوى قبل الكلام
    وهناك أشياء يصعب تركها تمر دون كلام

    الأمر ليس ببساطة حالة داود وإن لزمنا الاسترشاد بهذا المثل الكتابي والخضوع للمعنى الكتابي فيه
    ووضعه أولاً وملزماً في حسابنا مهما تعقد عن حالة داود
    ومن نفس داود وقبل أن يصير ملكاً نستلهم ما لا يمكن أن نتجاوزه في فحصنا

    ***موقف نبيل لا يمكن تجاوزه في الفحص***
    وهو موقف داود من شاول “مسيح الرب”.. يا لشموخ المبدأ
    حاشا لي أن أمد يدي وأسئ لمسيح الرب
    عندما قطع جزء من جبته أكله قلبه

    ولكن مع هذا الموقف نرى ان داود حارب ولزمته الحرب
    وأنه انتصر وورث الملك
    غن كان الجانب النظري في التحليل والفهم سهل فإن التنفيذ العملي للوصية لا يزال يحتاج لتمييز عميق ودقيق

    ويلزمني الإقرار بأنني مع موقف داود من طرف جبة شاول أرى أن الفهم لا يصل لنهاية القيمة الكتابية بالخفة التي أظنها قبل غيري
    بحق اتصاغر امام هذا الموقف
    ولعل موقفاً آخر يسعف ضميري

    ***مثل رسولي خطير لوضع الوصية محل التنفيذ***
    نأتي الآن لمقابلة الشرح السالف وامتحانه بموقف اشتبك فيه بولس الرسول شخصياً
    مع رئيس الكهنة

    وبعيداً عن السؤال الغير الممكن حسم غجابته إن كان بولس يعرف بالفعل رئيس الكهنة ويسخر منه غير معتبراً لرئاسته للكهنوت (بطريقة تفسير ما هو اصل الكهنوت اليهودي كان انتهى إلخ ما في تفاسير المسطحين) أو انه كان لا يعرفه وكان يتكلم بصدق
    فالواضح بلا محل للجدال أن فهم اليهود الحاضرين لقول السوء في رئيس الكهنة اتفق مع فهم بولس نفسه
    في أن ما قاله يسئ لرئيس الكهنة واظن أن فهمهم يتفق مع فهم أي شخص
    عندما يقول واحد لرئيس الكهنة أنه يحكم بخلاف الناموس
    فهو يسئ له
    وعندما يزيد فيسبق بقوله سيضربك الـله أيها الحائط المبيض فهو يبالغ في الإساءة

    هنا يبدو ان بولس الرسول يضرب بعرض الحائط المبيض كل ما سبق من شرح
    فهو يرى في أن مقاومة ظلم رئيس الكهنة إساءة له ما كان له أن يقولها

    ولكن مع موقف بولس الرسول فإنه لم يظهر ألماً عظيماً من خطئه
    وإنما تعامل معه في طبيعة سياقه البسيط أنه خطأ أدبي تجاوز فيه عرف مؤيد بوصية كتابية
    ولكن يبقى أن الحكم عليه ظالم وانه سيقاوم الحكم الظالم

    ولو أردنا الحق لقلنا أنه مهما تكلمنا عن تجريد غرض الوصية فإن الاسلوب الذي اقترحته الوصية للوصول لغرضها هو الاسلوب الطبيعي الذي لا يمكن تخطيه في الواقع
    فإذا أردنا احترام القضاء لزم احترام القاضي
    وإذا أردنا احترام الإيمان لزم احترام وتصديق شارحه
    الاحترام في الواقع العملي يصعب عليه جداً التجريد وتخطي شخوص من يمثلون المعنى المجرد في الواقع المادي

    فإذا ما جلس غير المؤهل ولزمنا احترامه بطريقة “لاجل الورد ينسقي العليق” ومن جراء احترامه والصمت عليه زادت مصايبه
    فهنا تكون

    ***المشكلة***

    أما من حل لها؟
    إن جزءً من الحل هو في ترسيخ قيمة النقد الموضوعي
    يعني بلاش أيها الحائط المبيض
    وبلاش يضربك الـله
    وبلاش حتى تحكم بخلاف الناموس
    خلينا نيجي على آخرنا
    يعني نقول هذا الحكم يخالف الناموس
    هذا التفسير جعل الفاعل مفعولاً والمفعول فاعلاً (حصلت وتكررت واشرب يا قبطي من بحر العلوم)
    هذا التفسير يناقض ذاك التفسير (وبلاش نقول غن قائل التفسيرين هو نفسه)
    هذا التفسير مالوش علاقة بكلمة تفسير اصلاً
    هذه الترجمة تدل على الجهل باللغة اليونانية والعربية وبمعنى كلمة تعريف وعلى غفلة واستغفال الشعب القبطي
    هذاه الظروف العائلية وإن كان الشخص غير مسئول عنها (إن كان) فهي تمنع من التربع على قلب هذا المنصب الفلاني لظروف اجتماعية مفهومة مثلما يمنع عوار العين الرجل (اللي مالوش ذنبه في عيبه الخلقي) من الكهنوت

    وأروع ما في الوصية إن مفهاش “شعبك لا تقل فيه سوء”
    لتترك لنا الوصية مساحة للتنفس اطلعها على الشعب
    فيه موضوعية اكثر من ذلك؟
    وبلاش الكام كلمة تفكه بناقص نكت

    فإذا ترسخت قيمة النقد الموضوعي صار الناس مع هذه القيمة موضوعيين وهنا لا تصير مشاكل ولا حزازات من جراء نقد الأشخاص
    ولا يصير القضاء في عين الناس قليلاً إذا ما انكشف القاضي أنه هو القليل
    ولا يتشوه الإيمان إذا سقطت نجوم السماء الزائفة
    ولا تهتز العقيدة إذا ما “ثبتوها” بمطوة

    وقي صثافة الموضوعية مهما صار النقد الموضوعي عنيفاً فإنه يبقى موضوعياً
    وتزيد معه القيمة الشخصية للناقد وللمستفيد بالنقد حتى لو كان هو نفسه محل النقد
    وأقل من ذلك يوقعنا تحت طائلة الويل النبوي “للقائلين للحلو مرا وللمر حلوا”
    وذلك كله ثقافة مسيحية أصيلة
    لان الموضوعية هي مصب من مصبات إنكار الذات ومصب من مصبات “احكموا حكماً عادلاً” وميدان واسع تتلاقى فيه قيم مسيحية غنية
    وهي ثقافة تغني الشخص لا تلغيه مثلما أن إنكار الذات يجدها ولا يضيعها - اهي دي المسيح قالها لو مش عاجبكم الموضوعية

    اقول إن هذه الطريقة جزء وضئيل من الحل
    ولكن تبقى المشكلة طالما بقي غير المؤهل في موقع الأهلية

    قلنا سوء ماقلناش سوء
    يبقى السوء على ما هو عليه
    وعلى الشعب القبطي اللجوء للرب

    ومع كل ذلك فياما نفسي اقول كلمة بولس الرسول
    يعني هي دي اللي هتفرح أعداء الرب؟
    يمكن لو قلتها اخزيهم
    رغم أنني ضحيت بشئ ما لكي لا أقولها على نطاق واسع

    وعلى فكرة
    مافيش حد يزود الفونت هنا مش باشوف اللي باكتبه
    وبافقد الثقة إن فيه اللي هيشوف يقراه

    كريستوفر
    النهاردة كام؟
    19 سبتمبر بالليل 2009

  8. C. Mark :

    الأخ ديفيد جورج
    أشكرك على ردك على مساهمة متواضعة من مساهماتي

    تقول أنك لا تناقش مبدأ الحرم ذاته، ولكنك تناقش حيقياته وأهدافه
    واظن أن رسالتك لم تسجل هذه المناقشة
    فلعلك اكتفيت بالإحالة للمراجع التي سبقت بإثباتها جملةً..
    ونصحتني بمراجعتها
    سأكون مفاجئاً لك ولن اقول أنني قرأت الفيلوكاليا كلها ولا حاجة بي لمراجعة (وعملت عنها ورقة لطيفة أيضاً)، ولن أقول أنني سأشكك في أصالة بعضها ومرجعية بعضها الآخر من الأصل،
    بالعكس.. سأقول لك لن أناقش حجية المراجع التي أحلتني إليها قبل العمل بنصيحتك والعودة لها ومن ثم العودة إليك بثمار نصيحتك!
    (في الواقع على الأقل برصنوفيوس غريب عن معرفتي المحدودة)..

    ولكنك أضفت نصيحة قاسية في ختام رسالتك قلتَ: رفقاً بالبشر
    ألا كنتَ انت رفيقاً وأكرمتني بالإفادة أين قسوتُ انا على البشر في كلامي؟
    أنا كنت أناقش معنى الحرمان الثابت مبدأً بحسب ما قلتً انت، واستطردت من ثم في بعض الجوانب منه غير تقليدية الطرح..
    ففي أي فكرة منها ظهرت قسوتي؟

    وفي طريقك لنصحي بالرفق لم تنس أن تذكرني بأن اناثيما معناها ترك الحكم لـله
    هذه التذكرة فيها تجزئة مخلة لمعنى الكلمة وخطف في الاستدلال وتعمية على الاستقراء ..
    فإذا كان هذا هو معناها
    فهل هناك معنى آخر لعزل الخبيث؟
    أو معنى آخر لعدم القبول في البيت والتسليم؟

    واما عن الاستدلال فلعل هناك مفاجأة أنه بينما أتت الشواهد المشار إليها هنا لتشمل كل أنواع مستوجبات الحرم إيماناً وأخلاقاً، فإن كلمة أناثيما أتت في سياق الحكم على الإيمان ذاته “إن بشرناكم نحن أو ملائكة…” من لا يحب الرب يسوع (أكيد ليس مسيحياً…”

    والمقصد هنا هو أن استنادك لكلمة اناثيما وحدها مُعمّياً بها على استقراء مستفيض يقود إلى نتيجة لا تسر أصحاب المرجعية الآبائية، وإلا
    فلم لم يتركوا أريوس “أناثيما” (بالمعنى الذي تذكرني به للكلمة)؟
    ونسطور بالمرة؟

    وبالمناسبة فأنا لم أستند لكلمة أناثيما في مساهمتي المتواضعة ولا استدللت من شواهدها شيئاً سلباً أو إيجاباً، فما مناسبة تذكيري بها؟

    وإنما لو أردت الآن ان أشملها في طرحي فإنني سأقول أن الكلمة هي المستخدمة في السبعينية لترجمة التحريم للرب، والمفهوم ان تحريم شئ للرب يكون بعمل من إنسان
    وفي القديم كانوا يحرّمون بالقتل وما إليه مما لا يتناسب مع دعوتك لي للرفق بالبشر، وباستثناءات قليلة معروفة في العهد القديم فإن الأناثيما لم تكن تقع على الناس بعمل إعجازي من الرب ولكن بأيدي البشر..

    صحيح أنها تترك الشئ الواقع عليه الأناثيما للرب، وصحيح أن الشئ المحروم ذاته قج يتسمى بأنه هو نفسه الأناثيما من باب المجاز المرسل المتعارف عليه في كل اللغات، ولكن من يوقع هذه الأناثيما وكيف يوقعها؟ هذا هو الجانب الذي تم القفز عليه واختطاف نتيجة الفعل دون كيفيته.. لو اردت الصدق، وانت تريده، لوافقتني..

    فالأناثيما وصية للبشر للتحريم للرب.. يقوم بها البشر بانفسهم.. ويقدمون للرب وحده الشئ الواقع عليه الاناثيما بأيديهم هم..

    وروحياً فما أروع أن نرى هذا المفهمو في العهد الجديد..
    فالمحروم في الكنيسة لو تُرِك امره للبشر بعد حرمه لحاول الإنسان بطبيعته الساقطة الانتفاع منه على أي نحو كان.. فمن يقوم بدور البطل الحارم ومن ينتفع بالتمحك في زيادته حرماناً تملقاً، وما إلى ذلك مما نشهده ونكتوي بقرفه.. وفي كل هذا فهناك غياب لمعنى كلمة اناثيما، فالمفروض أن الحرم وقع خالصاً لوجه الرب ونفع الكنيسة ولا يحق لإنسان أن ياكل من لحم المحروم ولو كان محروماً بحق، بله الحديث عن الحرومات الباطلة..

    إذن أرجو أن تتفق معي أننا نقبل هذه ولا نترك تلك..
    نقوم بالاناثيما ولا ننتفع من إيقاعها إلا نفع الخضوع للوصية والتمتع بكنسسة خاضعة (للرب مفهوم)..

    هذه هي الأناثيما كما وردت في العهد القديم في الترجمة السبعينية..
    وهي في العهد الجديد تتم بالقطع من الكنيسة..
    ولأنه قَطعٌ من كنيسة الرب عن كنيسة الرب فغرضه يكون غرض الرب لتظهر محبة الرب في كل شئ، لا لنفع دوني ورخيص لأي إنسانْ كان، وهكذا تكتمل أركان معنى الأناثيما دون اجتزاء..
    وقد تعرضت لجانب من هذا في مساهمتي المعنية فقلت أن في الحرم دائماً بُعد للترفق بالمحروم من قسوته هو نفسه على ذاته بالاستمراء في الخطأ المهين لنفسه مثلما للكنيسة باعتباره عضواً في جسدها، وقلتُ، أرجو ألا أكون قد نسيت، أن له باب توبة واسع مفتوح..

    يا حبيبي أنا معك أن أكثر الممسِكين بالسلطان في زمننا غير مؤهلين..
    ولكن ما ذنب المبدأ أن نتجاوزه؟ وما ذنب الاناثيما أن نغاير في معناها الواضح؟

    دائماً ما نتجاوز الحق في الدفاع عنه، ونجور على المنطق اللغة التي نتكلمها والتي نحن على صورة اللوغوس لأننا نتكلمها ونحن نتكلمها لأننا على صورة اللوغوس بحسب ماشاءت نعمة محبة الرب لنا أن نكون..

    سؤال اخير يثير التنبيه اللازم
    طالما تقر يا ديفيد بمبدأ الحرمان ألا ترى أن تفسيرك لكلمة أناثيما (ولعله تفسير يروج هذه الأيام) يتنافى مع المبدأ أصلاً ولا يترك له مكاناً؟

    أشكرك على ردك القصير وسامحني على ردي الطويل الذي يطول مني دائماً دون قصد
    لسة عاقل في نظرك؟!

  9. د. جورج حبيب بباوي :

    أنا ثيما – حوار على قاعدة البحث

    تابعت ما كتبه الأخوة الأحباء، … وكله جيد؛ لأنه محاولة للبحث، وحوار غاب عن حياتنا الكنسية زهاء ربع قرن عبرت علينا فيه مذابح الكشح وحرائق ودمار وشهداء لا تعترف بهم الكنيسة رسمياً.

    ثلاثة مبادئ للبحث لا يجب أن تغيب بالمرة عندما نكتب أو نتكلم:

    أولاً: لا يجب إخضاع كلمات وأحداث العهد الجديد لما ورد في العهد القديم. هذا خطأ فادح؛ لأن النور، أي العهد الجديد هو الذي يشرح سبب وجود الظل، أي العهد القديم. ولا حجة بالمرة للادعاء بأن كلمات الرب التي تختصر إلى: "ما جئت لأنقض" لكي تبرر سيطرة مطلقة للعهد القديم، عهد الظلال والرموز على النور والحق نفسه يسوع المسيح ربنا. فقد قال الرب يسوع: "لا تظنوا إني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل" (مت 5: 17)، وكانت هذه هي بداية التعليم الجديد بعد التطويبات والتي سبقت كلمات الرب نفسه: "قد سمعتم أنه قيل للقدماء لا تقتل … أما أنا فأقول لكم إن كل من يغضب على أخيه باطلاً …" (مت 5: 21)، وقبل ذلك قال الرب إن السماء والأرض سوف تزول ولكن "لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل" (مت 5: 18). وحدد بذلك أن الكل آتٍ وهو ما أعلنه في المقاربات: قد قيل للقدماء عن الزنى (مت 5: 27)، وغيرها من الوصايا السابقة التي لم تنقض الناموس، بل وصلت إلى الكمال عندما حدد الرب نفسه أن الكمال هو في نقاوة القلب من الزنى (مت 5: 289، وفي استقامة الكلمة وعدم القسم (مت 5: 33)، وذلك لأن علماء الشريعة توسعوا في شرح القسم، في حين أنه خاص بالنذور، ولكنه تحول إلى الكلام اليومي، أي "الحلفان"…

    إن خدمة الموت في العهد القديم (2 كور 3: 7)، وهي خدمة الدينونة (2كور 3: 9) التي أعطيت المجد المؤقت أو الزائل (2كور 3: 7) لا يمكن أن تقارن بالدائم الذي له المجد الدائم (2 كور 5: 11). إن العودة إلى العهد القديم لشرح حتى الإيمان المسيحي نفسه معناه بلغة رسول الرب أن نضع برقع موسى على عيوننا (2كور 3: 15)، ولعل قارئ كتاب 5 تأملات في أسبوع الآلام قد لاحظ كيف أخضع الأنبا شنودة ذبيحة موت الرب على الصليب إلى ذبائح العهد القديم حتى أنه أشعل النار في الرب نفسه، وحوَّله، أي يسوع المسيح إلى رماد، وهو ما لم يرد في العهد الجديد؛ لأن "جسده لم يرَ فساداً" (أع 2: 26)، وحفظ الرب جسده سليماً لكي يبرهن لنا أن عطية الحياة غير قابلة للفساد.

    ثانياً: يجب أن نكون على حذر شديد جداً من العودة حتى إلى الترجمة السبعينية؛ لأن التجسد غيَّر معاني الكلمات تماماً. وحقاً كان التحريم في العهد القديم بحد السيف، ولكن جاء الصليب وألغى القتل في شريعة الرب في العهد الجديد لأن الحمل ذُبِحَ على الصليب، ورفع بذلك حكم الموت ولم يعُد في شريعة العهد الجديد موتاً جسدياً باسم الله؛ لأن الكنيسة ليست مملكة يعقوب وداود تحارب بالسيف، بل هي "جسد المسيح" الذي صلب وقام من الموت في اليوم الثالث.

    ثالثاً: رغم أن الأنبا شنودة نفسه هو الذي وضع – في أول صراعه مع القمص زكريا بطرس – مبدأ خطورة استخدام الآية الواحدة، إلاَّ أنه لم يلتزم بهذا المبدأ الهام عندما يختلف مع غيره(1) وفي ضوء خطورة استخدام الآية الواحدة نحدد مجال استخدام "أناثيما" في العهد الجديد كالآتي:
    1- قَسَم التحريم كما ورد في (أعمال 23: 14) حسب الأصل اليوناني، وهنا الترجمة العربية لا تُظِهر المعنى، فهي تقول إن الذين تحالفوا على قتل بولس الرسول قالوا: "قد حرمنا أنفسنا أن لا نذوق شيئاً حتى نقتل بولس":
    αναθεματι ανεθεματιεαμεν…

    هنا التحريم ليس سوى قسماً oath وهو عادة يهودية شائعة لأن بطرس الرسول استدعى لنفسه اللعنة بقسم، أي αναθεματιξειν عندما أنكر الرب يسوع (مر 14: 71 – راجع نفس الاستعمال في متى 26: 74). وهنا القسم يتضمن طلب اللعنة في حالة المخالفة أو كسر الاتفاق أو إنكار الحق.

    وفي الامتحان الروحي الذي نراه في (1كور 12: 3) حيث الصراع بين العبادة الوثنية والروح القدس، كان العائد إلى الوثنية في الكنيسة يوضع تحت قَسَم الحرم، ولذلك يقول الرسول إن الأصنام "البكم" كانت تسوق الناس، ولذلك فالعائد إلى الوثنية لا يمكنه بالروح القدس أن يلعن يسوع "ليس أحد وهو يتكلم بروح الله يقول يسوع أناثيما" (1 كو 12: 3).

    2- أناثيما – ماران آثا.

    ماران آثا كلمة آرامية الأصل، وهي اعتراف كان يقال في خدمة الإفخارستيا في العصر الرسولي معناه "الرب هنا"، أو "الرب جاء"، أو "ليجيء الرب". وهي ليست خاصة بمجيء الرب للدينونة؛ لأن العبارة وردت في صلوات إفخارستية قديمة. وهنا لا يطلب الرسول اللعنة، بل يقول: "إن كان لا يحب الرب يسوع فليكن أناثيما! ماران آثا" (1كور 16: 22)، فهي حرم سببه الأول عدم محبة الرب يسوع؛ لأن هذه المحبة هي عماد وأساس مسيحيتنا، وهي المحبة الباذلة التي تحترم العدو وتطلب له البركة. لكن من لا يحب الرب يقطع نفسه من هذه المحبة، ولذلك فهو غريب عند مجيء الرب ومن حضوره في الإفخارستيا، وهو هنا ليس حكماً كنسياً، بل إنذاراً وهو إنذارٌ لكل إنسان في الكنيسة مهما كان هذا الإنسان. هنا الحرم – إذا جاز لنا ترجمة كلمة أناثيما هو تركه لله حسب الأصل اليوناني القديم(2).

    وما حرم في العهد القديم كان يترك أصلاً لحكم الشريعة الموسوية، وهي تعني بشكل واضح (اللاويين 27: 28 – تثنية 7: 26 وغيرها)، أي تحت حكم الله نفسه الذي أبعد هذه المحرمات عن حياة شعبه. يؤكد هذا المعنى قول الرسول بولس نفسه: "فإني كنت أود أن أكون أنا نفسي محروماً من المسيح من أجل إخوتي أنسبائي حسب الجسد" (رو 9: 3). هنا لا يمكن أن يكون بولس نفسه "عبد المسيح" قد طلب اللعنة لنفسه أو لعن المسيح كما في (1كور 12: 3)، ولا حتى قَسَم اللعنة السابق في أعمال 23: 14، بل أن يكون تحت حكم الله خارج "محلة إسرائيل" مطروداً من أجل شعب إسرائيل؛ لأن بولس لا يمكنه أن يلعن نفسه. ويؤيد ذلك ما ورد في غلاطية 1: 8 "إن بشرناكم نحن (بولس نفسه)، أو ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن أناثيما"، مؤكداً أن تحول الإيمان إلى الممارسات اليهودية هو ترك للمسيح، وهو جوهر رسالة غلاطية؛ لأن الممارسات اليهودية تفصل الإنسان عن المسيح.

    نقول هذا إنذاراً لكل من يريد أن يضع النساء في الكنيسة تحت حكم شريعة موسى بسبب العادة الشهرية مبطلاً بذلك سر الانضمام إلى المسيح والكنيسة، أي أسرار المعمودية – الميرون – الإفخارستيا.

    أنثولوجية قصيرة من آباء الكنيسة

    1- ذهبي الفم:

    "إن كان أحد لا يحب الرب يسوع فليكن أناثيما" (1كور 16: 22). بهذه الكلمات يُدخل الرسول الخوف في قلوب كل الذين جعلوا أعضاء جسدهم أعضاء جسد زانية. وأيضاً الذين وضعوا حجر عثرة في طريق الأخوة عندما قدموا ذبائح للأوثان. وكذلك الذين صاروا عبيداً للبشر ونسبوا أنفسهم إلى بشر مثلهم ورفضوا الإيمان بالقيامة (الشيع الغنوصية) … ماران آثا باللغة العبرانية وتعني "ربنا جاء"، واستخدمها الرسول لكي يؤكد تعليم التدبير" (عظة 44 على 1 كور 16: 22).

    2- ديديموس الضرير

    "كل من لا يحفظ الوصايا، ليس لديه محبة للرب، ويقطع نفسه من الرب" (تفاسير الآباء الذين كتبوا باليونانية NTA.15: 14 CD ).

    وعلى القارئ أن يتذكر تلك الصلاة الموجودة في قداس مار مرقس المعروف بالكيرلسي، والتي نصلي فيها من أجل:

    "الذين نعرفهم والذين لا نعرفهم. أعدائنا وأحبائنا. اللهم أرحمهم". بل ويجب أن نتذكر بالأكثر أننا عند دفن موتانا يقول الكاهن التحليل الذي يقال في سر الاعتراف، وهو طلب الحل من كل الخطايا الإرادية وغير الإرادية، هذا التحليل يقال عن نفس المنتقل … ولا تعليق لنا إلاَّ أن الذين أنكروا المحبة قد وضعوا أنفسهم تحت حكم الله وليس غفران الله؛ لأن الرب يسوع قال بعد أن سلَّم لنا الصلاة الربانية: إن لم تغفروا للناس زلاتهم لا يغفر لكم أبوكم السماوي زلاتكم" (متى 6: 15).

    القطع من الشركة – أناثيما

    الارتداد

    من قوانين المجامع المكانية مثل مجمع غنغرا: "الذين ارتدوا عن الإيمان وذبحوا للأوثان من القسوس والشمامسة، وعادوا إلى المسيحية، هؤلاء لا يمارسون أي عمل من الخدمات الكنسية في السرائر، ولا في الوعظ، ولكن لا يمنع من الشركة إذا كان قد تاب" (القانون الأول). وكافة القوانين القديمة تؤكد القطع بسبب العودة إلى الوثنية (راجع مجموعة الشرع الكنسي – الأرشمندريت يوحنا كساب – 1998 – ص 125 - 127).

    فحص أحكام القطع مرتين في السنة:

    يذكر القانون 5 من قوانين مجمع نيقية أن: "الذين قطعوا من الشركة يجب على أساقفة الإيبارشيات أن يراعوا القانون … على أنه يجب في الوقت ذاته فحص قضاياهم لئلا يكونوا قد قطعوا من الشركة بسبب حزازة شخصية أو خصومة أو كراهية أو غير ذلك. وبما أنه ينبغي في مثل هذه القضية إجراء الفحص اللازم، فنحن نحدد أنه يجب أن يعقد المجمع في كل إيبارشية مرتين في السنة. وعند اجتماع الأساقفة كلهم تفحص هذه الدعاوى فحصاً مدققاً … يعقد المجمع الأول قبل الصوم الكبير استعداداً لتقديم الذبيحة الطاهرة لله بعد إطراح كل حقد وبغض. ويعقد الثاني في فصل الخريف" (ورد هذا القانون ذاته في قوانين الرسل 12، 13، 32، 37 – راجع مجموعة الشرع الكنسي ص 54).

    الهراطقة والهرطقة:

    الحكم هو القطع من الشركة، أي من التناول بعد المحاكمة. وهكذا حكم على نسطور (تاريخ الكنيسة – سقراط 7: 34: 15)، وقبله أريوس (دفاع القديس أثناسيوس فقرة 23).

    كما تضمن حكم المجامع المسكونية تحريم صيغ الإيمان التي علَّم بها الهراطقة كما ورد في نهاية قانون مجمع نيقية قبل إضافة الفقرة الخاصة بالروح القدس في مجمع القسطنطينية المسكوني الثاني 381م. والفصول الإثنى عشر للقديس كيرلس التي عرفت في الغرب باسم الحروم الإثنى عشر ضد نسطور والنسطورية.


    (1) راجع كل مقالات كتاب "بدع حديثة" حيث نرى كيف سادت الآية الواحدة مثل: "لا يكن لك آلهة أخرى أمامي" على عقيدة الشركة في الطبيعة الإلهية، شركة الروح القدس (2كور 13: 14)، وأصبح العهد القديم هو الذي يفسر العهد الجديد.

    (2)A patristic Greek Lexicon,p 102 – 103. - Theological Dictionary of New Testament ed by Kittel. Vol D. p 353.

  10. elcoptic :

    لكي نفهم مسئوليه الكهنوت ينبغي ان نقراء كتاب في الكهنوت للقديس يوحنا ذهبي الفم++لا تكن عجولا في وضع اليد ونحن ونحن في اسرع واكثر رسامات شهدتها الكنيسه القبطيه علي مدي تاريخها+++اعمال النسك اذا سبقت التوبه فهي لحساب الذات ++الرب يعوض الدكتور هاني
    نحن نحب الدكتور جورج بيباوى

  11. القمص ا :

    هل سمعتم احدث اقوال الانبا شنوده عن عزم بعض الاساقفه حل اللذين حرمهم الانبا شنوده بعد نياحته كما ورد فى سؤال مقدم له فاجاب ان من حرمهم البابا شنوده لا يستطيع احد حلهم بعد وفاته.للاسف ليس بعض المصريين يفرعنون مسؤليهم بل حتى البابا واساقفته يغلقون باب التوبه وياخذون موقع رب المجد ويؤلهون انفسهم احياءا وامواتا والشعب المسكين يصدقهم والمضحك المبكى انهم( يشلفطون) من يتكلم عن تاله الانسان وعذرا على هذا اللفظ العامى الذى اجده يعبر عما يريدون.

  12. القمص ا :

    حينما اقول يغلقون باب التوبه اقصد بحسب مفهومهم هم لان ذبح شعب المسيح بقرارات الحرم الجائره الخاطئه لا تحتاج توبه المذبوح لكنها تحتاج توبه
    الظالم .

  13. saji :

    ايه ده يعني اللي يحرمه البابا محدش يعرف يحله خالص من بعده يعني ذهبي الفم كمان مش هيفلت، ماهو البابا تاوفيلوس كان حرمه في مجمع كده وكده برضه، يعني هيشرف مع جورج بباوي في نفس الفرن في جهنم ولا ايه.

  14. فادي :

    كل عام و انتم جميعا بخير بعيد القيامة المجيد 2010
    اعجبني المقال و اعجبتني التعليقات
    و اريد ان ازيد شيئ بسيط
    في اية ((((فقال بولس لم اكن اعرف ايها الاخوة انه رئيس كهنة لانه مكتوب رئيس شعبك لا تقل فيه سوءا (اع 23 : 5)
    في رايي بولس الرسول كان بيتريق علي رئيس الكهنة. يعني بيستخف بيه
    طيب ليه؟؟؟؟
    اولا: رئيس الكهنة لم يكن لابسا شورت و فانلة…كان هناك زي خاص بالكهنة…. يسهل تميزه
    ثانيا : بولس الرسول كان فريسي ابن فريسي و يعلم جميع وجوه روساء الكهنة و المجمع و علي دراية جيدة بمن تولي و من توفاه الله و كان يوما ما علي اتصال مباشرمعهم عندما كان يسوق المؤمنين برسائل ليعذبوا و يقتلوا….يعني عارفهم (رؤساء الكهنة واحد واحد)
    ثالثا: عصمة البابا او الاساقفة كانت هرطقة كاثوليكية
    رابعا : سفر الرؤيا مليئ بتعاملات الله مع تهاون و انحراف ملائكة الكنائس(الاساقفة)
    ولكن بعد كل هذا كله لا تدين فلا تدان

  15. فادي :

    في حتة مهمة جدا
    الحرمان الخاطي يرد علي صاحبه فالله لن يكون ابدا ظالم حتي يترك الحرم الظالم ياخذ سلطانه في السماء
    طوبى لكم اذا عيروكم و طردوكم و قالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين (مت 5 : 11)

  16. C. Mark :

    نقل لي البعض أن البابا شنودة قال هذا فعلاً، ولم أسمع بنفسي
    ولو صح أنه قالها بهذه الصيبغة لكانت تلك هي الفجاجة بعينها، وهي سقطة لا ينبغي أن تمر دون مراجعة منا وتراجع من البابا..
    وقد أشار أحد الاخوة “فادي” لمأزق ذهبي الفم، والذي هو مثال قاطع على التأرجح والمراوغة و”لكن” و”أصله”، وعلى قول صديق لي يحتاجون لعمل “أمريكاني وخمسات” للإفلات من هذا التناقض، لأن ذهبي الفم ورط الجميع بإصراره للحظة الأخيرة على ظلم مجمع “تيوفيل الطماع” له، ومات على هذا الحال فسد أمامهم باب الاحتجاج بتوبته عن أخطائه” المحكوم عليه بسببها لتبرير قبولهم اسمه كقديس.. والكنيسة أمام موقف من اثنين: إما أن تقبل ذهبي الفم وتدين بذلك الحكم عليه، أو ترفضه كمن مات محكوماً عليه حكم حق دون توبة منه.. والذي زاد في مازقهم ان احدهم كرر مرات في مؤتمرات “تثبيت” العقيدة أن من يفهم التاريخ سح يعرف مين هو البابا تاوفيلس”، وأن “إيه يعني ذهبي الفم مش معصوم وعليه حكم”..
    طيب لما هو عليه حُكم ولازلتم تعتدون به وبالبابا ثيوفيلوس فلماذا تقرأون اسمه بين القديسين؟ لا تقولوا تاب، سدها في وجوهكم برسائله لأوليمبياس.. انا أقول لكم لماذا لازلتم تقرأون اسمه بين القديسين: لانكم تحابون الوجوه ولأنكم تخافون من الاعتراف بالطريقة التي عاد بها اسم ذهبي الفم للكنيسة والتي هي طريقة شعبية.. واخدين بالكم؟ “شعبية”.. لقد اجبر الشعب قادة الدولة والذين اجبروا بدورهم قادة الكنيسة على إعادة يوحنا لقوائم التكريم الكنسي في القسطنطينية، وتلقف الرهبان في برية مصر التحول الجديد بكل سرور وترحيب لما خلفته سيرة البابا ثيوفيلوس عندهم، وتعرفون ماذا؟ وضعوا اسمه قبل البابا ثيوفيلوس..
    هذه القصة لا يحبون الاعتراف بها لأت فيها كوكتيل التناقض النظري، والإذعان للرغبة الشعبية، والخضوع الكنسي لاحكام القصر، وفيها أخيراً الاضطرار لإعابة سيرة احد البابوات.. وبالمتناسبة فالحل القبطي الدائم هو قصة ظهور.. وهكذا فقد نما لعلم قبطي أريب أن العذراء ظهرت للبابا كيرلس وفي حضنها ذهبي الفم فأعاد اسمه للكنيسة، جابوها في العدرا وقال يعني البابا كيرلس هو من أعاده بمزاجه..
    اما اخواننا الاقباط دول عليهم حاجات :) باهزر محدش بمسح…

    الخلاصة ألا تظن يا بابانا أنك قد أحكمت إغلاقها، وأنت العالم بطباع الشعب القبطي جيداً، فإن كان ليدنا الآن ثيوفيل جديد فإن العذراء يمكن ان تظهر للبطريرك التالي حاملة كتب الأب متى المسكين وبالمرة د.جورج ماسك في إيدها، ويتم حل المشكلة، ويصبح الكل يلعبون اخوات، فالبابا حرم بحق، والبابا التالي حل بحق، والعذراء تدخلت لإزالة سوء التفاهم، وفي هذه الحالة سأنهار تماماً لأن لي مؤاخذات على كتب الأب متى وعلى شرح وطريقة د. جورج فإذا كنت لا أعرف أن ىخذ حقي وهم في جانب المحرومين فكيف بهم والعذراء تساندهم…

    لا لسة فيه حاجة كمان افتكرتها: بقى البابا قال إن من حرمهم لا يحلهم أحد؟ غريبة.. لقد كرر عدة مرات مقولة “الخليفة عمر ابن الخطاب –البابا قال كدة” إنه لا يريد أن يحمل المسئولية حياً وميتاً، فلماذا يحمل أثقل الأحمال - الحرم؟

  17. C. Mark :

    كتب فادي:
    في رايي بولس الرسول كان بيتريق علي رئيس الكهنة. يعني بيستخف بيه

    بص يا فادي، خليني افكر معاك بصوت عالي:
    موضوع معرفة بولس برئيس الكهنة من عدمه في حكم المستحيل حسمه.. صحيح رئيس الكهنة لا يلبس شورت ولكن صحيح أيضاً أن أعوانه يلبسون مثله، وصحيح ان بولس كان فريسياً قريباً، ولكن صحيح ان الزمن كان قد تأخر وقام رئيس كهنة آخر بعد ابتعاد بولس عن المجمع المقدس (اليهودي :))..

    وهذه القضية هي التي تستوقفني دائماً في دراسة المكتوب “رئيس شعبك لا تقل فيه سوء”، وخلا ذلك فالموضوع محلول.. فالنقد ليس سوءً أصلاً، ولا إساءة.. وعلى كل احتمالات تفسير موقف بولس لم يتعب ضميري أبداً في نقد أي شئ.. فالمشكلة ليست في النقد من الأصل…
    المشكلة أن من يرفض النقد ويتمادى في الأخطاء، يحول النقد ضده حتماً إلى إساءة، ولان الرافض للنقد لا يمكن فصله عن كرسيه فالموقف يحتاج لتأني في الفهم والعمل، حتى لا يُوجَد الواحد معانداً للمكتوب.. وتزيد مشكلتي الشخصية أنني ساخر الأسلوب والسخرية تستدعي أقوالاً لاذعة تحمل شكل الإساءة، لو أردتُ قول الحق على نفسي،
    لكن بجد لو استراح ضميري لأن بولس كان يهزأ به لخروجه عن أصول وواجبات كرسيه، لتوفر عندي تفسير متكامل للنص الكتابي المعنيِّ، ولكتبت تعليقاتي البوهيا الحمراء على كل الحوائط المبيضة ..

  18. C. Mark :

    هيه.. يعني أغيب فترة أرجع الاقي الدكتور جورج رد عليّ وشرح الاناثيما بالطريقة اللي ماعجبتنيش…
    ينفع أعمل كبير واكمل المناقشة على المستوى العالي ده وبالطريقة الرصينة التي تليق بالمستوى الذيب كتب به د. جورج؟
    لكن ده محتاج وقت وتركيز، لكن ولحين ما ربنا يقدرني أسجل خلاصة رأيي في موضوع:

    1. أن معنى كلمة اناثيما (بحسب ورودها في العهد الجديد أيضاً) يقود لحكم يلزمه من يوقعه بالضرورة المنطقية (الشخص على نفسه: باعتباره صانع ما سببها) والرب (باعتباره مفعلها وصاحب الحكم النهائي) وأيضاً الكنيسة (باعتبارها المواكبة لأحكام الرب والمعلنة لها بقدر ما تستطيع)..
    وإذا كان غاية معنى الأناثيما أن مصير الإنسان “متروك للـه” فإن الحكم الكنسي الزمني متروك للكنيسة (وملزم لها)ا..
    هذا الفهم يبقى صحيحاً (في وجهة نظري المتواضعة) طالما بقي للغة وظيفة تؤديها للفهم والتفاهم بين البشر.. وطالما بقي لبديهيات منطق اللغة مكانة في مناهج التفسير..

    2ز ومن ثم فإن استخدام المعنى المُفتَرَض للكلمة للاستدلال ضد الاحكام الكنسية (من حيث المبدأ) هو استدلال لا يدل..

    3. وما فرأته الآن في تعليق د. بباوي في هذه الصفحة هو استطراد لمنهج افتراض قواعد في اللغة والتفسير تغيِّب البديهيات وتساعد على إبراز جزء المعنى وإخفاء الجزء الآخر، وضحية هذا المنهج العقلي هو صاحبه أولاً، وفيه يشارك د. جورج خصومه بل ويتفوق عليهم لفرق الإمكانيات واللغة والمادة المتوفرة…

    مجرد تلخيص لحجز مكان أو لإثبات موقف لحين ما يقدرني ربنا بكتابة التعليق اللائق بجدية الموضوع..

  19. اهانوا كهنتك :

    فعلها قبلكم قورح و داثان وأبيرام
    و اهانوا موسى وهارون
    عيروهما
    اتهموهما بالغرور والكبرياء راجع عدد 16
    (و اخذ قورح بن يصهار بن قهات بن لاوي و داثان و ابيرام ابنا الياب و اون بن فالت بنو راوبين* 2 يقاومون موسى مع اناس من بني اسرائيل مئتين و خمسين رؤساء الجماعة مدعوين للاجتماع ذوي اسم)
    وركزوا على كلمة ذوى اسم ذوى اسم ذوى اسم
    دول لم يكونوا مجموعة جهال لكنهم ذوى اسم ولكن ماذا فعل الله انتقاما لكرامة حبيبة موسى ؟؟؟؟؟؟؟؟
    ( 4 فلما سمع موسى سقط على وجهه 5 ثم كلم قورح و جميع قومه قائلا غدا يعلن الرب من هو له و من المقدس حتى يقربه اليه فالذي يختاره يقربه اليه)
    ( 13 اقليل انك اصعدتنا من ارض تفيض لبنا و عسلا لتميتنا في البرية حتى تتراس علينا ترؤسا)
    (20و كلم الرب موسى و هرون قائلا* 21 افترزا من بين هذه الجماعة فاني افنيهم في لحظة* )
    (28 فقال موسى بهذا تعلمون ان الرب قد ارسلني لاعمل كل هذه الاعمال و انها ليست من نفسي* 29 ان مات هؤلاء كموت كل انسان و اصابتهم مصيبة كل انسان فليس الرب قد ارسلني* 30 و لكن ان ابتدع الرب بدعة و فتحت الارض فاها و ابتلعتهم و كل ما لهم فهبطوا احياء الى الهاوية تعلمون ان هؤلاء القوم قد ازدروا بالرب* 31 فلما فرغ من التكلم بكل هذا الكلام انشقت الارض التي تحتهم* 32 و فتحت الارض فاها و ابتلعتهم و بيوتهم و كل من كان لقورح مع كل الاموال* 33 فنزلوا هم و كل ما كان لهم احياء الى الهاوية و انطبقت عليهم الارض فبادوا من بين الجماعة*)
    (35 و خرجت نار من عند الرب و اكلت المئتين و الخمسين رجلا)
    لعل كلمة الله تصل لكم يا اخوتى فى المسيح
    فإن الكبرياء اسقط اريوس نسطور
    واسقط الراهب المتوحد اسطفانا
    والخطية طرحت كثيرين جرحى وكل قتلاها اقوياء
    ( و ان كنت تعير كنيسة الله بأن بها أشخاص لهم اخطاء
    أقول لك أن اليهود كانوا يعيرون المسيح لأنه يأكل مع العشارين والخطاة
    لكنه قال لهم لك أت لادعوا ابرار(مثل حضراتكم) لكن خطاه مثلما تقولون للتوبة
    ( وكنيستنا لا تهدف لإخراج لاهوتيون مثل حضراتكم - لكن قدسين)
    واختم القول بما قاله اشعياء لكنيسة الله اصحاح 54 و اية 17
    ( 17 كل الة صورت ضدك لا تنجح و كل لسان يقوم عليك في القضاء تحكمين عليه هذا هو ميراث عبيد الرب و برهم من عندي يقول الرب*)

  20. فتحى فريد :

    مقال أكثر من رائع

  21. Ihab Reyad MD :

    Dear fathers and Brothers may God bless all of you you are taking the subject lightly that may be Pope shenouda or other Bishops like Bishoy and others misusing the power of cutt off from the company of the church given to them from God Im not with them or against them but im sure they do misuse and abuse this power especially anba Bishoy, is for sure enjoying this abuse and misuse but on the other hand our Muslem brothers as you know most of them are ignorant with christianity history and they left the big dillemma and disaster of their book Quran of mohmid and they search in our sites in the inetrnet like the sites of dr george bebawy or some debatable books of father Meta al meskeen we need to unite at this period of our coptic history and we have to ignore the tendcy of our pope and his Bishops to to fight against other coptic thoughts wether good or bad …the main disaster we are facing that the church became part of the governmental system .we have bishops already working for the governent intelligence service, they deal with them and guide them about the christian activist … we are in real disaster

أكتب تعليقاً