القيامة رجاؤنا الأعظم

المسيحُ قام. حقًا قام. هذا هو رجاؤنا الأعظم.

المسيحٌ لقبٌ، وليس اسمًا شخصيًا. الاسم الشخصي للرب هو يسوع، أي “يهوه مخلِّص” حسب الأصل العبراني. أما المسيح، فهو لقب الملك في العهد القديم، إذ كان يسمى “مسيح الرب”. وقد حمل الرب هذا اللقب “ملك اليهود” معلَّقًا على الصليب يوم صُلِبَ على الجلجثة.

في العبرانيين 9: 12 قدَّم المسيح دمه الخاص “بالروح الأزلي”، وحسب بعض المخطوطات اليونانية “بالروح القدس”، فقد صُلِبَ الممسوح بالروح القدس بعد خروجه من مياه الأردن، واعتبر الربُّ موتَه المحيي معموديةً أو صبغةً، وهي معمودية الدم (مر 10: 38 – 39)، وبالمناسبة فإنني لست أدري سر ترجمة “فان ديك” لكلمة “معمودية” في كلام الرب نفسه بكلمة “صبغة”، لأنه وإن كانت الكلمة لغويًا تعني “صبغة”، إلا أن استبدالها بالاسم “معمودية” له دلالة غير خافية، وترجمة غريبة عن تدبير العهد الجديد.

 

متابعة قراءة القيامة رجاؤنا الأعظم

أيقونات الكنائس وتمثال حلوان

          لم يستقر احترام ووجود الأيقونات في الكنائس إلا بعد صراعٍ طويل دام ما يقرب من 600 سنة مرَّت فيها الكنائس بمحنة محاربة الأيقونات وحرقها بأمر من الإمبراطور لاون الأيسوري (726 – 730)، حتى عُقِدَ مجمع نيقية الثاني، وأيَّد وجود الأيقونات في الكنائس. وكان الأباطرة يرسلون أيقونات لأهم عواصم الإمبراطورية، وكان تكريم هذه الأيقونات بمثابة تأكيد على الولاء للحاكم الروماني. وكان المجمع الذي حضره 350 أسقفًا (إما في عام 783، أو في عام 788)، قد أكَّد التمييز بين الاحترام والعبادة (الأصح الخدمة حسب الأصل اليوناني λατρεια).

بالطبع كانت الوصية الأولى والثانية حاسمتين، ومنع التماثيل أنتج صراعًا في العهد القديم، ربما بدأ بعبادة العجل الذهبي بعد خروج بني إسرائيل من أرض مصر، ويمكننا أن نجد ملامح هذا الصراع ظاهرة في محاولة وجود الآلهة التي أشار إليها الشهيد الأول اسطفانوس في خطابه المشهور في سفر أعمال الرسل 6 – 8.

بالنسبة لنا في مصر، كان الأب دي بورجيه المسئول عن قسم المصريات في متحف اللوفر بباريس، وغيره يعتقدون أن المصريين كانوا يرسمون على جدران الكنائس على النحو الذي شاع في العصر الفرعوني. وهكذا لا يمكن الجزم بوجود أيقونات في الكنائس المصرية، ولعل أقدم أيقونة عاشت هي التي وصلتنا من دير باويط بصعيد مصر والتي يظهر فيها الرب يسوع محيطًا بمار مينا الأسقف، وهي ربما من آثار القرن السادس أو ما قبل ذلك. ولا تزال كنيسة القديس سرجيوس (أبو سرجة) في مصر القديمة تحفظ ما تبقى من رسومات على الأعمدة التي ترفع سقف الكنيسة.

ولعل اختفاء الأيقونات التي رُسِمَت على الخشب يعود إلى ما ذكره كتاب عمل الميرون من أن الأيقونات القديمة كانت تُستخدم كوقود لإنضاج زيت الميرون عند طبخه.

متابعة قراءة أيقونات الكنائس وتمثال حلوان

مفاهيم قاطعة – (14) موازين التمييز الإفراز وكيفية الوضوء قبل الصلاة

أبونا مينا المتوحد وموازين التمييز والإفراز.

أهمية الصلاة بالإبصاليات.

أبونا ميخائيل ابراهيم وكيفية الوضوء قبل الصلاة.

 

 

متابعة قراءة مفاهيم قاطعة – (14) موازين التمييز الإفراز وكيفية الوضوء قبل الصلاة

عيد الغطاس 2019

جيدٌ أن نحتفل بعيد الظهور الإلهي بتقديس المياه، تلك التي قدَّسها يوع عندما اعتمد، ليمتد التقديس إلينا في خدمة “قداس اللقان”، ونأكل أكلةً معينة احتفالاً بالعيد.

ولكن الحقيقة التاريخية هي أن يسوع مُسِح فاستُعلِن “المسيح”. ومن مسحة يسوع أخذنا نحن مسحة الروح القدس. وقد سلمنا رسول الرب، يوحنا هذه الحقيقة: “وَأَمَّا أَنْتُمْ فَالْمَسْحَةُ الَّتِي أَخَذْتُمُوهَا مِنْهُ ثَابِتَةٌ فِيكُمْ” (1 يو 2: 27). والمسحة هي عطية الله “وَلَكِنَّ الَّذِي … مَسَحَنَا، هُوَ اللهُ. الَّذِي خَتَمَنَا أَيْضاً، وَأَعْطَى عَرْبُونَ الرُّوحِ فِي قُلُوبِنَا” (2 كور 1: 20 – 21). وقد دُعينا مسيحيين بسبب هذه المسحة، حسب شهادة العلامة أوريجينوس، وعظات القديس كيرلس الأورشليمي للمعمدين: “لقد مُسحتم بالميرون وصرتم مسيحيين” (العظة 21: 5).

متابعة قراءة عيد الغطاس 2019

رسالة عيد التجسد الإلهي 2019

          فالاحتفال بتجسد الابن الكلمة، هو احتفالٌ خاصٌّ بنا نحن الذين حرَّرنا الابن من رباطات الطبيعة البيولوجية، أي ولادتنا الجسدانية من أبٍ وأُمٍّ؛ لأنه هكذا وُلِد هو، بلا أبٍ حسب الناسوت، وبلا أُمٍّ حسب اللاهوت. ولكنه وحَّد اللاهوت بالناسوت، فصارت القديسة مريم حقاً “والدة الإله”، وصار ميلاد الرب هو مثال ميلاد كل مؤمن قَبِلَ الاتحاد بالرب يسوع.

إن عيد التجسد، هو عيد اتحادنا بالثالوث القدوس في الابن وبالروح القدس، وبدون هذا الاتحاد السري الإلهي، لا يبقى لنا إلا الشكل اللفظي من كلماتٍ تُقال لا تجعلنا نرتفع إلى ذلك العطاء السماوي المدهش حقاً.

متابعة قراءة رسالة عيد التجسد الإلهي 2019