قراءة في نتاج ما حدث (3)

          عندما ظهرت أول طبعة من كتاب حياة الصلاة الأرثوذكسية في الخمسينات من القرن الماضي، أحدث ظهور ودراسة الكتاب تحولا هائلا، تمثَّل في طلب الحياة الأرثوذكسية في الصلاة والهذيذ ورؤية الله نفسه، وهكذا جاء التحول إلى الله وطلب الاتحاد به، وواكب كتاب حياة الصلاة العودة إلى كتابات الآباء، وفتح هذا الاكتشاف بابا للرهبنة القبطية وجاء جيل يُعرف باسم رهبنة الجامعيين وكان الراهب متى المسكين والراهب مكاري السرياني في طليعة هؤلاء.

لكن الحياة الروحية -رغم المدد الذي جاء به كتاب حياة الصلاة- كانت جافةً، وذلك لأن الاحساس اللاهوتي الذي منه أخذت الحياة الرهبانية هذا الزخم كان غير موثَّقٍ وغير مدروس إلا في دراسات شخصية، وكان لكل شخص المنهج الخاص به، لذلك انقسمت حركة الرهبان الجامعيين، وإن لم تخرج إلى العلن أية خلافات عقائدية. وهكذا لم يستطع الأب متى المسكين أن يحفظ الشكل البدائي النسكي، ولذلك اضطُّر إلى مغادرة دير السريان إلى صحراء القلمون، وخرج معه الرهبان الذين كانوا على قناعةٍ بالعودة إلى الحياة الرهبانية الإسقيطية.

متابعة قراءة قراءة في نتاج ما حدث (3)

قراءة في نتاج ما حدث (2)

إذا قام أي مسيحي بمراجعة سريعة لتاريخ الكنيسة القبطية في الأربعين سنةً الأخيرة وما حدث فيها من تزوير للتعليم، للاحظ انتشار ما يمكن أن نسميه بـ “فقه الفروض”، ووجد نفسه أمام بناءٍ لا يُمت بصلةٍ للمسيحية الأرثوذكسية.

ففرض الاعتراف قبل التناول لا وجود له إلا عندنا، وأصبح “التحليل” قبل التناول بمثابة فرضٍ يُعطى، في تجاهلٍ تام للتحاليل الموجودة في رفع بخور باكر – تحليل الخدام – تحليل بعد صلاة القسمة، ولكن التجاهل والجهل حولاه إلى فرض!

سألني الأب الكاهن: هل أخذتَ التحليل؟ نعم في عشية وباكر والقداس، ولا أحتاج إلى تحليلٍ خاص. هكذا جاوبتُه. ولم يكن السؤال من قمصٍ لا دراية له، بل كان مدرسًا سابقًا في الكلية الإكليريكية. ونظر القمص إليَّ في دهشةٍ، ولم يعلِّق.

متابعة قراءة قراءة في نتاج ما حدث (2)

قراءة في نتاج ما حدث (1)

          امتدت نار الشغب إلى كل ما يمس ما اصطُلِحَ عليه باسم “العقيدة”، وخلق الأنبا شنودة الثالث في فترةٍ طالت حتى بلغت أكثر من أربعين عامًا شيعةً تتبعه وحده، واتُّهِمَ كل من كان له باعٌ في التعليم والنشر، بأنه يعلِّم وينشر تعليمه الخاص، وخير مثال على ذلك “تعليم أبونا متى المسكين”، وتلاه “تعليم جورج بباوي”. وقد أدخل الأنبا شنودة الثالث هذا التقسيم في الحياة الفكرية لكي يخلق في الأذهان وهمًا بأن مَن لا يقول مثلما كان هو يقول، أو يكتب مثلما كان هو يكتب، إنما هو هرطوقي ومبتدع. وليس أدل على ذلك من مقالاته في مجلة الكرازة بعنوان “بدع حديثة”، وهي تلك المقالات التي وزَّعت هذه البدع على من أراد تنحيتهم من المشهد، فنال الأب متى منها الكثير، ونال كاتب هذه السطور أيضًا نصيبًا منها شمل أدق عقائد الكنيسة: الشركة في حياة الله، التي وصفها هو بأنها “الشِّرك” الذي يحاربه اخوتنا المسلمون – الفداء والأسرار – سكنى الروح القدس ….إلخ.

متابعة قراءة قراءة في نتاج ما حدث (1)

تنويه واعتذار

تنوه أسرة موقع الدراسات القبطية والأرثوذكسية عن وجود مشكلة تقنية خاصة بالموقع وجاري العمل على حلها. كما نعتذر عن ما حدث من نتائج هذه المشكلة التقنية بعدم ظهور الموقع بشكله المعروف لدى القراء الأعزاء. نطلب بركة صلواتكم لإتمام هذا الإصلاح في أقرب وقت ممكن.

 

من يجيب على هذه الأسئلة

هل تاه المصير الأبدي

وغرقت القلوب والعقول

في بحر الجهل

_ _ _

أتريد ملكوت الآب سوقاً

يقدم كل أنواع الأكل ومعها نساء

في لذة تفرقنا عن الله

_ _ _

متابعة قراءة من يجيب على هذه الأسئلة