صومُكَ وصومي …

يا يسوعُ تصومُ عن اهتمامِكَ بذاتِكَ، فتعطي حياتَكَ بلا مقابلٍ: خذوا كلوا هذا جسدي. تقدِّمُ ذاتَكَ للخطاةِ، وتمزجُ كيانَكَ -في عطاء الدم- بالجبناءِ وخائري العزم. لولا إخلاءُ ذاتِكَ لم تصلنا نعمةُ الحياة، فقد مزجتَ حياتَكَ بالمائتين؛ لكي يحيا الموتى بحياتِكَ. فهذا لحنُ قُدَّاسِكَ، قداسٌ دائمٌ لا ينقطع. كيف يكُفُّ نهرُ الحياةِ، وأنت الحياةُ والقيامةُ، والعطاءُ الأبدي؟

متابعة قراءة صومُكَ وصومي …

معاً …

معاً …

جئنا معاً

أنتَ من جوهرِ الآبِ وُلِدت

وأنا من ترابِ الأرضِ خُلِقت

بتجسُّدِكَ التقينا

بصلبك وقيامتك

اتَّحدنا

متابعة قراءة معاً …

عزاء واجب

يتقدم دكتور جورج حبيب بباوي، وأسرة الموقع بخالص العزاء إلى الشعب المصري، وفي القلب منه أم الشهداء الجميلة التي ما بخلت بأولادها قديماً أو حديثاً فداءً للوطن وشهادة للشهيد ربنا ومخلصنا يسوع المسيح. ونؤكد أن الأبناء الذين اغتالهم الإرهاب الأسود هم شهداء مصر، وهم صخرة العزة، وأن دماء المصريين هي قربان الحرية. وليكن معلوماً للكافة أن الشهيد لا يسقط، بل يبقى واقفاً؛ لأن الشهادةَ حياةٌ تجعل الكرام أسوداً.

لا حزن ولا دمع لطالبي الحرية، لذلك نعزِّي شعب مصر بأن من قُتِلَ شهيداً صار علماً من أعلام الحرية التي يرفعها كل يوم كل مصري حر من أجل كرامة مصر.

المسيح قام. بالحقيقة قام

خواطر أرثوذكسية في احتفالنا بتجسد الكلمة – 2

-1-

سجَّل لنا لوقا البشير الجانب التاريخي لميلاد الكلمة المتجسد (لوقا ص 1)، ولكنه لم يكن يسجِّل لنا تاريخ عيد ميلاد، بل تجسد ابن الله. عيد الميلاد -كما درجنا على القول- هو بداية حياة أي إنسان، وهي بداية لها نهاية، ولكن ابن الله كان كائناً قبل أن يولد بالجسد “لا بداءة أيام ولا نهاية لحياته” (عب 7: 3)، فهو لم يبدأ في زمان مثل زمان بدء أي إنسان، ولم ينتهِ بالصلب، بل عاد بالقيامة ليفتح آفاق الحياة والتاريخ على نهاية هي القيامة، وليس على زمان ينقضي، بل زمان شهد -في مُلك أوغسطس قيصر- ميلاد ابن الله، ولم يسجل الزمان نهاية حياته، بل قيامته وصعوده وحلوله الإلهي في حياة كل مسيحي، وحلوله الإلهي الدائم في الكون؛ لأن الكلمة Logos الخالق لم ينتهِ بالتجسد؛ لأن تدبير الخلاص لم يحصر حضور الكلمة في الكون كله بتجسده، بل أعلن تجسده محبته الفائقة للإنسان، وهي محبة خاصة، وتبقى محبته للخليقة باقية كما كانت قبل التجسد. أظهر هذه المحبة بالتعامل الخاص مع الماء والرياح والطعام وغيرها، كمانح للبركة، ولكن محبته للإنسان جعلت لقب “محب البشر” يتصدر كل صلاة في الليتورجية؛ لأننا في الليتورجية ندخل هذه العلاقة الشخصية التي ننال فيها شركة محبته.

متابعة قراءة خواطر أرثوذكسية في احتفالنا بتجسد الكلمة – 2

رُعبُ الشِّرِكِ، وأبديةُ الشركةِ … تفنيدٌ لخرافات 40 عاماً

تمر أمامي أحداث ولقاءات 40 عاماً مضت، ونحن -للأسف- ننهض من حفرة لنسقط في حفر أخرى، كانت حفرة عطية المواهب بدون الواهب نفسه، إحدى هذه الحفر. تلك التي وصفها المتنيح القمص ميخائيل إبراهيم بلغته السهلة الواضحة: بـأنها “دي محبة ناقصة”، يعني نأخذ حاجة تشبع احتياجات النفس، وهي المواهب، وليس الله نفسه النصيب الصالح الواهب الحياة. بلاش الكلام ده. قول الروح القدس، وسيب كل واحد يختبر، إمَّا محبة الله الكاملة، أو المحبة الناقصة، وبلاش إزعاج للكنيسة”.

كان ذلك التعليم (تعليم الحلول المواهبي) هو التعليم السائد في الإكليريكية، وتربى عليه أكثر من جيل. وكان هذا التعليم يضايق القمص مينا المتوحد، وكان يقول: “ده لغو ولعب بالكلام”. وتمر السنوات بلا بحث، وبلا حوار، ليصبح أسقف التعليم بطريركاً للكنيسة ومعه أجندته الخاصة، والتي حَوَت:

متابعة قراءة رُعبُ الشِّرِكِ، وأبديةُ الشركةِ … تفنيدٌ لخرافات 40 عاماً