الإفخارستيا تكوٍّن جسد الكنيسة

TH_Ephkaristy_And_Churchيقول الرسول بولس “أما أنتم فجسد المسيح وأعضاؤه أفراداً” (1 كور 12: 27)، ولم يقل الرسول إننا مثل جسد المسيح، أو أننا نشبه جسد المسيح، بل “أنتم جسد المسيح” .. والعبرة ليست في دقة اللفظ، وإنما العبرة في دقة وغاية الإيمان. فالإيمان هو الذي يشرح اللفظ، وهو الذي يحدد غاية الخطاب، وهو ما نراه في طقوسنا وصلواتنا، أي في الليتورجية حيث نصلي من أجل هذا الأمر الذي نطلبه بكل شوق ومحبة “اجعلنا مستحقين كلنا أن نتناول من قدساتك طهارةً لأنفسنا وأجسادنا وأرواحنا لكي نكون جسداً واحداً وروحاً واحداً ونجد نصيباً وميراثاً مع جميع القديسين الذين أرضوك منذ البدء“، فكيف يجوز لنا أن ننكر ما نصلي لأجله؟ لا يجوز لنا أن نرفض عطية الله، بل نسعى لها لكي – بطهارةٍ إلهيةٍ يعطيها التناول من القدسات – نصبح فعلاً جسداً واحداً، ليس فقط مع بعضنا البعض، بل بالمسيح وفي المسيح.

متابعة قراءة الإفخارستيا تكوٍّن جسد الكنيسة

المسيح والمسيحي وشركة الجسد الواحد

سوف نرى عبر الصفحات التالية أن التعليم الرسولي يؤكد إن صلتنا بالرب يسوع ليست صلة فكرة وعاطفية وروحية فقط، بل هي صلة بجسده ودمه ولاهوته، وإن ما حدث في بيت لحم والأردن والعلية والجلجثة والقبر هو أساسات الخلاص التي أسسها الرب نفسه، وهي الأساسات التي جعلها الرب ينابيع خلاص. فمن ميلاده من العذراء أخذنا ميلادنا وأصلنا الجديد، ومن معموديته أخذنا مسحة الروح القدس، ومن العلية أخذنا هبة سر الإفخارستيا، ومن الجلجثة أخذنا الغفران وإبادة الموت، ومن القبر أخذنا الحياة الأبدية والقيامة وعدم الفساد، ومن الصعود أخذنا ميراث الملكوت ودخول الموضع الذي لم يدخل إليه أي إنسان من قبل، حسب كلمات قسمة سبت الفرح.

متابعة قراءة المسيح والمسيحي وشركة الجسد الواحد

عمل الروح القدس في القلب

  • أول علامات فاعلية الروح القدس فينا هي عندما تشتعل محبة الله في قلب أي شخص مثل نار. وينشأ عن هذا رفضٌ وبغضة، بل جحد تام للعالم يصاحبه محبة الصلاة والحياة النسكية التي تعلِّم كل الفضائل.
  • العلامة الثانية هي أننا عندما نعتمد ونقبل الروح القدس فينا، هو التواضع الذي يُولد في النفس والذي يجعل من ينال هذا التواضع يعتبر نفسه تراباً ورماداً ودودةً (مزمور 22: 6)، فلا ينسب إلى نفسه أي عمل ذي شأن أو عظيم، بل يؤكد أنه عمل الروح القدس الساكن فيه.

متابعة قراءة عمل الروح القدس في القلب