التراث الكنسي القبطي في اختيار الجالس على كرسي القديس مارمرقس الرسول كاروز الديار المصرية

في هذه الأيام التي يهتم فيها الجميع بأمر اختيار خليفة القديس مرقس الرسول كاروز الديار المصرية رأينا أن نقدم هذا البحث العلمي الكنسي لكل جمهور المؤمنين. ضارعين إلى راعي الكنيسة واسقفها الرب يسوع المسيح ( وطالبين من الجميع أن يرفعوا قلوبهم معنا بالصلاة). لكي يلهم الجميع المشورة الصالحة والتدبير الحسن من أجل حفظ الأمانة كما هي وتسليمها للأجيال المتعاقبه كما هي أيضا. بل مزدانة بجمال طاعتنا لميراث القديسين ورسم الآباء الرسل الأطهار المكرمين – له المجد والبركة والعزة في كنيسته إلى أبد الأبدين آمين.

متابعة قراءة التراث الكنسي القبطي في اختيار الجالس على كرسي القديس مارمرقس الرسول كاروز الديار المصرية

أركان العبادة المسيحية

ليست الإفخارستيا طعاماً عادياً، نأكله ويتحول فينا إلى لحم وعظام على المستوى البيولوجي، لكي يطرد الجسم ما لا يقبله، أو لا تقوى أجهزة الهضم على امتصاصه. نحن نأكل عقلياً ومادياً جسد الرب ودمه، وهذا ما يقصده ربنا يسوع المسيح: “من يأكلني فهو يحيا بي”. هذه ليست حياةً بيولوجية، وإنما حياة مسيحية؛ ولذلك يدعى الطعام خبز الحياة، طعام الخلود الذي يأكله يحيا إلى الأبد.

وتؤكد الليتورجيات الأرثوذكسية ذات كلمات المسيح: “يعطى عنّا خلاصاً وحياةً أبديةً لمن يتناول منه”. فهذا هو صوت الرب نفسه كما سجَّله إنجيل يوحنا “الخبز الذي أنا أعطيه هو جسدي..”. وأيضاً: “وأنا أقيمه في اليوم الأخير”. نحن نأكل لكي نتحول إلى المسيح، وهذا عكس الأكل المادي الذي يختفي في داخلنا ويصبح طعاماً بائداً يقول عنه الرب: “يندفع إلى المخرج”، ولكننا نأكل “خبز الغد” أو “الخبز الجوهري” حسب ما جاء في الصلاة الربانية. نحن نأكل الحياة الغالبة الموت، ولذلك يقول القديس كيرلس عن طلبة الخبز في الصلاة الربانية: “خبزٌ جوهري يقيت النفس”، وهذا ما جعل الترجمة القبطية تترجم النص اليوناني إلى “خبز الغد”، وهو ذات التعبير الذي ورد عند العلامة أوريجينوس، والغد هو اليوم الثامن، يوم قيامة الرب. والخبز هنا هو خبز القيامة، خبز الحياة الذي يعطى لنا لكي نحيا إلى الأبد ولا نذوق الموت، بل نقوم إلى الحياة الأبدية.

متابعة قراءة أركان العبادة المسيحية