تعليق على ما حدث في إمبابة ليلة السبت 7 – 5 – 2011

في هذا التعليق يؤكد الدكتور جورج حبيب بباوي على أن مشاكل الأقباط لن تجد لها حلاً إلاَّ في إطار الجماعة الوطنية المصرية، وإن من يظن إن الاستقواء بالخارج سوف يوفر له حمايةً أو غطاءً فهو واهم، ولن ينل أكثر من ازدراء أهله ومواطنيه به. كما يعرض لقضية الشهادة للإيمان والاستشهاد من أجله. كما يتعرض لتأصيل حق الدفاع الشرعي عن النفس مسيحياً، فالقديس يوحنا ذهبي الفم يقول: “إن من نال هبة الحياة ولا يدافع عنها لا يستحق أن يحتفظ بها”، ولذلك فحق الدفاع الشرعي لا يتعارض مع التعليم المسيحي شرقاً وغرباً. ولإن كان الكتاب المقدس في العهد القديم يقول: “الرب يدافع عنكم وأنتم تصمتون”، فهذا كان حقيقةً هامة وقت أن كان الرب هو ملك إسرائيل، ولكن لما طلب الشعب أن يكون لهم ملك مثلهم مثل غيرهم من الأمم المحيطين بهم، دارت الحروب بين الشعب وغيره من الأمم على الأسس العسكرية السائدة في هذا الوقت، وبالتالي فالذي يحكم القضايا الوطنية في الدولة الحديثة هو ما قرره السيد المسيح في العهد الجديد: “أعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله”. من هنا يحق لكل المصريين، وليس أقباطهم فقط الالتجاء إلى القنوات الشرعية التي توفرها الدولة الحديثة، والدفاع عن هذه الحقوق وتلك القنوات والإصرار على أن يقوم الكل بدوره الحضاري لإنجاز صيغة حياة مشتركة تجمع الكل تحت مظلة وطننا المفدى: مصر. حفظ الله مصر، وحفظ كنيستنا القبطية المجيدة أم الشهداء.

متابعة قراءة تعليق على ما حدث في إمبابة ليلة السبت 7 – 5 – 2011

رسالة عيد القيامة المجيدة 2011

المسيح قام … حقاً قام

تهنئة حارة لشعب مصر وللقوات المسلحة التي عبرت بنا إلى حياة القرن الحادي والعشرين، جاءت قيامة مصر بالدم والمعاناة؛ لأن الجديد لا يُكتب بالحبر، وإنما بدم وعظام الأوفياء من شعبنا العظيم.

لقد ضاعت كل التوسلات للإصلاح والتجديد وغرس الآمال والرجاء في خطابات شخصية، ومقالات تحمل آمال وواقع يجب أن يخلقه الأوفياء، ولكن كل هذا ضاع في ملفات الاحتكام للقوة وأحلام السيطرة وبسط النفوذ دون خدمات تقدَّم للكادحين ويد تمتد للمعدمين.

هكذا نقرأ صفحات بشارة الحياة تكتب دائماً على صفحات كتب تاريخ كل شعب، حيث يقوم النضال ويدفع البذل كل تراكمات الفساد والاستبداد لكي تشرق شمس الحرية.

متابعة قراءة رسالة عيد القيامة المجيدة 2011

مظاهرة ضد الظلم

إمرأة عريقة النسب، بعد فترة قليلة من موت زوجها، تم مضايقتها بشدة من قبل معاون القاضي، الذي أراد إجتذابها للزواج ضد رغبتها. وإذ أنها لم تكن تعرف كيف تهرب من هذا الظلم الجائر، تبنت خطة متعقلة لكن جريئة. لقد هربت إلى المذبح المقدس وجعلت من الله حاميها ضد هذا الإنتهاك المعيب.

بإسم الثالوث – حتى أتبنى لغة المحكمة في حديثي – ماذا ينبغي أن يُفعَّل؟ ليس فقط بواسطة باسيليوس الكبير – الذي أسس قوانين للجميع في مثل هذه الحالات – بل حتى بواسطة أي شخص آخر كاهناً لله ولو أدنى مرتبة منه؟

أليس من واجبه أن يعمل للدفاع عنها؟ أليس من واجبه أن يقبلها ويحميها؟ أليس من واجبه أن يرفع يدّه نيابة عن رحمة الله والقانون الذي يأمر بإحترام المذبح؟ أليس من واجبه أن يتحمس لهذا ويتحمل كل شيء، بدلاً من أن يتخذ ضدها أي إجراء لا إنساني، وينتهك المذبح المقدس ويزدري بإيمان تضرعها؟
متابعة قراءة مظاهرة ضد الظلم

إفرامية – عيد الظهور الإلهي للثالوث

-1-

روح الرب يرفُ على وجه المياه،

مثلُ حمامةٍ تبحث عن عُشِّها.

يا محب الخليقةَ ومكلِّلُها بالجمال

تهب الوجودَ والحياةَ بسخاء.

اليوم تُعلِنُ المسيحَ عند المياه.

مسرةُ وبهجةُ الآبِ دوَّت،

مَنْ لا يسمع شهادةَ الآبِ؛

فَقَدَ بنوته في الابن الوحيد.

متابعة قراءة إفرامية – عيد الظهور الإلهي للثالوث

هل الله يحرض على العنف كما يبدو في العهد القديم؟؟

أولا: مسيحنا علّمنا أن الردع للخاطئ تحذير مطلوب، وأما التشفي والعنف فهو شر مرفوض.

أثارت بعض التعليقات على حكم قضية شهداء نجع حمادي من بعض الأخوة والآباء، ومنهم قيادات كنسية، ألماً كبيراً وحسرة فيَّ. وذلك لأنه تُشتَم من بعض هذه التعليقات رائحة “تشفى” و”شماتة” في القاتل، وهذا غريب عن روح المسيح وكنيسته. البعض عبّر عن ارتياحه وارتياح أهل الشهداء أساساً؛ لأن حكم الإعدام يحقق قصاص الموت في القاتل، وهذا يشفى الغليل، معللين ذلك أن أمر الرب (حتى في العهد الجديد) هو أن القاتل يُقتل، وسافك دم إنسان يُسفك دمه، كما في العهد القديم!!! و أيضا يقولون: لأن الرب قد قال: “كل من يأخذ بالسيف بالسيف يؤخذ”. مع أنه واضح أن هذا التعليم من الرب كان ليمنعنا نحن من استعمال السيف والعنف مع أي إنسان، وليس لكي “نستريح و نتشفى” ويرتوي غليلنا عندما يؤخذ من يعادينا من البشر بالسيف، فليس هذا هو العدل عند الله كما سنرى!!! الإنسان الذي يؤذيني أو يقتلني ليس هو عدوى الحقيقي، بل هو في الحقيقة “مجنيٌ عليه بالإضافة” معي من العدو الشرير الوحيد لنا كلينا، بحسب تعليم الرب لنا. وهذا العدو هو إبليس فقط، والذي يستعمل البشر كأداة لشره. نحن شعب المسيح وملكوت الله، ليس لنا أعداء من البَشَر، فأعدائنا هم أجناد الشر الروحية فقط. فالرب لم يتشف ولم يشمت في أيٍ من أعداءه، حاشا. وقديسي الكنيسة الشهداء أتباع المسيح في تاريخنا الطويل كانوا يطلبون الرحمة والمغفرة لقاتليهم، كما فعل إستفانوس أول الشهداء، وليس الرب وحده على الصليب  هو الذي غفر لقاتليه لكونه الله.

متابعة قراءة هل الله يحرض على العنف كما يبدو في العهد القديم؟؟