الكنائس الأخرى تدخل طرفاً فى أزمة بباوى (الحلقة الثانية)

عندما بدأت أفكر في كتابة هذه السلسلة، وعندما كتبت الحلقة الأولى منها (والتى نشرت يوم 12 مارس) كنت أعي تماماً أن الأزمة الحالية التي تمر بها كنيستنا لا تولد ولا تنمو مستقلة ومنعزلة عما يحدث فى الكنائس الأخرى، سواء الكنائس الأرثوذكسية الشقيقة أو الكنائس غير الأرثوذكسية (للأسف لا تقبل قيادات كنيستنا أن ندعوها أيضاً بالكنائس الشقيقة، فهي كنائس بحسب اعتراف البابا والمجمع، ولكنها كنائس غير شقيقة، ربما لعدم إتفاقها معنا في الأم والأب، حيث أنها تتفق معنا في الأب فقط الذي هو الله أبونا كلنا، أما الأم فمختلفة، فأمنا نحن هي مصر كما نقول في الأغنية الشهيرة، أما أم الكنائس الأخرى فمجهولة، مع الاعتذار من أعماق قلبى لجميع الكنائس التي لا نسميها شقيقة).

متابعة قراءة الكنائس الأخرى تدخل طرفاً فى أزمة بباوى (الحلقة الثانية)

الفرق بين المسيح والمؤمنين

يجب أن نميِّز بين حلول اللاهوت فينا كنعمة، واتحاد اللاهوت بالناسوت في التجسد.
فحلول النعمة هو حلول نوعي، أي أنه حلولٌ يعطي عطايا محددة للإنسانية، مثل عدم الموت أو التبني، ولكن اتحاد اللاهوت بالناسوت في التجسُّد هو اتحاد أقنوم الابن الكلمة بكل ملء اللاهوت بناسوته المأخوذ من العذراء مريم، وهو وضعٌ خاصٌ بالابن المتجسد. أمَّا حلول النعمة فهو على قدر حاجة وعلى قدر استيعاب الطبيعة الإنسانية. أمَّا حلول ملء اللاهوت في التجسد، فهو حلول مطلق وتام واتحاد حقيقي لا تنطبق علينا خواصه بالمرة.

متابعة قراءة الفرق بين المسيح والمؤمنين

قراءة هادئة في أوراق الأزمة (الحلقة الأولى)

أعرف صديقاً من الخدام الروحيين يكاد أن يفقد عقله هذه الأيام، والسبب هو أنه لم يتمكن من استيعاب ما حدث وما يحدث داخل الجو الكنسي، معارك حقيقية لا غش فيها ولا ادعاء، وروح الكراهية والبغضة يرفرف على الكنيسة، وشيطان الانتقام يجول سعيداً مبتهجاً ويبدو وكأنه السائد، وصديقي الحزين يزداد حزناً يوماً بعد يوم، ولسان حاله لا يعرف سوى السؤال عما يحدث؟ وكيف حدث؟ ولماذا يحدث؟؟

وقد انتقلت المعركة بين داخل الكنيسة إلى خارجها، ووجدت في وسائل الإعلام ميداناً رحباً، وبدلاً من أن تكون وسائل الإعلام طريقاً للتنوير والتثقيف، وجدها الكثيرون من الأقباط موقعاً للشعور بالعار والخجل، وبات الكثيرون من الأقباط المستنيرين لا يصدقون أن ما يقرأونه في الصحف وما يرونه في البرامج التليفزيونية هي أمور تحدث في الكنيسة القبطية فعلاً، بل إن متابعة أصداء ما يحدث أصبح من الأمور الصعبة.

متابعة قراءة قراءة هادئة في أوراق الأزمة (الحلقة الأولى)