يا من تسعى لتكون مثله

قال يسوع لبطرس “طلبت لأجلك كي لا يفنى إيمانك”

ولم نعد نسأل يسوع الشفيع الوحيد أن يصلي لأجلنا

نبحث عن أدلة لصلاة يسوع لأجل خرافه وننسى أنه رأس الجسد الكنيسة وأننا “نطلب إليك ومعك إلى الآب” (القداس الغريغوري)

متابعة قراءة يا من تسعى لتكون مثله

الوسيط والشفيع، ليس بديلاً لأحد

أخطر ما يحدث في أي مجتمع هو استخدام الإعلام بكل أنواعه، وتجاهل الأبحاث التاريخية الموثقة من دفاتر التاريخ. كان الأستاذ عبد الله العروي قد نشر كتاباً هاماً بعنوان “العرب والفكر التاريخي” يؤكد فيه أن الابتعاد عن دراسة التاريخ هو أكبر تحول في الثقافة العربية إلى ثقافة سماع والاكتفاء بمشاهدة ما تقدمه وسائل الإعلام، ذلك أن نسيان التاريخ هو أخطر ما يحدث لأي جماعة، فهي لا تستطيع أن تراجع ما حدث في سابق الأزمنة ولا تملك مراجعة الأخطاء التي يقع فيها الإعلام والتي يمكن مراجعتها من وثائق التاريخ. ولعل أفظع ما قيل عن حرب 1967 هو عبارة موشيه ديان الذي طبَّق خطة العدوان الثلاثي في 1956 مع تعديل طفيف، وعندما قيل له إن هذا خطأ كان يمكن أن يكتب نهاية اسرائيل، قال هذه الكلمات: “العرب لا يقرأون التاريخ وإن قرأوا التاريخ، فهم لا يفهمونه”. وكانت دراسة الأستاذ محمد عابد الجابري: “نحن والتراث – مدخل إلى العقل الأخلاقي العربي” بمثابة خطاب جديد يدعو إلى العودة إلى التاريخ.

الصدمة الحقيقية في الفكر الكنسي القبطي المعاصر هو ما يقدمه الإعلام القبطي عبر قنوات لا تسمح إلا بعدد معروف من الإكليروس يجيد استخدام الميكروفون، ويمزج الفكاهة والهزل بقضايا إيمانية لها مكانتها في التسليم، ومن ثمَّ حشد أخطاء قاتلة تُقال دفاعاً عن فكر شعبي يستند إلى زعامة الأنبا شنودة الثالث، لا إلى الأسفار المقدسة – الآباء – الممارسة الكنسية، وإبعاد التاريخ تماماً لأنه شبحٌ يهدد ما يُقال ويكتب باسم العقيدة الأرثوذكسية التي يعرفها هذا النفر القليل دون غيرهم.

متابعة قراءة الوسيط والشفيع، ليس بديلاً لأحد