القيامةُ، بشارةٌ ومنهج

المسيح قام. حقاً قام

 كل عام وأنتم بخير، أعاد الآب هذا العيد على مصر شعباً وحكومةً وكنيسةً بالسلام والفرح.

القيامةُ بشارةُ حياةٍ، فقد غُلِبَ الموت، وصار القبر فارغاً، وترك الرب الأكفان؛ لأنه لبس المجد الأبدي الذي ظهر به في التجلي ظهوراً مسبقاً يؤكد جلاله وعزته الذاتية.

القيامةُ بشارةُ فرحٍ بعد ليل الموت الذي غابت فيه شمس الحياة.

قام المسيح ولن يسود الموت ولن نعود إلى التراب، بل سنحيا حياةً أبديةً هي نفس حياة الرب يسوع نفسه.

القيامةُ منهجُ من يرى استمرار الصلاح وفاعلية المحبة. للعمل لما هو باقٍ، بل ودائم، وهو غير منهج الموت الذي يستهلك ويحول كل ما تمتد إليه أيدينا إلى نفايات.

القيامةُ تعمل برجاء الشفاء والنمو والتحرر من الفساد الداخلي لكي يتحول الشكل الخارجي “الجسد” إلى ذات الشكل الداخلي الذي نال ذات مجد يسوع.

القيامةُ لا تأخذ منهج الشريعة، بل منهج الحياة الأبدية الذي يرى صلاح الثالوث، فلا حكم على ساقطٍ، بل غفرانٌ من أجل الحياة الحرة، هبة الآب في ابنه يسوع المسيح.

فما هو درس القيامة ونحن نرى قتلى حولنا وتفجير كنائس وقتل بعض المجندين أثناء تأدية الخدمة الوطنية، وإغراء الضعفاء بالمال والزواج، بل والطرد من منازلهم …. إلخ

تدعونا القيامةُ لرؤية نهاية الشر عندما يتحول إلى نفايات وفقدان قوته بالموت؛ لأن الموت ليس قوةً بل ضعفاً، هو النهاية بينما القيامة هي استمرار الحياة وهزيمة القبور.

لقد قام المسيح بشارةً ومنهجاً.

بشارةً بالحياة ومنهجاً لا يعرف الخوف ولا يفقد الرجاء.

كل عام وأنتم بخير