“التعليم الكنسي ونظرة واقعية لما لدينا وما يمكن أن نقدمه للأجيال الآتية” مذكرة مقدَّمة لقداسة البابا تواضروس الثاني بابا وبطريرك الكرازة المرقسيةد. جورج حبيب بباوي
تلبيةً لدعوة سكرتارية المجمع المقدس للكنيسة القبطية، كافة المهتمين بتطوير المعاهد الدينية والكليات الإكليريكية والمراكز الدراسية والبحثية المختلفة، للاشتراك في السيمينار الذي سيغقد بهذا الخصوص في الفترة من 24 إلى 27/6/2013، وباعتبار أن التعليم الكنسي وتطوير الكلية الإكليريكية النير الأساسي الذي نحمله على عاتقنا منذ زمان طويل، ولما كانت هذه الدعوة قد فتحت لنا -مجدداً- الأمل في أن نرى كليتنا الإكليريكية وقد تبوءت مكانها المرموق إلى جوار معاهد اللاهوت الأرثوذكسي في العالم، مستردةً مجدها التليد أيام كان يقودها آبائنا المعلمين الكبار الذين أناروا المسكونة بتعاليمهم، وضمخوا مسيرتها بعرقهم، رأينا أن نقدم ما لدينا من رؤية قد تسهم بقدر كبير أو قليل في تحقيق الهدف المرجو من هذا السيمينار. ونحن نأمل من القراء الأعزاء – إذا تبنوا ما طرحناه من رؤية في هذه الدراسة – أن يسعوا حثيثاً لوضع هذه الدراسة في يد قداسة البابا تواضروس، لكي يتمجد به وبنا وبكم ربنا يسوع المسيح في كنيسته أم الشهداء.
د. جورج حبيب بباوي، وأسرة الموقع.
كيف تعبِّر الإفخارستيا عن حقيقة ومعنى السر – 2د. جورج حبيب بباوي
يقول مار أسحق السرياني: “هو ذاته المسيح الذي كان في علية صهيون. هو ذاته الذي يقسِّم ويوزِّع على الكل، ومع أن الشعب ذبحه، إلاَّ أنه هو الذي ذبح ذاته بيده قبل ذبحه. ذُبِحَ أولاً بيديه، وبعد ذلك صلبه المجانين على الجلجثة. وإذا لم يكن قد ذبح ذاته بمثال لَعَجَزَ المجانين عن ذبحه على الجلجثة. مباركةٌ أنت يا علية صهيون، أنت صغيرة بالمقارنة مع الخليقة. ما حدث في العلية يملأ الخليقة كلها رغم صغر حجم العلية. مباركٌ هذا المكان الذي فيه كُسِرَ هذا الخبز، الذي جاء من القمح المبارك. صار ربنا في وقت واحد المذبح الحقيقي، الكاهن، الخبز، كأس الخلاص. في أقنومه وحَّد وجمع وحقق كل هذا معاً. لا يوجد آخر كان يستطيع أن يفعل هذا”.
في هذه المحاضرة يشرح لنا الدكتور جورج حبيب بباوي كيف أعطى المسيح جسده ودمه للتلاميذ في العلية؟ وماذا تعني الكنيسة بالذكرى؟ كيف تحول الصليب إلى نظرية، وكيف أصبح العشاء السري مجرد مووضوع وليس علاقة شخصية مع رب المجد.
المزيد »
أتى العيدالمطران جورج خضر
“مَن أكل جسدي وشَرِبَ دمي فله الحياة الأبدية” لا تحتاج إلى تفسير المفسرين إلَّا قليلاً. قال أكابرنا الجسد هو الذات والدم الحياة. وليس بعد ذلك من تأويل. من أنا لأزيد؟
بعد قولهم ليس من قول. هل جسده كلامه؟ إن كنا نفهم الفلسفة التي في الكتاب الطيب نؤمن بهذا وندرك ما هو أعمق إنَّ كلامه هُو.
ليس في هذا سجال. فالقديسون الذين فسَّروا جسده على أنه القرابين كانوا على حق ومن قال إنه تعليمه كانوا أيضاً على حقٍّ، فإذا كان تعليمه هو هو فالقربان هو أيضاً هو. وفي سر شخصك هل من وحدةٍ بين كلام إنجيلك وما سميته أنت جسدك ودمك؟ مَن عَرِفَ في العمق فكر الله يُدرك أنَّ كلامه عن جسده ودمه كلامٌ عن ذاته وليس بعد ذاته إلَّا كلامٌ عن ذاته حتى نفهم كل شيء في اليوم الأخير.
قيامة الحياة : رسالة عيد القيامة 2013د. جورج حبيب بباوي
“المسيحُ قَامَ” .. كلمتان. لقبٌ وفعل. لقبُ الوظيفةِ التي أخذها من الآب، وفعلٌ ثالوثيٌّ استُعلِنَت فيه الحياة.
حياةٌ لم تعرف الموت، جاءت إلى جسد الموت. النورُ أشرق في ظلمة الدهور التي جلبها آدم الأول، الذي أَسَرَ الحياة للقبر، ورصد الفساد للكون، وأخضع الخليقة للبُطل (رو 8: 20).
مِن رَحِمِ حواء نزل الكلُّ إلى القبور، ومن الأرض، من ترابها أكلنا ثماراً تُرابيةً تَفسَدُ، تعود إلى أصلها، فليس الجسدُ وحده مِن ترابٍ وإلى التراب يعود، بل أيضاً ما التصق بالجسد يبلى معه؛ لأنه “من ترابٍ وإلى التراب يعود”. هكذا يقف الترابيون -معاً- عند حافة القبور؛ لأن “شوكة الموت” (1كو 15: 56) غاصت، ليس فقط في الجسد، بل في الروح أيضاً؛ لأن شوكة الموت هي الخطية (1كو 15: 56) وشوكة الخطية هي الشريعة (1كو 15: 56).
ذلك كان هو الليل الداهم الطويل الذي لَمَعت فيه أنوار النبوة، وأشرقت فيه ملامحُ الرجاء الآتي على وجوه وشفاه البطاركة والملوك والأنبياء، حتى السابق الصابغ الشهيد الذي سجد لمن جاء ببشارة الحياة.
كيف تعبِّر الإفخارستيا عن حقيقة ومعنى السر -1د. جورج حبيب بباوي
ما هو المقصود بكلمة سر؟ وما هو الفرق بين التعريف السائد للسر بأنه علامة منظورة لنعمة غير منظورة، وبين تعريف السر عند الآباء؟ في هذه المحاضرة يأخذنا الدكتور جورج حبيب بباوي في رحلة نتعرف فيها على كيف نشأ هذا التعريف، وما هي عيوبه، وما أثر هذا التعريف على العلاقة الشخصية بين الإنسان والمسيح في الأسرار، تلك العلاقة الشخصية التي هي محور الإيمان. ومن ثم يعرض لنا المفهوم الصحيح للسر.
المزيد »














