الأرشيف
يناير 2018
د ن ث ع خ ج س
« ديسمبر    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

الصليب وذبائح العهد القديم في اللاهوت الشرقي الأرثوذكسي (1)

د. رؤوف إدوارد

          إن غياب هذه الذبائح في الليتورجيات الأرثوذكسية ليس مجرد مصادفة. ذلك لأن قلب وجوهر الطقس والعقيدة الأرثوذكسية لا يمكن أن تشرحه ذبائح العهد القديم تلك. ولقد أوضح القديس بولس الرسول والقديس أثناسيوس الرسولي هذه الحقيقة. فرسالة العبرانيين ١٠ تتكلم عن أن الله لَمْ يُسَرّ و لم يطلب أصلاً ذبائح الشريعة الموسوية ”لأَنَّهُ لاَ يُمْكِنُ أَنَّ دَمَ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ يَرْفَعُ خَطَايَا .. بِمُحْرَقَاتٍ وَذَبَائِحَ لِلْخَطِيَّةِ لَمْ تُسَرَّ (الله لم يُسرُّ بها) .. ذَبِيحَةً وَقُرْبَانًا لَمْ تُرِدْ (الله لم يطلبها) وَلكِنْ هَيَّأْتَ لِي جَسَدً (تجسُد المسيح)“. و يشرح ق. أثناسيوس في (الرسالة ١٩من رسائل عيد القيامة عام ٣٤٧م) كيف أن الشريعة لم تأمر أولاً وفي البداية بتقديم الذبائح، و أنه لم يكن هذا هو تدبير الله الذي أعطى الشريعة أن تُقَدَم له المحرقات ”لأَنِّي لَمْ أُكَلِّمْ آبَاءَكُمْ وَلاَ أَوْصَيْتُهُمْ يَوْمَ أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ جِهَةِ مُحْرَقَةٍ وَذَبِيحَةٍ.“ (ارميا ٢١:٧). ولكنه أوصى الشعب بأن يعرفوه أنه الإله الحقيقي وكلمته، وأن يحتقروا هؤلاء الآلهة الكاذبة التي تُدعَي كذباً آلهة. وأظهر الله ذاته لشعبه بشكل ظاهر، وجعلهم يعرفون أنه هو الذي أخرجهم من أرض مصر. ولكن عندما إختاروا أن يعبدوا البعل وتجاسروا على أن يقدموا الذبائح لمن لا وجود لهم ونسوا المعجزات التي تمَّت في أرض مصر، وعِوضاً عن الحَمَل (الفصح) الذي أُعطِيَ لهم أن يقدموه، تعلموا كيف يذبحون للبعل، بل وفكروا في العودة إلى مصر، هنا فقط جاء الناموس بالوصية الخاصة بالذبائح وحتي يتعلموا كيف يعبدون الله حسب وصايا الناموس وبذلك يتركون الأوثان.

المزيد »

رؤية أرثوذكسية في تفسير سفر الرؤيا

المطران/ نقولا أنطونيو

إن الأدب الرؤيوي ليس له أمل في العيش على الأرض، فقط بمجيء الرب وتبدد الظلام هناك حياة، فالرجاء الوحيد إذ ا هو الله وفي السماء وليس على الأرض. فرجاء الأدب الرؤيوي هو سماوي فقط، لذا يجب أن تفرَّق النبوة عن الرؤيا، فإذا قيل أن الرؤيا هي نبوة فهذه هرطقة. وسفر الرؤيا هو سفر رؤيوي، يذكر فيه يوحنا رؤياه بصور ورموز مثله مثل الأنبياء الحقيقيين الذين لديهم خبرة نبوية، الذين كانوا يرون الرؤى ثم يكتبونها بعد ذلك بتأكيد مميز من خلال محيطهم. غير أن يوحنا عنده رؤية نبوية خاصة، فهو بعد معاينته للرؤى يأخذ صو را معروفة من العهد القديم ويعيد صياغتها، بمعنى أدق يعيد ولادتها بصيغة وروح مسيحية؛ لأن المسيح قد أتى، فهو ليس بناقل من العهد القديم. كما أنه يأخذ صو را من المحيط الذي حوله ويستعملها ليتفهمها القارىء.

فيوحنا في سفر الرؤيا يُعطي صو را كثيرة من العهد القديم ومن المحيط الذي حوله ومن خلالها يتكلم لاهوتيًّا، ولكن صور التعبير عنه مختلفة. ولاهوت هذا السفر يُبنى مع باقي كتب العهد الجديد، لأنه كتاب من كتب العهد الجديد ولا يمكن فهمه دون مجموعة الكتب الباقية لأنها كلها تُشكل لاهوت الكنيسة.

المزيد »

مَثَلُ الابنِ الضالِ “قراءةٌ جديدةٌ”

الأستاذ/ مجدي داود

موضوع، ومضمون، مثل الابن الضال هو ترسيم أيقونة بانورامية لتاريخ الخليقة. وفي بؤرة الاهتمام والتركيز في هذه الايقونة يتبلور العنصر الأحدث في الظهور في المشهد، الابن الأصغر، الإنسان. والأخير يتواجد في المشهد وسط أسرته الكونية: الأب، الله الخالق، والأخ الشيخ الكبير في السن، الكون، الخليقة العتيقة ذات الطبيعة المادية المحكومة بقوانين الفيزياء.

المزيد »

الموعظة على الجبل ما بين الإدانة والنقد

م. فؤاد نجيب يوسف

FrontPage_Sإدانة الأخر هي اعتداء على حريَّته وامتهان لحقِّه في اختيار فعله دون قيد. إن كان الله يحترم حريتنا، ولا يفرض علينا إرادته رغم أخطائنا، فيلزم أن نحافظ على حرية الآخر. في الإدانة إخضاِع الآخر لقياساتي التي تحتمل الخطأ، ورؤيتي التي تقيد حركته، وتُخضِع الإنسان لعبودية الآخر. إن مراقبة خطأ الآخر طبقا لقياساتي الشخصية، أمر لا يضر الآخر وحده بل يضرني ويضر المجتمع كله. إنه يجعل من الآخر مجرد موضوع يخضع لخبرتي المحدودة. خطية الإدانة تعتبر من أسوأ الخطايا لأنها تجعل الإنسان يعمل حسابه لأقوال الناس دون اعتبار للحق الإلهي والضمير فيفقد الإنسان حريته ويلجأ للنفاق. دافع الإدانة إما الكبرياء أو الغيرة أو الحسد حيث لا يريد الإنسان أن يكون هناك من هو أفضل منه. وهي تُعوَّق الآخر عن إصلاح نفسه بسبب نظرة الناس له وتلك هي العثرة في أسوأ صورها.

المزيد »

الاختلاف على تفسير الكتاب ليس هرطقةً كما يدَّعي حلفاء وأعوان الشيطان

د. جورج حبيب بباوي

من وقتٍ لآخر تطل علينا وجوهٌ عبر الفضائيات لا تعرف الآباء ولا التاريخ. وفي كل مناسبة تظهر قوائم اتهامات تنتهي بالتكفير على طريقة جماعات التكفير.

الأنبا شنودة الثالث مثل القمص متى المسكين كلاهما يؤمن بأن المسيح مات من أجل خلاص الإنسانية. هذه عقيدة وإيمانٌ ثابت.

الآب أشعل النار في ابنه يسوع وحوَّله إلى رماد لكي يشفي صدره.

هذا شرح الأنبا شنودة. وهو أفظع شرح يمكن أن يصدر من أي إنسان. الابن دفع ثمن خطايانا واحتمل غضب الآب، ومات من أجل محبته للبشر.

ويقدم الأب متى المسكين أكثر من شرح، ولكن الإيمان واحد.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki