ميناء الخلاص للساعين للحياة الأبدية – 8

Christ_Iconيقول رسول الرب: “الحياة التي كانت عند الآب قد أُظهرت”، وأضاف: أنه يكتب ليكون لنا نحن شركة في هذه الحياة.

فما هي الحياة التي كانت عند الآب؟

أولاً: هي الابن؛ لأن الابن جاء “وأخبر”

ثانياً: هي الروح القدس؛ لأن الروح يُعلن هذه الحياة، ويُعطي لنا حياة الابن نفسه, وهي الحياة الأبدية.

يسوع هو حياتنا الأبدية التي كانت عند الآب، وهو في الآب معلِناً ذاك، وهو في حضن الآب لكي نكون معه في حضن الآب. ولذلك يقول رسول الرب: “لستم بعد غرباء ونزلاء بل رعية مع القديسين وأهل بيت الله – الذي فيه أنتم أيضا مبنيون معا مسكنا لله في الروح” (أف21:2-22).

 

***********

صــلاة

يا يسوع أنت الوسيط الذي به دخلت إلى الآب

وبك وفيك بعطية الروح القدس أستقر إلى الأبد

أبحاث في التاريخ في يد غير الدارسين

عندما ينتصر جمع وحشد الناس ضد ما هو مسجَّل ومدوَّن في التاريخ الذي امتد قرابة ألفي سنة، ويأخذ المجتمعون قرارات ضد التاريخ، وضد ما هو ثابت وأصيل، فيجب أن نكون على يقين من إن الصراع الفكري لم يسبق له أن حُسِمَ، ولن يحسم بعدد الناس، ولا بالمقالات الساخرة الهزلية التي يتداولها ضعاف العقول على مواقع التواصل الاجتماعي التي لا هدف لها إلا تقسيم المجتمع الكنسي إلى عصابات مع أو ضد.

الجهل لا يخيف، والسخرية من حقائق ثابتة في التاريخ لا تحرك مشاعر الغيظ، والاتهامات مهما تنوعت، لا يمكن أن يكون لها قوة الإقناع إلا عند العصابات التي ترتزق من التجارة بالعقائد وتشعل الصراعات في داخل الكنيسة على أمل أن تجمع أكبر عدد من رعاعٍ يهتفون ويهللون.

هكذا تسير موجةُ حقدٍ لتضرب أول مجلة علمية دراسية تنشر ما هو رصين وجدير بالاحترام باسم “مدرسة الإسكندرية”. ومحاولات قتل الأب الراهب سارافيم البرموسي لن توقف عجلة البحث.

متابعة قراءة أبحاث في التاريخ في يد غير الدارسين

الحوار اللاهوتي الكنسي، والصراع السياسي – 2

FrontPage_S          غريب جداً أن يصدر ذلك الاتهام الذي يهدف إلى حشد الأتباع، وهو كما ذكرنا عدة مرات، ولا بأس من أن نعيد ما ذكرناه: هو اتهامٌ غير موثَّقٍ بالدليل. بل ما إن نُشر ضد الأب سيرافيم، أو الأب أثناسيوس المقاري، لا يثير السخرية فقط، بل يقول لنا علانيةً إن سلسلة الاتهامات هذه، كتبها إنسان يحتاج إلى أن يذهب إلى مستشفى للأمراض العقلية، ومَن يشك في مصداقية هذا الحكم، عليه أن يقرأ ما نُشر من اتهامات ويراجع الموضوعات التي نُشرت ليعرف جنون وتعسف من صاغ الاتهامات.

لا يمكن ان يتم حوار لاهوتي بين عقلاء ومجانين يخطفون العبارات من سياقها؛ لأن الكراهية والمرارة أدت إلى البحث عن أي اتهام مهما كانت صياغته دون مراعاة للأمانة.

متابعة قراءة الحوار اللاهوتي الكنسي، والصراع السياسي – 2

هجوم الأنبا بيشوي على أساسات المسيحية الأرثوذكسية – 2

FrontPage_Sجاء الرب لكي ينقل بدايتنا من آدم إلى كيانه الإلهي المتجسد، تجسد “لكي ينقل بداية تكويننا إلى نفسه، ولكي لا نرجع فيما بعد كمجرد تراب إلى تراب، ولكن بارتباطنا بالكلمة الذي من السماء، فإننا نُحمَل إلى السماء بواسطته .. لأننا لم نعد نموت حسب بدايتنا الأولى في آدم، بل لأن بدايتنا وكل ضعفات الجسد قد انتقلت إلى الكلمة فنحن نقوم من الأرض، إذ أن لعنة الخطية قد أُبطِلَت بسبب ذاك الذي هو كائنٌ فينا، والذي قد صار لعنةً لأجلنا، وكما أننا نحن جميعاً من الأرض وفي آدم نموت، هكذا نحن إذ نُولد من فوق من الماء والروح، فإننا في المسيح سنُحيا جميعاً، فلا يعود الجسد فيما بعد أرضياً، بل يصير إلهياً كالكلمة، وذلك بسبب الله الذي لأجلنا صار جسداً” (3: 33).

متابعة قراءة هجوم الأنبا بيشوي على أساسات المسيحية الأرثوذكسية – 2

تجلي ربنا يسوع على جبل طابور

FrontPage_Sبمناسبة عيد التجلي المجيد.

ليس هذا حدثاً عابراً، فقد ذكر الإنجيلي مرقس (9: 2) أن الرب تجلى “بعد ستة أيام”. وفي سفر الخروج (24: 16) حلَّت سحابة المجد الإلهي “شاكيناه” لمدة ستة أيام، وهو انقضاء الخلق الأول الذي تمَّ في ستة أيام لكي يستعلن المجد الإلهي. جبل طابور هو الاسم الذي ورد للحضور الإلهي في (مزمور 89: 12). حيث سوف يسبح الجبل نفسه اسم الرب “تابور وحرمون باسمك يهتفان”، وهنا يتجلى الرب بحضور المجد الإلهي بشكلٍ جديد، فهو ليس على جبل سيناء، ولا حول خيمة الاجتماع، بل على آدم الجديد الإنسان الثاني.

التجلي حسب نص الإنجيل هو metamorphosis من الكلمة اليونانية 1 وقد وردت في العهد الجديد في (رو 12: 2 – 2كو 3: 18 – في 17: 12)، وهو يعني تغيير الشكل والصورة المرئية، وهو المقصود بالتعليم الرسولي: “لا تشاكلوا هذا الدهر. بل تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم” (رو 2: 12)، فهو تجلِّ وتغيير سوف نشترك فيه برؤية الرب نفسه: “ونحن جميعاً بوجه مكشوف ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف كما في مرآة نتغير إلى تلك الصورة عينها من مجد إلى مجد كما من الرب الروح” (2كو 3: 18)، فهو المجد الإلهي الذي سوف يُستعلَن لنا في المسيح ويُوهب لنا لأننا سنراه كما هو (1 يوحنا 3: 2).

متابعة قراءة تجلي ربنا يسوع على جبل طابور