الأرشيف
مايو 2017
د ن ث ع خ ج س
« أبريل    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

إهداء إلى نيافة الأنبا بيشوي – 6

د. جورج حبيب بباوي

          صدقني لا أكتب بكراهية أو حقد، وإنما بسبب تضييع الإيمان وتفريغه من محتواه الشخصي، أي الأقنومي. لأننا لا زلنا -كما يقول اشعياء- نعرج بين فريقين: فريق الشركة الشخصية وهو التسليم الرسولي، وفريق العلاقة غير الشخصية مع طاقة وقوة ونعمة .. إلى آخر كل ذلك من مفردات قُدِّمت لنا أصلاً واستُخدِمت لتوضح عمل أقانيم الثالوث؛ لأن رسول الرب، عندما يقول إن المسيح هو قوة الله وحكمة الله (1كو 1: 24)، فهذا ليس تحولاً في أقنوم الابن إلى قوة، بل هو يشير إلى عمل أقنوم الابن قوة الله الآب. إذن فنحن أمام طريقين لا ثالث لهما:

الطريق الأول: هو طريق الشركة الحقيقية في حياة الثالوث حسب وعد واستعلان الرب في آخر صلاة له (يوحنا ص 17)، وهي صلاةٌ يقدِّم فيها لنا الابن له المجد ذاته الإلهية، وهي ذات الابن الذي قدَّم ذاته في (يوحنا ص 6)، أي الخبز الحي النازل من عند الآب، والذي يصل فيه العطاء الإلهي الشخصي إلى حد قوله: “من يأكلني (أنا) فهو يحيا بي”. وقبل هذه الكلمات قال الرب: “كما أرسلني الآب وأنا حي بالآب فمن يأكلني فهو يحيا بي” (6: 57).

المحبة شخصية، أي أقنومية؛ لأن الآب يحب الابن، وهذه علاقة أقنومية (17: 24) وهو جاء إلينا متجسداً:

– “عرفتهم اسمك وسأعرفهم

– ليكون فيهم الحب الذي أحببتني به

– وأكون أنا فيهم” (يو 17: 26).

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki