المرأة والتناول، وما غاب من الاتهامات طوال أربعين عاماً

FrontPage_Sفي الأخير، إذا أردنا أن نلفت النظر إلى الخطورة الحقيقية الكامنة وراء هذا الجدل -الذي يبدو أنه لن ينته في المستقبل المنظور- فإننا نقول بمنتهى الوضوح إن القضية الحقيقية:

1- ليست هي تناول المرأة، بل هي فاعلية سر التناول نفسه، أي تلك القوة والنعمة التي لا تنتهي أمام عمل وظائف الأعضاء الإنسانية، وبالتالي استخدام الحياة الإنسانية لضرب وتدمير سر الإفخارستيا.

2- تحقير النعمة الإلهية لكل السرائر من أول المعمودية حتى الكهنوت نفسه؛ لأن نعمة الكهنوت تفقد فاعليتها بعدم طهارة الكاهن نفسه، ولذلك تصبح السرائر طقوساً تخضع لمؤهلات الإنسان لا لعمل الله الواهب الكل في يسوع المسيح بالروح القدس، وبالتالي يسقط العهد الجديد برمته.

هكذا يريد هؤلاء إعادتنا إلى الخليقة القديمة، فلا سرائر، ولا سكنى للروح القدس، ولا تقديس، ولا اتحاد بالرب، ولا عودتنا إلى جمالنا الأول، حيث لا زال السقوط كائناً .. وماذا نقول بعد كل الذي قلناه؟ إن ضمير الخطية الذي لم يتطهر بعد لا زال هو الحاكم العنيد (عب 9: 14)، ولا زال لهؤلاء “ضمير خطايا” (عب 10: 2) يريدون أن يجعلوه هو أساس كل شيء لكي يهدم نعمة التقديس ويلاشي الحياة الأبدية، ويمنع سكنى الروح القدس فينا، ومن ثمَّ لا تكون هناك فاعلية لسر الشكر لأننا نأخذ ناسوت الرب فقط …. فماذا تبقى لهؤلاء لكي يهدموه؟!!!

.

تنزيل الملف

Women_and_the_Eucharist.pdf

التعليقات

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواضيع ذات صلة