رحيل الأنبا بيشوي مطران دمياط الى عالم البقاء

يعزي الدكتور جورج حبيب بباوي وأسرة موقع الدراسات القبطية، أسرة دير القديسة دميانة والآباء في ايبارشية دمياط وكفر الشيخ وكل معارف وأصدقاء الراحل الكريم ونطلب له الميراث السماوي والراحة الأبدية في ملكوت ربنا يسوع المسيح.

هل أصبح التأويل عقائد؟

          لعل الجيل الذي تربى في زمان رئاسة الأنبا شنودة، تربى على التأويل الأحادي، أي الرأي الواحد؛ لأنه راية الولاء، وهو الجيل الذي رفع راية “تعليم الأنبا شنودة الثالث”، لكي يخلق أكبر قدر من الصدام والإقصاء لكل من لا يشاركه ذات التأويل الشنودي الواحد.

الولاء والبراء ليس سوى شعاراً سياسياً يحاول أن يأخذ من الدين الحنيف ستاراً يمنحه الشرعية، وهو ما سار عليه من تربى تحت شعار “تعليم الأنبا شنودة الثالث”؛ وقياساً على الواقع المعاش بعد ظهور حسن البنا وقطب وآخرين، يرفض كل من اختلف معه إلى حد أنه لا مانع من قتله، لأن الولاء للمرشد أو لأمير الجماعة، هو ولاءٌ لله الخالق، وبالتالي لا يجوز لرأي آخر أن يُطرَح لأنه سيكون عندئذٍ بمثابة خروج عن الولاء.

متابعة قراءة هل أصبح التأويل عقائد؟

لا حياء ولا هيبة ولا معرفة عند الشامتين

          تابعت ما ينشره الذين لم يكونوا قد حصلوا بعد على الثانوية العامة، وقت أن ترهب الشهيد الأنبا أبيفانيوس، وأكتفي بأن أقول لهم إنه لا يمكن أن نبادلهم ما ينشروه من كذب وتدليس؛ لأن النزول إلى ذات المستوى هو تخلِّ عن الإنسانية التي ننتمي إليها في المسيح بشكل خاص، وينتمي إليها كل البشر الذين أنار كلمة الله حياتهم لأنه “النور الذي ينير كل إنسان”.

من يحاكم الأنبا أبيفانيوس لا يعرف أن الاتهام بالانحراف عن الأرثوذكسية بغير دليلٍ موثَّقٍ من كتابات الأسقف الشهيد، هو اتهامُ شخصٍ بلا حياء وبلا هيبة وبلا معرفة، وهو متغرِّبٌ عن معدنه المزيف، وينتمي إلى المسيحية بالاسم؛ لأن من لا يعرف كيف يحب الأعداء ويطلب لهم الغفران حسب الصلاة الربانية هو متغربٌ تماماً عن الله، وبعيد عن المسيح، يقدم الدليل على ذلك بالشماتة والادعاء على الأسقف الشهيد بما لا يمت له بصلة.

لقد خسرنا رجلاً عالماً أميناً صادقاً وراهباً أصيلاً، وخسارتنا فيه لن تعوض. وما نشر قائمة الأحقاد التي تصدرها أسقفنا الشهيد إلا فزعٌ وخوفٌ من صدق وأمانة عشرين شخصاً بالاسم والصورة حتى يكونوا هدفاً للانتقام بعد أن عجزت مؤسسة مطران دمياط عن الحوار أو المحاكمة، فلم يتبقَ لها إلا الشتم والتحريض وإلقاء الاتهامات على عواهنها.

متابعة قراءة لا حياء ولا هيبة ولا معرفة عند الشامتين

إلى الأنبا بيشوي والأنبا موسى: ماذا فعلتم بالرب يسوع المسيح؟

هكذا تسير الأمور في اتجاه مضاد، فبالرغم من انتشار الترجمات العربية لمؤلفات الآباء: أثناسيوس وكيرلس الكبير، لكن لا زال الكذب والخداع يُقال علناً في مؤتمرات تتجاهل تماماً قدرة ووعي جيل لا يمكن خداعه؛ لأن ما كتبه الآباء أصبح متوفراً لدى القراء بالعربية والإنجليزية وغيرها، وأصبحت كذبة “تعليم القمص متى المسكين” من السخافة والتدجيل الذي لا يتفق مع الايمان والأخلاق المسيحية، ولكن الصلف والعناد وكبرياء الكراهية، يمنع بعض الإكليروس من التراجع عن الخطأ، والكف عن حملات التشهير التي يظن البعض منهم أنه عن طريقها يمكنه أن يربح معركةً فاشلةً أصلاً؛ لأن الحق الذي دُوِّن منذ أكثر من 1400 سنة يشهد على كذبهم.

بالطبع عثرة أربعة، وربما أكثر من الإكليروس في إنكار معنى شركاء الطبيعة الإلهية (2بط 1: 3) أدت بهم وبمن يدافع عن كذبهم وإنكارهم لهذه الحقيقة إلى السقوط في بدعة نسطور دون دراية؛ لأنهم بعد أن أدركوا خطأهم لم يتراجعوا بل تمادوا في الكذب.

متابعة قراءة إلى الأنبا بيشوي والأنبا موسى: ماذا فعلتم بالرب يسوع المسيح؟

مؤسسة الأنبا بيشوي مطران دمياط للكذب والتدليس

يأبى الأنبا بيشوي وكتائبه الإليكترونية إلا أن يكونوا متواجدين على الساحة. يخافون الأفول ولا يرتعبون من الدينونة المخيفة والنار العتيدة أن تأكل المضادين؛ لذلك تجدهم وقد أفلسوا، يبحثون في أوراقهم القديمة، فلا يجدون إلا ما أثمت به أيديهم، وما سبق وافتروه. فلأننا كتبنا في مقال سابق بمناسبة قرارات المجمع المقدس الأخيرة “أن الأنبا بيشوي لا يصلح لتولي مسئولية أي حوار في الكنيسة لأنه لا يتصرف كأب، بل اعتاد -قرابة أربعين عاماً- على أن يقوم هو بدور الخصم، وهو بحكم تكوينه الروحي والثقافي لا يقبل رأياً، بل ويرفض أن يسمع”، فلأننا كتبنا هذا، انبرى أستاذ اللاهوت الدفاعي عن الأنبا بيشوي، يمارس وظيفته، انطلاقاً من منصة “العقيدة القبطية الأرثوذكسية” المدشنة بيد صاحب النيافة الأنبا موسى، فلم يجد إلا إعادة نشر لائحة الكذب والتزوير والاتهام الباطل الذي لا يسنده دليل، والتي تحوي 33 اتهاماً تكشف بحد ذاتها عن التلفيق والتدليس، مصرين بذلك على الاعتراف أمام الملأ بانهم هم من صاغوا الزور محاولين إلباسه ثوب اليقين وهما وإيهاماً لبسطاء الشعب بأنهم حراس العقيدة وحماة الإيمان، وهم ليسوا إلا ذئاباً خاطفة.

متابعة قراءة مؤسسة الأنبا بيشوي مطران دمياط للكذب والتدليس