الأرشيف
مايو 2017
د ن ث ع خ ج س
« أبريل    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

ميناء الخلاص للساعين للحياة الأبدية – 24

د. جورج حبيب بباوي

Christ_Iconهبةُ الله هي هبةُ محبةٍ وصلاح

           لا تنشغل بصفات الله مهما كانت هذه الصفات؛ لأن هذا يفتح عليك باب التأمل العقلي، ولكن انشغل بما أُعلِن عن الآب والابن والروح في تدبير الخلاص؛ لأن هذه الإعلانات جاءت بأقوال وأفعال الرب يسوع نفسه، فلا مجال فيها لأي فكر نظري عقلي جامح يصول ويجول.

لا تحدد الرب حسب فكرك، ولا حسب مشاعرك؛ لأنك بهذا تخلق لنفسك إلهاً غير الإله الحقيقي الذي جاء إلينا في صورة العبد (فيلبي 2: 6).

لا تظن أنك تقف وحدك أمام الله العادل الديان. هذه صورةٌ صنعها الخوف والشعور بالذنب، بل اعلم أنك في شركة ثابتة أبدية، مصدرها الرأس يسوع المسيح الشفيع والابن البكر الذي أُظهِرَ لكي يأتي بأبناء كثيرين. المسيح يسوع مُتَّحدٌ بلاهوت الابن، فهو الإله المتجسد، وهو متحد بالآب والروح القدس، وهو مَن يُمثِّلُك. لقد جاء ورفع حكم الدينونة، وجاء بعطية التبرير المجاني.

أنت في الآب بواسطة الابن. وأنت في الروح القدس بواسطة الابن، وبهذا الوجود تنال كل عطايا صلاح الله التي تُوهَب بلا مقابل، ولا هي مكافأة على عملٍ صالحٍ.

لا تظن أن الله يكافئ الإنسان؛ لأن هذا إنكارٌ لصلاح الله ورحمته.

المزيد »

ميناء الخلاص للساعين للحياة الأبدية – 23

د. جورج حبيب بباوي

Christ_Iconهبة الله لا تُكتَسَب؛ لأنها عطية

           قال أبي: “الجهاد هو بقاء الإنسان في النعمة”. لا يمكن لمن يجاهد أن ينال مقابلاً، أو يقايض الله، فيقدم أعمالاً صالحة لكي يأخذ هبةً أو عطيةً سمائيةً. “الحياة الأبدية” هي الله نفسه؛ لأننا نصلي: “يا الله العظيم الأبدي”. وكلمات الرب نفسه كافية في (يوحنا 17: 3) “هذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك”؛ لأنه جاء لكي يعلن الآب. ولذلك يقول الإنجيلي: “وهذه هي الشهادة أن الله أعطانا حياةً أبديةً، وهذه الحياة هي في ابنه” (1يوحنا 5: 11). ولذلك: “مَن له الابن، فله حياة، ومَن ليس له الابن، فليس له حياة” (1 يوحنا 5: 12). ويؤكد الرب نفسه ذلك: “مَن يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبدية وأنا أقيمه في اليوم الأخير” (يوحنا 6: 54). والجهاد الحسن -حسب تعبير الرسول- هو الحياة حسب الإيمان، لكي “أمسك بالحياة الأبدية التي دُعيت اليها” (1تيمو 5: 12). لقد “كنا أمواتاً بالذنوب والخطايا، ولكن الرب أحيانا مع المسيح بالنعمة” (أفسس 2: 5)، ليس بصراع العدل والرحمة، بل “الله الذي هو غني في الرحمة من محبته الكثيرة التي أحبنا بها، ونحن أموات بالخطايا، أحيانا مع المسيح” (أفسس 2: 4)، مؤكداً بعد ذلك: “ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد” (أف 2: 8)؛ لأننا “بالنعمة ننال الخلاص أما هبة الله الحياة الأبدية” (أفسس 2: 8 – رو 6: 23).

اطرح كلَّ “ظنٍّ”؛ لأننا لا نخلُص بالمعرفة، بل بالإيمان بنعمة الله، أما السعي، قهو للبقاء في النعمة التي دُعينا إليها.

صلاة

أطلبك من عمق قلبي يا رب يسوع؛ لكي أكون واحداً معك

لأن هذه هي إرادتك، أن أكون فيك وأن تكون أنت فيَّ.

المجد لك مع أبيك الصالح والروح القدس.

د. جورج حبيب بباوي

إخلاء الذات، عطاء محبة أبدية

د. جورج حبيب بباوي

توقَّفتُ مرةً عند عبارة الرب هذه في حديث مع الأب فليمون المقاري، فقال لي: “هات الكلام الإلهي من أوله؛ لأن الرب قال: “كما أرسلني الآب، وأنا حيٌّ بالآب، فمن يأكلني يحيا بي”؛ لأن الإنسان الأول خُلِقَ من العدم، وكان يأكل من كل ثمار أشجار الجنة لكي يحيا، يعني ليس له حياة في ذاته؛ لأن الله وحده له حياة في ذاته. ولكن لمَّا صار الابنُ له المجد، شجرةَ الحياة التي كلُّ مَن يأكل منها يحيا إلى الأبد، قال: “مَن يأكلني”؛ لأن الأكل هو احتياج يؤكد أن الإنسان بلا حياة أبدية في ذاته. تجسَّد لكي يجعل نفسه طعاماً”. وتوقف الأب فليمون عن الكلام. لكن يظل الإخلاء يُملي علينا أن نتوقف أمام ذلك الانحناء الفائق نحو الخليقة.

المزيد »

عواصف الأصولية القبطية … متى يهل علينا فجر التنوير؟ – 2

د. جورج حبيب بباوي

FrontPage_Sمهما حشدنا من شرح أو دفاع عن تجسد ابن الله، فالذي غاب من الشرح والدفاع هو الموضوع الأصلي: الإنسان. لقد حقق التجسد رسالته الأبدية التي نتحاور معها منذ أن سمعنا الإنجيل، أي البشارة، وهي بشارة اللحم والدم، ولم تكن هذه البشارة بشارةً بالكلام أو بالخطاب فقط. كان الكلام أو الخطاب متجسداً في شخص، ولم يتجسد في نظام، ولا في منظومة عقائدية. هذه قد تكون إحدى طرق الدفاع العقلي عن تجسد ابن الله، وهي مطلوبة في مواجهة التحدي العقلي الوافد مع الثقافة، والذي تدفعه العادات الاجتماعية والمُثُل التي نتمسك بها، غير أن هذا الدفاع رغم أهميته، إلا أنه يفشل عادةً في استعلان عزة وكرامة الإنسان الذي لأجله جاء الابن وتجسد؛ لأن الدفاع يكون عندئذٍ عن التجسد، وفي غمرة وسخونة الدفاع، ننسى أن التجسد يهدف إلى الإنسان نفسه.

المزيد »

عواصف الأصولية القبطية … متى يهل علينا فجر التنوير؟

د. جورج حبيب بباوي

FrontPage_S          هذه محاولة، وكل محاولة ليست كاملة، فلستُ مِن دعاة التنزيل. وأعني بكل دقة، أنني أحاول أن أصف، بل أن أحلل أسباب الخلل، وأحاول أيضاً أن أقدم للعقلاء الحلول. والمحاولات هي دأبُ الإنسان منذ بدء الحضارة، أن يتقدم، رغم محاولات تراجعٍ إلى الوراء. مصدر التقدم هو البحث عن الأفضل، ومصدر التراجع هو خوفٌ من التقدم؛ لأنه يلغي المألوف، فقد صار المألوفُ دعامةَ بقاءٍ، ليس لأنه الأفضل، بل لأنه مألوفٌ.

الأصوليةُ هي تراجعٌ إلى الخلف، مع أن حركة الإنسان البيولوجية والفيزيولوجية الطبيعية هي التقدم إلى الأمام. وفي الأصولية، نرى أكبر ضربة توجَّه إلى الإنسان، وهي هزيمة التاريخ الإنساني، باختيار فصولٍ معيَّنةٍ على أنها هي الكمال الذي لا كمال بعده.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki