البشارة بميلاد الرب …

رسالة عيد الميلاد المجيد يناير 2026

ميلاد المسيح له المجد من العذراء مريم، تمَّ بالروح القدس، دون أن يُعلِن لنا الروحُ القدسُ تفاصيل ذلك السر الفائق. وقد سبق ميلاد المسيح المعجزي، ميلاد اسحق وميلاد يوحنا المعمدان، كنموذج للسر الآتي الكامل الذي أُعلن في العهد الجديد.

كان اسحق ابنًا لإبراهيم، ولكنه -حسب شرح الرسول بولس- لم يُولَد “حسب الجسد”. كان لإبراهيم ابنان؛ واحدٌ من الجارية، والآخر من الحرة، لكن الذي وُلِدَ من الجارية، وُلِدَ حسب الجسد، أما الذي من الحرة فبالموعد (غل 4: 21). كان اسحق مولودًا حسب الروح (غل 4: 29)، ولذلك كان ميلاده فوق الطبيعة. ويسجِّل الرسول بولس أن إبراهيم “كان ابن مائة سنة، وكان رحم سارة ميتًا”، ولكن ًإيمان ابراهيم كان إيمانا بالله “الذي يُحيي الموتى ويدعو الأشياء الغير الموجودة كأنها موجودة” (رومية 4: 17 – 19). وكان ميلاد يوحنا المعمدان يُشبه ميلاد اسحق تقريبًا، فقد كانت أليصابات عاقرًا مثل سارة (لو 1: 6)، وكان زكريا شيخًا متقدمًا في العمر مثل ابراهيم (لو 1: 6). وهذه هي قوة الله الذي يفتتح العهد مع إبراهيم بولادة اسحق المعجزية، ويفتتح العهد الجديد معنا بولادة يوحنا المعمدان المعجزية، وكلاهما نموذجٌ للحياة الآتية بقوة الله، وكلاهما يشير إلى ذلك الميلاد الفريد.

أسرة موقع الدراسات القبطية والأرثوذكسية تهنئكم بعيد الميلاد المجيد.

تنزيل الملف
The_Annunciation_of_the_Birth_of_the_Lord.pdf

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواضيع ذات صلة