الله هو الثالوث، والثالوث هو الله، أنا متمسك بالإعلان الإلهي لسببين:
– السبب الأول أن هذا هو ما أعطي لي فعليّ أن أبحثه.
– السبب الثاني أن في صداع في عقل بعض الأقباط جاء نتيجة فصل المعرفة عن المحبة. وفصل المعرفة عن الشركة، والاكتفاء بشركة علاقة خارجية مع الله ليس فيها نقل الحياة الإلهية التي تحفظ الإنسان كإنسان، يعني الخلود ليس طبيعة إنسانية ولا المحبة أيضًا، المحبة التي فينا، بذرتها، البذرة الطبيعية، لا توصلني للآخر، بل لنفسي فقط، ومن ثم يحب أن تُفتدى ويجب أن تُغذى بالمحبة النارية الإلهية لكي تنفتح الذات، لأن الموت أغلق الذات على الذات، وأصبح الخوف من الموت وبحث الإنسان عن الخلود خارج الله هو الذي يجعله يتطرف في السلوك وفي العداوة وفي البغضة وفي الشك وفي القسوة، كل هذه المظاهر السلبية هي سلوكيات يبحث فيها الإنسان عن تأكيد ذاته، فالخائف يخاف لأنه يحب نفسه ويدافع عن نفسه بالخوف. والذي يضرب بقسوة يضرب بقسوة لأن الآخر يشكل تهديدًا لوجوده، فيريد أن يمحوه من الحياة.
لمشاهدة المحاضرة