لست أزعم العصمة، كما أنني لا أدعي أنني أعرف كل شيء عن الأرثوذكسية، فلم أسمع ولم أقرأ عند آباء الكنيسة مَن إدعى لنفسه العصمة في التعليم، أو المعرفة الكاملة، بل كان كل جيل الآباء في حقبة هامة من تاريخنا شملت القرن الرابع والقرن الخامس، هو جيل المراجعة الشاملة لما كُتب، وكان القرن الخامس بالذات بداية بالقديس كيرلس الكبير هو عصر وضع المراجع التي اعتمد عليها عندما كان يقدم نصوصاً من عند القديس أثناسيوس العظيم، ولم يكن لدى أحد الإحساس بالعصمة، بل لم يكن موضوع العصمة ولا حتى المعرفة الشاملة مطروحاً بالمرة، وذلك لسبب واحد أصيل ودقيق، وهو أن الأرثوذكسية الحقيقية هي الاختبار الشخصي الذي يشرب من التسليم الكنسي الذي درجنا على تسميته بالاسم الغامض “التقليد”، وهو اسم غامض لغوياً حسب لغتنا العربية، واسم يبعدنا عن نهر الحياة الحقيقية، أي “التسليم الكنسي” الذي يسلمه المعلم الكنسي مبتدئاً بالممارسة، أي الصلاة الليتورجية، الى أن يسلم أهم ما في الحياة المسيحية الأرثوذكسية، وهو “التمييز والإفراز”؛ لأن ما يُسلم ليس نصاً أو كلمات، إنما هو أساسات الشركة التي أُستعلنت في الرب يسوع المسيح.
تنزيل الملف
Forgiveness_of_sins_according_to_the_Coptic_Orthodox_Church_prayer_delivery.pdf